عرض مشاركة واحدة
قديم 16-01-2012, 09:47 AM   #[9]
حافظ حسين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية حافظ حسين
 
افتراضي


يا صاحب ... مش قلت ليك بجي بدفع أها عدنا و ربنا يجعلنا ضيوف ذوي ظل خفيف....

في البداية أحب أنوه إني ما ناقد و من أدوات النقد لا أملك شيء , فقط قد أصنف ذاتي كقارئي مرتكز علي سندان like and dislike ... و بعربي ناس السوق النص البلقاهو بخارج معاي بتمه و الا كفي الله التجار شر الدخول في رأس المال....

في تقديري قوة نص التركمانية كمنت في ختامه فأجمل ما فيه النهاية الغير متوقعة بالنسبة لي, فالكاتب يسوقك مغمض العينين و أنت تلتهم الحروف بشهيه عالية و ترسم نهايات عدة في رأسك و لكن يفاجئك بأن كل نهايتك من صنع خيالك و ما عليك الا أن تضرب بيدك علي جبهتك حسب حالتك المزاجية....
ففي نهاية النص, التركمانية تعلن حملها بكل بساطة و اريحية كأن ما حدث جزء من روتينها اليومي, بكل سلاسة تلقي بحملها في وجه الفاعل, و الذي رد فعله لا يتناسب مع قولها علي الإطلاق, و ترد علي صعقته بذات البساطة السابقة:

اقتباس:
إن أتى يشبهك دخل (المدرسة) وإن شبه اباه فما ظلم (سيجمع النحاس)
هذه النهاية تلخص عدة إشكالات و تباينات ثقافية و مجتمعية, ففي مخلية الأم الثقافية أن الحمل دون ورقة ليس جريمة بأي حال من الأحوال عكس الأب, الكوميديا السوداء تظهر بوضوح في حوار الأم و تحديداً في أخر سطرين حين تعلن بنفس اريحتها السابقة إذا كان الطفل يشبه أباه فله المدرسة (بإعتبار أن المدرسة خصصت لأثنيات محددة) ... ما أظن الكاتب يقصد المدرسة تحديداً و إنما يقصد تحديد قدر الإنسان منذ مولده و علي كل أثنية أن تولد مهنتها (أثنيات تنجب سفراء, أخري تنجب عمال), مما يدل أن الكاتب ذو المام و هضم عاليين للموروث الثقافي و الإجتماعي لشعوب السودان و ربما لشعوب أخري, فيلاحظ أن التركمانية متصالحة جداً مع واقعها, و التصالح هنا أورده الكاتب بذكاء و حنكة حيث لم يقول التركمانية (يبقي دكتور) قالت يدق النحاس ... ما عارف لماذا الحضرة هنا لعثمان بشري و توما و تحديداً في المقطع:
(أنا أصلو خَان عشقى الوعى)
ما في علاقة يا شباب بين أقحام عثمان بشري و التركمانية فقط هو شيء داخلي و ربما إسقاط.... إن لله من الكتابة البتصيبك بالغضب.
بالرجوع الي بداية النص... يلاحظ أن اللغة كانت عالية و فيما يختص برقي اللغة لم أقصد الإتيان بمفردات أو عبارات جديدة و لكن الحسن و التوفيق في إستخدام مفردة بالنظر اليها منفردة أنها كلمات مستهلكة و لكن عند قراءتها جملة تجدها فارقت معني الإستهلاك و أضحت جديدة ....
يتداعي النص سلساً و يتحرك بحرية كل من برعي العربيد, الراوي الذي عندما يقضي من الأنثي وطره يكره كل النساء و تتوسطهم التركمانية فقط جسدياً للهوة الثقافية و الإجتماعية التي تفصل بينهم و بينها... رغم جمال النص و واقعيته الا أنه به بعض المطبات و سوف أفصلها حسب قرائتي:
أولاً: الأخطاء الإملائية و بالجد هذا شئ قاتل ( و أشرف السر و عكود معاهم الحق وقت يسبوا لي)... يعني كأنك سائق في شارع معبد فجاءة تقع في حفرة .... الأخطأ النحوية أنا ما قدرت أرصدها و بعبارة أخري ما عرفتها يا محي الدين لكن في أخطاء إملائية أنا الأمي دا عرفتها بالله فتشها براك بتلقاها أنا ما فاضي ليك (ختوا لي وش لاني بكتب في ويرد).

ثانياً: بعض العبارات غير موفقة الإستخدام في النص و ربما أضعفته قليلاً فمثلاً عبارة (منفاه) عبارة تحسسك أنها مقطوعة من شجرة, و حيرتي حولها, هل هي عنوان أو شيء أخر؟ راجع المقتبس أدناه:
اقتباس:
فلا اريد ان أشارك صديقي (بُـــرعي) او (سوربيز) كما احب ان اناديه ،،
الذي لُـف عاريا بسجادة واخذ الى (النقطة) ورغم ان خروجه السريع حير الجميع الا انه طُرد من الحي يوم الجمعة .

منفاه .

أدلف الى البيت
انتظرها على الركيزة ،،
تدخل .. ادفع الباب وأثور فيها ..
تتجاوزني للداخل غير آبهة .. مغمغمة : (إنت خواف ساي !!) ..
أبتسم لحقيقتها وألحق بها ............. )
إضافة إلي كلمة منفاه الأنا فشلت أربطها بالنص ربما لقصور في فهمي , في عبارات أخري في تقديري غير موفقة مثل السجادة التي سترت عورة برعي إلي المركز ...
يا خي سجادة شنو البلفوا بيها كمان يا محي الدين؟
عيب لي الملايات ديل؟
إنت ما سمعت بأغنية تغني تحت الأرض بتقول:
(مشينا مرة جبرونا
و النمتي كبسونا
و بالملاية لفونا..... وواي لفونا
و في جعباتنا دقونا)
تقول لي سجادة؟

و لو مصر علي السجادة دي بالله وصفها فكل السجادات لا تصلح للف؟.

ثالثاً: هنالك مشكلة طفيفة في الحوار حيث بدأ بدراجي و أنتهي بعربي فصيح, بدأت التركمانية ب:

اقتباس:
(إنت خواف ساي !!)
و واصلت مرة أخري:
اقتباس:
ما قلت ليك إنت خواف؟
و إنتهت ب:
اقتباس:
إن أتى يشبهك دخل (المدرسة) وإن شبه اباه فما ظلم (سيجمع النحاس(
ما عارف انا بحب توحيد لغة الحوار في النص الواحد أما دارجي كله أو عربي الا إذا إستدعت الضرورة إلي المزج , الضرورة التي تستدعيها تغيير مسرح الأحداث, أو تغيير في الشخصيات المتحاورة و الخ من فنون الحبكة و البناء ... يعني يا محي الكلام دا مزاج ساي مني ما عندي ليه لا سند نقدي لا سقالة أدبية.
و أيضاً في تقديري حوار التركمانية به هنة تكنيك ... و خاصة أن هذه الأثنية لها لغتها الخاصة جداً و المعروفة خالص (وش صاري شديد).... يا محي تركمانية شنو البتقول ليك (إنت خواف ساي؟؟؟؟؟؟)... مفروض التركمانية دي هنا تردحها لمن الردحي يقول كفي... تعرف شنو الردحي؟
و لا خايف علي الخلق السوداني القويم.؟
و الله كلامها صحي إنت خواف ساي.


ثالثاً: لاحظت هنالك خلل في بناء شخصية برعي كما في المقتبس أدناه:

اقتباس:
لم يكن صديقي سوربيز قد تغير منذ قدومه على لواري (عشقيب) ،،
فملامح فتية الحطب لم تمحي من وجهه ،،
عيناه الترابيتين وخشونته البائنة ووجهه المنقر لم تمنحه كثير وسامة ، ولكن لسانه الطلق المحيرة كانت كفيلة بإقناع إمرأة العزيز واقتيادها للسجن طوعا ، فلم اظنه اجتهد كثيرا لإقناع الترركمانية الذهاب معنا ..
من النص برعي جابه لوري (قروي صح), و حتى الأن لم يتغير و بعبارة أخري لم يتمدن ( لم يزل محتفظ بملامح فتية الحطب ... (جميل هذا الوصف), يعني ما في كريمات و لا جلسرين , خشن, و غير وسيم), و مع كل هذه الأوصاف نجده طلق اللسان بس كيف يا صاحب؟, طلاقة اللسان في الوسط الذي يعيش فيه برعي تعني فقط لسان المدينة للحكم القاطع من المدينة بدونية القرية , طلاقة لسان برعي المقنع للحمام (الحقوق لوجدي في الحمام) يجب أن تكون علي شاكلة:
(شنو العسل دا, هلت الأنوار و الله, زارتنا الملايكة, بقوامك دا مفروض تكوني مضيفة , عيونك فيها شئ يحير و الخ ), يعني برعي حسب النص أبعد إنسان من طلاقة اللسان و برعي هذا والعهد علي النص , فهو من السلالة التي تتغزل ب
(هوي يا الطالبة أحب ضرعك, أو النوعية البتحنك بالهرش علي ذكورتها ديك)... كان بكون أفيد للنص إذا أمتلك هذا البرعي أي من الصفات الأخري غير الطلاقة و يا حبذا إن كانت صفات جسمانية , يعني (فارع الطول, في قوة داخلية بتبعث منه بتخلي النسوان يفكرن بشكل جادي بقلعن ملابسهن الداخلية الخ.....)

رابعاً: للكاتب إلمام جيد بثقافة و نمط حياة الأثنية التي تنتمي اليها التركمانية و هذه ميزة يجب أن تتوفر في أي كاتب, الكاتب وظف معرفته و إلمامه بطرق حياة أشخاص القصة في أكثر من موضع و كان موفق جداً, و لكن جانبه التوفيق في مواضع أخري, حيث نجده دلق معرفته في النص دلقاً دون توظيف و هذه من الأشياء البتعسم النصوص فمثلاً في إطار السرد أتي الكاتب بالمقتبس أعلاه:

اقتباس:
لم يكن بإستطاعة (التركمانية) ان تشتري شئ لنفسها من تلك الأموال ، او حتى إدخار جزء منها ليوم (اسود) ، فاليوم (الأسود) عندهن هو يوم ان تخبئ قرشا واحدا او تبخل عليها الأيادي ولا تحصل على شئ ويأبى الجميع مساعدتها . يومها سيكون العقاب قاسيا ، تعتبر له جميع (الإناث) في خلية التركمان ،، فهي تكوى بالنار في (مؤاخذاتها) .. امام الجميع ..
هنا الكاتب أورد شكل مهم جداً من ذل و إهانة النساء في تلكم الاثنية , فالمرأة تتسول و و يذهب منتوجها للرجل (أب, أخ, أو زوج) ...
( المهم دا ما الموضوع لاني شكلي داير أسرح في الجزئية دي و أعمل مقارنة بين أوضاع النساء في أثنيات مختلفة و لكن متشابهة من حيث القهر.. ).
الموضوع أن معرفة الكاتب في هذه الجزئية لم توظف لخدمة النص و إنما أقحمت إقحاماً فيه رغم جمالها... يا محي الدين يا خي دي جاتك مدردقة لكن جليتها يا خي....
الزولة دا نامت معاك صح؟ (هوي أنا ما قاصد محي الدين و إنما قاصد الراوي و أحب الرواه ذاتهم)
طوالي تطلع أنك شفت المؤاخذة المكوية... قلعت عيونك و سألتها .... و بعدين تخليها تحكي هي ... كيف ذات مرة خبأت عرق يومها من التسول, و كيف زوجها, أبيها , اخيها whoever كواها كيف؟
و عليك الله أتجدع يا حبيب في وصف الكي و وجوب حضوره بطائفة من النساء ( و دقوا الجراب و خلي الجمل يهاب)...

جميل يا صاحب .....
فتك بعافية و ربما لي عودة




التعديل الأخير تم بواسطة حافظ حسين ; 16-01-2012 الساعة 10:01 AM.
حافظ حسين غير متصل   رد مع اقتباس