مداخلة جنابو بدلت كل الإنطباعات .. فزعت لتسمية بيوت الأشباح بالبيوت الآمنة .. ولكن ثبت لى من المداخلة وبعض العبث بذقن السيد قوقل أن الـ(safe house) مصطلح أكثر من عادى فى قاموس أجهزة الأمن .. فبالتالى الغريب تسميتها ببيوت الأشباح وليس العكس ..
هذه البيوت بعد أن تلطخت سمعتها .. أليس من الغراية أن تتحول الى المؤسسة الإسلامية للأغاثة أو الى محكمة للنظام العام كما بيت الأمن فى السجانة .. ماهى العلاقة بين منظمة إسلامية ومحكمة وبين أشباح وجهاز أمن .. هل هى مفارقة طريفة أو محزنة ..
أريد أن أقفز الى علاقة الشرطة بالشعب .. ثم لأعود لعلاقة الأمن والقوات المسلحة .. قبلها أود أن أعود لطرفة من نوع قلب الموازين هكذا ..
تم أحضار شقيقى سليمان من الجنوب بين الحياة والموت .. ولم يتم إخطارنا .. حتى زملائه لم يكن لديهم علم بوجوده فى المستشفى العسكرى .. كلف شقيقى أحد العاملين بالإتصال بى .. تكبد الرجل البحث مشكوراً حتى بلغنى وذهبت بمرافقته لمقابلة شقيقي .. وجدته فى حالة يرثى بها .. وقد تحول المستشفى العريق فى خدمة عوائل أهل السلطة .. ولعناية الدفاع الشعبى فقط
سألت شقيقى إن كانت له القدرة للوصول الى السيارة .. تماسك وتم (تهريبه) خارج المستشفى .. ذهبت به رأساً الى دكتور محمد الحسن الطيب رحمة الله عليهما .. أوصيته فى الطريق أن يخفى هويته عنه .. لأن فى حينها كان حكم الأعدام على الأطباء طازجاً .. وقد سوّأ أمثال الطيب سيخة ورامبو وصلاح دولار سمعة سمعة الظباط أمام الشعب .. لم يوفى شقيقى فهو يعتز بصفته العسكرية .. فقال له د. محمد الحسن الطيب (لماذا تركت المستشفى العسكرى) فرد شقيقى (هناك أنعدم الظبط والربط) .. قهقه دكتور محمد الحسن الطيب قائلاً (كان الجيش ما فيهو ظبط وربط .. داير تلقاهو عندى أنا .. بس فالحين تمشوا نيالا سمبلا) .. ولكن عالجه على أكمل وجه طيب الله ثراه ..
وهكذا أصبحت كل المرافق فى الدولة سمبلا
|