عرض مشاركة واحدة
قديم 25-03-2012, 12:46 AM   #[5]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد
بسم الله الرحمن ارحيم
الحبيب عادل
ماذا جرى ؟؟ مالك تقف عند ظواهر النصوص وأنت الذى تقرأ (مآلاتها ومرادتها ) !!
ودعنى أطرح من هذه المداخلة أيما استدلالات ـ قرءان وسنة ـ ظنى إلمامك بها ولنغوص فى معينات الفهم والحجة .




الواضح من السياق أن الضمير فى (له) عائد الى الإسلام أي أن الإسلام جعل الرق جزءً من نظامه !
وفى تقديرى أن هذا يجانب الحقيقة وشواهد التاريخ التى قمت نفسك بإيرادها, فالإسلام جاء ومسألة الرق جزء من نظام المجتمع كما الخمر والميسر والربا وباقى المكونات الثقافية والحياتية والإجتماعية.
وحيث أن القرءان الذى تنزل جاء ليسمو بهذا المجتمع من غلظ البداوة الى سماحة الروح لا ليقودهم الى حيث الفضيلة كقطعان الماشية تجده فى كل أحكامه هادياً لا قاضياً وجلاداً
( إن هذا القرءان يهدى للتى هى أقوم )
القرءان ليس قانوناَ للعقوبات يعرف الجرائم ويحدد لها العقوبات اللازمة القرءان جاء ليعالج أعماقاُ أبعد من ذلك , إنه يخاطب الروح وينشد الإرتقاء بها

ولنأتى الى ماهية الرق
فى تقديرى أن هناك ( خلل) لدى الكثيرين فى مفهوم الرق الذى جاء الإسلام ليعالجه ـ وأربأ بك أن تقع فيه ـ مرده الى الصورة القابعة فى الذاكرة لممارسات فى الماضى القريب شكلت ماهية الرق عندنا تحديداً فى طائفة معينة

وهذا هو مربط الفرس
الخالق الكريم لم يجعل طائفة معينة ليقول هذه طائفة الرقيق!!!
بل جعلنا شعوباً وقبائل لنتعارف وقال لنا أن أكرمكم ( عندى ) أتقاكم
فى حين أننا وخلافاً للهدى الربانى وضعنا معاييرنا الباهنة للتفاضل ( الحسب , النسب , المال )
الرق الذى جاء الإسلام ليعالجة نتاج ظلم الإنسان لأخيه الإنسان , لم يحدد الرب فئة من عباده لتباع وتشترى !!!!! نحنا بظلمنا وبغينا من بعنا واشترينا فى أخوة الإنسانية !!!
ثم أين هذا التشريع الذى اقامه الإسلام للرق ؟؟؟

إن كنت تعنى ما ورد فى الآية 178 من سورة البقرة
( يا أيها الذين آمنوا كنب عليكم القصاص فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد و الأنثى بالأنثى ..)
فما تواتر عليه التفسير خلاف ما ذهبت إليه من فهم للظاهر لم يتعداه
جاءت هذه الآية فى سياق ضبط مسألة الثأر إذ كان فى الجاهلية وحين تنشب معركة بين قبيلتين وما يفرزه هذا الإقتتال من ضحايا فإذا ما قتل عبد (مملوك) من قبيلة أصرت القبيلة التى تملك هذا العبد( المملوك) أن تصعد الثأر فتأخذ به حراً وكذلك إذا قتلت أنثى فإن قبيلتها تصعد الثأر فتأخذ بها ذكراً, إذن فالحق يضع منهجا لحسم هذه المغالاة ويرد مسائل الثأر الى حدودها الدنيا
نخلص الى أن الحر إذا قتل عبداً (مملوكاً) يقتل قصاصاً
( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ...) أي مطلق نفس بمطلق نفس
أما إذا جال بالنفس الحديث عن الأمه(زواجها وحد الزنا الذى هونصف حد المحصنة )
فذاك عن واقع كان معاش ولم يعد له وجود بفضل نهج الإسلام والقرءان وتدرجه فى الإرتقاء بالنفس بالبشرية من التقوقع فى ذل العبودية والسمو بها الى حيث رحابة الهدى الربانى ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
انظر ـ هدانى الله وإياك ـ كيف اندثر هذا السلوك بفضل النهج الربانى !!
هل سمعت أو سمع أحدٌ غيرك برجل له أربع حليلات ومثلهن من ما ملكت يمينه !!!!
لو أقمت آلاف التشريعات لما استطعت أن تحجم هذا النزوع
ولكنه العليم الخبير

وقولك


هل نص القرءان صراحة على تحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ؟؟؟
أرجو أن تعود معى ويعود معى كل من يحب أن يتدبر ويتأمل الى كيف جاء صياغ التحريم فى الآيتين 90,91 من سورة المائدة جاء نبراس هدى لا عصاة جلاد
ثم أقرأ كيف كان التحريم قاطعاً فى الميتة والدم ولحم الخنزير الآية3 من نفس السورة
وأنا لا أحسب أنه يفوت على إدراكك أن القرءان موجه كلى نحن نضع شرائعنا وفقاً لإصوله فكل تشريع يقضى بذم هذه الممارسة هو من هدى القرءان
ودمت أخاً فاضلاً



عذرا أخ النور لتأخير الرد...
لعلي أعود الى المداخلة الكريمة مرة أخرى
مودتي



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس