عرض مشاركة واحدة
قديم 19-12-2011, 11:10 AM   #[14]
خالد الصائغ
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الصائغ
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قرقاش مشاهدة المشاركة

الحبيب خالد تحياتى ...عفوا ان خطفت الكلام ...اتفق معك فى الامنيات بان يستمر النقاش ..
على ما اعتقد ان المطلوب من القدسيه نفسها ...هو معرفه حدودها .. وقد حددها بعض المتداخلين زمانيا بعهد النبى الامين ..اى كل ماورد فى ذلك العهد هو مقدس ولا يجب المساس به ...وبعضهم جعل حتى مثل خطاب الحجاج الثقفى والشهير برؤؤس قد اينعت هو من المقدسات ..انا شخصيا اسال عن حدود القداسه زمانيا او مكانيا ..يعنى ماهو المقدس فى تاريخنا كمسلمين من غيره ..فبمعرفتنا لحدود القدسيه ..لن يجد الكثيرون ابوابا لاستغلالها
فى صحيفه الاحداث السودانيه اثارت الكاتبه الاستاذه منى ابوزيد سؤال هام جدا قالت انها استلهمته من كاتب سعودى ...السؤال يقول ..ان نبينا الكريم وطوال مده حياته فى المدينه كان لديه فى كل صلاه جمعه خطبه ...السؤال اين هذه الخطب ولماذا لم تجمع او تحفظ ..؟ ..فما حفظ لنبينا الكريم خطبه الوداع فقط ..
خالص التحايا عزيزي قرقاش

نعم أتفق معك تماما في أن القدسية تحتاج لتحديد حدودها علي الأقل ضمن الديانة أو المعتقد الواحد بيد أن الأمر ليس سهلا. فلكل دين أو معتقد مقدساته لذلك فمن الصعب الإتفاق بين كل الأطراف علي مقدسات محددة ولكن هذا جزما لا ينفي وجوب احترام كل طرف لمقدسات الأطراف الأخري.
وحتي ضمن الديانة الواحدة ومع توفر الإتفاق علي مقدسات محددة سنجد أن هنالك مقدسات إضافية ترتبط بهذه الطريقة أو تلك الطائفة. فالسنة والشيعة مثلا يتفقون علي تقديس البلد الحرام و لكن للشيعة مقدساتهم الأخري التي يختصون بها ككربلاء أو النجف الأشرف مثلا.
أما بالنسبة لتقديس النصوص تحديدا و هو مثار النقاش الأساسي في هذا البوست فأعتقد أن وجوب إحترام كل طرف للنصوص المقدسة للأطراف الأخري أمر لا جدال عليه. وأنا أفرق تماما هنا بين الإحترام و القناعة. فالقناعة ليست بملزمة في هذا الصدد.

ولأكون واضحا و دقيقا فيلزمني هنا أن أشدد علي أنني أفرق تماما بين النص الديني الإلهي الذي هومطلق القدسية كالقرآن الكريم (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) و الحديث النبوي المثبت (و ما ينطق عن الهوي. إن هو إلا وحي يوحي) و بين النصوص التاريخية المخطوطة بواسطة المؤرخين.

فليس هنالك من قداسة للتاريخ والنص التاريخي قابل للمحاكمة والنقد ولكن وفق آليات موضوعية ومنضبطة.

و حتي نصوص الحديث المثبتة التي بين أيدينا أخضعت قبل إثباتها للمحاكمة و الفحص من قبل علماء الحديث إستنادا علي منهجية قواعد علم الحديث الصارمة والمنضبطة. الأمر الذي حفظ لنا النصوص النبوية من التدليس.


أما بالنسبة لما ساقه الكاتب السعودي ومن بعده مني أبوزيد فما أدراهما أن هذه الخطب لم تجمع وتحفظ و ما الذي يمنع من أن تكون قد أدرجت في سياق الأحاديث النبوية دون الإشارة لسياقها الزماني أو المكاني فالصحابة حين يروون الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم لا يلزمهم إدراج التوقيت و كون حيثيات الحديث كانت علي المنبر يوم الجمعة أو في مكان أو زمان آخران لا يغير من مدي ثبوت الحديث أو مصداقية المتن أوالسند.

أما خطبة الوداع فغني عن القول أنها قد حفظت في سياقها الزماني و المكاني بجانب سياقها النصي لتفردها بخصوصية الزمان (أيام الحج) وخصوصية المكان (البلد الحرام) وخصوصية كونها خطبة الوداع.



التوقيع:
هنا أصل ما بيني و بيني و ما بيني و الآخر

http://khalidal-saeq.blogspot.com/
خالد الصائغ غير متصل   رد مع اقتباس