05-01-2012, 12:20 PM
|
#[9]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وجدي الأسعد الأسعد
كاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك
انت كمان خليك حقاني شوية وقول الحق (خصوصا الاتنين حبايبك)
فما تظلم حبيب على حساب حبيب تاني
أعدلوا ياخ ^_^
عليك الله يا صاحب شوف حميد دا رسم المشهد السينمائي دا كيف؟
نقرط للحمار .. نقريطة الحمار
لا تنسى النعال ..
الطِرقي .. الخضار .. اللبس الجديد
تسريح السفر للماشي الصعيد .. ماشي الديش نفر
والبال إشتغل .. والبال إشتعل بالآبى ما يعيد
الحول ما إشتغل ..
الغُبن الشديد .. السابا ورحل ..
الضيق المحل .. والفرج القريب ..
الجاء وما وصل ..
زي الحال ده يوم لا كان لا حصل .. والبال إشتغل
السكة الحديد يا عمو القطر ..
يا عبد الرحيم قدامك قطر ..
وسال الدم مطر ..
وطارت دمعتين ..وإنشايح وتر
يا طاحن الخبر ما بين القضا ومرحاكة القدر
الشهدوا الدموم .. والدمع الهدر ..
إيدهم في التراب .. والعين في القطر ..
عارفين الحصل .. عارفين في حذر ..
الخبر اليقين بوّخ وإنتشر ..
أطفال القرى وعمال الحضر ..
أدوه الطيور ودنو البحر ..
إنصاعد سحاب وإندافق مطر ..
عم عبد الرحيم في الشارع عَصر ..
لي تاله اليسار متفادي الكجر ..
دورية الكجر .. عربية الكجر ..
جفلت الحمار وطوّح زي حجر ..
وعم عبد الرحيم إتلافا القطر ..
فتاح يا عليم .. سال الدم مطر ..
جرتق للتراب .. منشور بي كتاب ..
روشتة وجواب .. وماهية شهر ..
مفتاح آب غراب .. أورنيكين سهر ..
جنب لبدة حمار مقطوعين ضهر ..
عم عبد الرحيم يا كمين بشر ..
صحي الموت سلام ..
ما يغشاك شر
أها جاء صاحبك مصطفى سيد احمد من وين لي وين
طلع لينا المشهد السينمائي البديع اعلاه بندق في بحر
علي الطلاق الكلمات اعلاه لو غناها فنان حيرة أو فنان حلّال من ضواحي بلاد بني شايق
كانت جابت اكولها اكتر من الجهجهة الدخلها في مصطفى سيد احمد
|
ياتو ثورية دي البتقول إنو الأغنية بتعبّر عنها يا وجدي؟
أي نعم حميد معظم قصايدو فيها النبرة الثورية ، لكن في "عم عبد الرحيم" دي بالذات المعنى الاصطلاحي للثورة البتتكلم عنو .. ما موجود
الأغنية ممكن تصنّفا في "طليعة" القصايد البتعبّر عن "المطحونين" من قطاع الهامش العريض...
وبستغرب والله - يا وجدي - كونك تقول - في ما معناهو - مصطفى سيد أحمد ما أدّى الأغنية حقها أو ما غناها بالطريقة المطلوبة ..
القصيدة عبارة عن ملحمة محتشدة بالصور والرموز .. وفيها مسرح مكتمل الأركان والتفاصيل والمشاهد... ومصطفى طوّع اللحن "والصوت" بي طريقة قدرت تتجاوب - كما ينبغي وأكثر - مع المتعرجات والمنحنيات والمواقف والانفعالات البتحفل بيها القصيدة .. المسألة دي واضحة في مقاطع زي :
السكة الحديد يا عمو القطر ..
يا عبد الرحيم قدامك قطر ..
حيث سرعة الايقاع الموحي بخطر وشيك ، والذي يعتمد على "نقرشة" العود بدقّات "عنيفة" مع ارتفاع صوت المغني حتى يكاد يبلغ حد الصراخ.. وأبلغ ما في المقطع دا - يا وجدي - إنو المشهد بكتمل وفكرتو بتوضح بدون ما يحتاج الفنان يقول كدا ، بل ترك "قاب" خلا مساحتو دي لـ"شغل" مصطفى وجا بعد داك الشاعر يقول:
وسال الدم مطر
.. وفي ذلك براعة في التصوير وحذق في الأداء الدرامي للأغنية..
ثم تأمل كيف "يهدأ" الايقاع ويجمد الانفعال ويبطئ مصطفى من نبرات صوته .. انتقالاً لـ"مشهد" آخر منفصل مكاناً عن المشهد الأول ، ومتصل به في التتابع الزمني والتسلسل الموضوعي للأحداث:
يا طاحن الخبر ما بين القضا ومرحاكة القدر
الشهدوا الدموم .. والدمع الهدر ..
إيدهم في التراب .. والعين في القطر ..
عارفين الحصل .. عارفين في حذر ..
ثم ، بعد هذا التصاعد المرتّب والمثير.. تسير الأغنية في وتيرة متأرجحة تتباين فيها المساحات بين الرؤى المسرحية التي تصنعها كلماتها الخلاقة ، وبين الأداء الصوتي والنغمي لمصطفى سيد أحمد .. إلى أن يشتد الايقاع "سخونةً" مرة أخرى في المقطع الذي يقول:
عم عبد الرحيم في الشارع عَصر ..
لي تاله اليسار متفادي الكجر ..
دورية الكجر .. عربية الكجر ..
جفلت الحمار وطوّح زي حجر ..
وعم عبد الرحيم إتلافا القطر ..
وهكذا ، "صنع" مصطفى سيد أحمد من الأغنية سِيرة وحكاية ومسرح وفصول من الايقاعات والألحان .. واستطاع بعبقريته ، وسعة خياله ، ومرونة أفكاره.. أن يصمّم "قالباً" لحنياً يتقمّص شعور الكاتب قبل شِعره ، ويترجم إحساسه قبل كلماته ، ويفسّر رموزه قبل إشاراته... ليقدم لنا "منتوجاً" غنائياً فريداً لم يستوعب أكثرنا - بعد - أبعاده ، ولم يُدرك معظمنا - بعد - حدوده ، ولم يبلغ أغلبنا - بعد - منتهاه ... ولن نبلغ.
|
|
|
|
|