عرض مشاركة واحدة
قديم 10-12-2011, 10:00 PM   #[52]
مبر محمود
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

تحيّاتي لصاحب البوست ولجميع المتداخلين والمتداخلات، وتضامني الكامل مع هؤلا المواطنين السودانيين الذين تعرضوا لإنتهاك غير أخلاقي أصاب إنسانيتهم وهويتهم في مقتل.. وما حدث لهم هو إمتداد لما يحدث في نواحي متفرقة من الكرة الارضية منذ آلاآآف السنين وحتى يوم الله هذا، فقبل أيام قليلة في بريطانيا تعرّض لاعب كرة القدم الإنجليزي الشهير "جون تيري" لملاحقات قانونية جراء توجيهه لعبارات عنصرية للاعب أخر، وقبلها كان اللاعب الأفريقي المعروف "صموئيل إيتو" يشكو للصحف ولطوب الأرض من الهتافات العنصرية التي كان يتلقاها من المشجعين الأروبيين، وقبل سنوات من الأن قد عايشت بنفسي تجربة أن تطوف في شوارع "بلغراد" ليلة عيد الميلاد والكل أطفال وكبار يرشقونك بالبيض وبقايا الماكولات ويهتفون فيك بإنجليزية مكسرة: نيقروز نيقروز نيقروز، وبروسية فصيحة: جورني جورني جورني.. وفي أفريقيا القريبة دي، تحديداً في رواندا، شاهدنا جميعاً كيف إن القبائل الأفريقية! تقاتلت فيما بينها وسفكت دماء بعضها وخلّفت آلاف القتلى من وراء ذلك لا لشئ سوى إن بعض القبائل تعتقد أنها أرفع مكانةً وأنقى عرقاً من القبائل الأخرى.
هذا ما حدث ويحدث في عصرنا هذا، أما لو رجعنا للوراء وقلبنا صفحات التاريخ فحينها سنحدث .. وهل من حرج؟؟ .. بالتأكيد لا! ولكن ما الحل؟؟؟
في رائي البسيط المتواضع إننا لكي نكافح العنصرية ولكي نضيق عليها يلزمنا أولاً إحداث تغيير سياسي نفعّل عبره المؤسسات القانونية والدستورية، ويلزمنا ثانياً إصلاحاً ناجزاً لحركة الإقتصاد الوطني بما يضمن ضبط الهجرات الداخلية والنزوح الداخلي الغير قانونيين،
دون الإيفاء بهذين الإلتزامين لا تحلموا بسودانٍ سعيد، ودونكم في ذلك تجارب الدول التي عانت وما زالت تعاني من هذا المرض الوجودي اللعين.

إن الهتافات لا تصنع تغييراً، والعنصرية لا يمكن أن تكافح بعنصرية مضادة أو نحو ذلك.



التعديل الأخير تم بواسطة مبر محمود ; 10-12-2011 الساعة 10:19 PM.
مبر محمود غير متصل   رد مع اقتباس