عرض مشاركة واحدة
قديم 04-02-2012, 07:06 PM   #[3]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

وهذا (منقول) آخر أكثر تفصيلا عن سيرة شاعرنا الجميل...
وددتُ ايراده قبيل الشروع في الحديث عن (ومضات) تأتلق بين ثنايا شعره البديع!
اقتباس:
السيرة الزاتية
للشاعر/ إدريس جماع..
الوجه الآخر
ولد ادريس محمد جماع بحلفاية الملوك، وكان والده
المانجل محمد جماع هو شيخ العبدلاب حيث يوجد
ككر القبيلة. ووالدة ادريس جماع هي بتول محمد
الشيخ ادريس، ووالدتها اسمها بت بلال وهي من
القطينة وقريبة السيد بابكر عوض الله ودكتور احمد
قاسم. وإدريس جماع هو ابن خالة الشاعر محمد
محمد علي، وعمة ادريس جماع هي عشة بت الشيخ
جماع وهي شاعرة، ومن قصائدها المشهورة قصيدة
(الجنزير في النجوم) التي كانت تغنيها الفنانة رابحة
ثم غناها الفنان عبد الكريم الكابلي، وارتبطت باسمه.
ولإدريس جماع من جهة أبيه إخوان يكبرونه سناً هم
الأمين وأحمد والشيخ وآمنة (وقد رحلوا جميعاً رحمهم الله)
ووالدتهم هي الزوجة الأولى للشيخ محمد جماع الذي تزوج
في حياته ثلاث نساء. ولإدريس جماع شقيقتان هما آسيا
وفاطمة، وله أخوان آخران من زوجة والده الثالثة الحاجة
زينب محمد الشيخ التي كانت لإدريس جماع أماً بعد وفاة
والدته وإخوانه.. وإخوانه هم زين العابدين وثريا وأم سلمة
وعمر ودكتور عبد الحميد، والشاعر محمد محمد علي هو
زوج شقيقتهم ثريا. بعد وفاة والدهم المانجل محمد جماع
في شهر مايو عام 1956م اجمعت الأسرة والعشيرة
والقبيلة على اختيار الأستاذ ادريس محمد جماع شيخا
للقبيلة ومنح لقب (مانجل) وأجلس على الككر في احتفال
كبير، ولظروفه الصحية التي ألمت به آلت المشيخة إلى
أخيه الأكبر أحمد.
ولد إدريس محمد جماع عام 1922م ودرس بخلوة محمد
نور ابراهيم، ودرس بعد ذلك بمدرسة الحلفايا الأولية
وهي مدرسة عريقة أنشئت في عام 1924م، وعمل
فيها من النظار والمدرسين الأوائل عدد كبير منهم على
سبيل المثال الشيخ الريح العيدروس، الذي كان ناظراً
للمدرسة ثم تزوج في الحلفايا واستقر بها، ومن قدامى
المعلمين الذين علموا بتلك المدرسة الشيخ الطيب
الهندي والشيخ مصطفى الملثم والشيخ احمد عبد العال
والشيخ أحمد حماد (اهله من شمبات)، وقد عمل بمدرسة
الحلفايا الأولية الأستاذ حسن احمد وكان من أشهر الخطاطين
بالعاصمة.
وأكمل ادريس جماع المدرسة الأولية وقبل بمدرسة ام درمان
الأميرية الوسطى وترك الدراسة بعد شهرين، وآثر في عام 1936م
الالتحاق بمعهد التربية ببخت الرضا. وبعد تخرجه في عام 1941م
عين معلماً بمدرسة تنقسي الأولية، وفي عام 1942م نقل
لمدرسة الخرطوم الأولية، وفي عام 1944م نقل لمدرسة
حلفاية الملوك الأولية.. وعرف عن جماع انه كان محبوباً عذب
الحديث، وكان من مؤسسي نادي الحلفاية الرياضي الثقافي
الاجتماعي وعهدت إليه رئاسة النادي، واستقال من وزارة
المعارف وذهب لمصر في عام 1947م والتحق بمعهد المعلمين
في الزيتون، وفي العام التالي اجتاز المسابقة وقبل بكلية
دار العلوم بجامعة فؤاد الأول.. وبعد حصوله على شهادة
الليسانس في اللغة العربية وآدابها حصل على دبلوم في
التربية وعلم النفس، وعاد للسودان وعين معلماً بمعهد التربية
بشندي ونقل بعد ذلك لمعهد بخت الرضا وعمل معلماً للغة
العربية في كورس الستين لمعلمي المدارس الوسطى
وفي عام 1956م نقل لمدرسة الخرطوم الثانوية التي عمل
بها معلماً بقسم اللغة العربية.
وبجانب شاعريته كان ادريس جماع رساماً بارعاً وفناناً تشكيلياً
ومن هواياته الرسم، وقد صمم غلاف ديوانه بنفسه، وأثناء عمله
بمدرسة الخرطوم الثانوية كان في قمة تألقه. وقد أحب الجمال
بصورة مطلقة ولم يعرف عنه تعلق بمحبوبة بعينها. وكان
اجتماعياً ومحبوباً وسط أهله بدليل أنه كان أول رئيس لنادي
الحلفايا وكان رئيس الجمعية الثقافية، وأجمع العبدلاب على
أن يكون مانجل القبيلة وقد أجلس على الككر في احتفال
بعد وفاة والده، وكان اجتماعياً عذب الحديث يخالط الناس
في أفراحهم وأتراحهم.. ولكن فجأة وبدون مقدمات أخذت
تنتابه بعض حالات الاكتئاب ولذلك نقل نائباً لناظر مدرسة
بحري الوسطى تخفيفاً للأعباء عليه.
ظل بقية حياته حتى وفاته في عام 1980م هادئ الطبع
نظيف الثياب يعيش وسط إخوانه بحلفاية الملوك، وكان
متقد الذاكرة ولكن بين الفينة والأخرى كان يذهب لمستشفى وكان يهيم في وادي عبقر.
رحم الله الشاعر /ادريس جماع واسكنه فسيح جناته
مع النبين والصديقين والشهداء



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس