عرض مشاركة واحدة
قديم 28-01-2012, 11:10 PM   #[9]
رشا
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

نواصل اولا مع علم الباليو أنثربولوجيا والذي قلنا أن اكتشافاته تدعم الي حد كبيرنظرية دارون الفلسفية

قديما كان النقاش حول نظرية النشوء والارتقاء التي يصبح بموجبها الانسان مجرد قرد كان لايعدو أن يكون نقاشا ذو طابع فلسفي لأن النطرية كانت مجرد تصور في سباق الفلسفة وكسر حدة الميتافيذقا فكان دحضها يحتاج الي رد يعتمد علي التصور والخيال أيضا بيد أن الوضع ينقلب الان كليا لصالح تلك النظرية المهمة في تاريخ المعرفةالبشرية , اذ أن الأمر لم يعد بيد الفلسفة والتخمين بل أصبح موضوع علمي يقوم عليه علم الباليوأنثربولوجيا ويمر هو الاخر أي هذا العلم بتطورات مثيرة وحقائق مذهلة , واذا كان موقف هذا العلم مهزوز وغير واثق في البداية لاعتماده علي العظام والحجارة أولا ثم الأحافير والتي كانت مهمة هي الأخري الا أنه حدث أمر مذهل لاحقا وهو استخدام الحمض النووي في تحديد الفترات التي تتطور فيها الجنس البشري وأصبح بعدها الانسان في صورته المألوفة اليوم , هذا العلم أيضا يبحث في تطور اللغة , الكلام , والمهارات التي ترتكز علي حجم وتركيب أدمغة الأحافير

باستخدام الحمض النووي بدأ العلماء في تحديد المنعطفات المهمة في تطور الجنس البشري التي فشلت في تحديدها الأحافير المستخدمة لهذا الغرض , ولأننا لسنا بصدد تقديم بحث علمي متكامل فاننا نقول وباختصار ما توصل اليه هذا العلم وهو أن مسيرة النوع البشري قد بدأت بمخلوقات قبل الانسان مرت هي الاخري بتطورات عديدة الي أن وصلت الي الجد الذي انحدر منه الانسان وقردة الشمبانزي , وبحسب ذلك الاكتشاف فان الأرض شهدت برودة وجفاف قاسي قبل 6.5 ملايين سنة وهو التغير المناخي الملائم لظهور أنواع جديدة من الأحياء , لم يطرأ تغيير يستحق الذكر علي القردة التي بقيت في الغابات وهي التي انحدرت منها قردة الشمبانزي الحالية أما القردة التي تجرأت علي الخروج الي المروج التي تشكلت حديثا فقد خطت أولي خطواتها نحو الادمية

هذه النتائج أتت طبعا بعد دراسات مكثفة وعمليات بحث مضنية عن الأحافير وعظام الكائنات القديمة ورغم أن بدايات علم الباليوأنثربولوجيا كانت مبكرة الا أنه يمكننا أن نبدأ نحن من العام 1974 حيث تم اكتشاف أحفور في أفريقيا أطلق عليه اسم "لوسي" يتميز بملامح شبيهة بملامح القردة كالفك الضخم والوجه الناتئ ولعلها أي لوسي كانت تتسلق الأشجار من أجل السلامة والمأوي ولكنها أيضا تجوب المروج وهي واقفة علي قدميها وهي ميزة تقترن بالانسان الحديث, وفي العام 2001 اكتشف فريق كان يقوم بحفريات في تشاد مازعم أنه أقدم أحفور لجد بشري ولكنه ليس جدا للشمبانزي , واذا كان الأمر كذلك فلابد أن يكون ذلك الجد قد عاش قبل انفصال السلالتين , انسان تشاد المكتشف أطلق عليه اسم "توماي" وهي كلمة محلية تعني الطفل ملامح وجهه وأسنانه تبدو ادمية ومطابقة لشكل الانسان المعاصر*


*فيما يخص افادات علم الباليو انثربولجي فالمعلومات مصدرها من دراسة نشرتها مجلة النيوزويك وهي مدرجة هنا بحزافيرها

نواصل



التعديل الأخير تم بواسطة رشا ; 23-04-2012 الساعة 11:05 PM.
رشا غير متصل   رد مع اقتباس