دروب
1/
أحملُ الطريقَ بعينيّ
ويتملصُ إلى جسدي
ليأخذه لمنصةِ عرقٍ
يبلل به خديه
وبعد
لم نزل بسيرتنا الأولى
في الركض.
2/
بعد ما ارتطمتُ بالإسفلتِ
أحسسته يمدّ كفّه ويصفعني
ثم ينصرفُ ليمتص دمي المشتت.
على أيِّ حالٍ
لن يكون أكثر دِربةٍ من العسسِ
وليتني عنه لا أنهض.
3/
النشيدُ الأخيرُ لحجرٍ
انتهى به
مغطأة عينيه بالدم
ولا يعرف الطريق لفمه
4/
نهض الصباحُ من غفوتِهِ
فألفى الليل عارياً وحافياً
يتجولُ بسكينةٍ في الطرقات.
5/
ثمة جمرٌ في الدروبِ
لذا تتلألأ النظراتُ
في المسافةِ المستعرة
بين جسدين.
6/
للنّهار عينه الدافئة فحسب
بينما الليلُ يدللُ السماءَ
بقمرٍ ونجومٍ راقصةٍ
على ظهرِ الماءِ والدروب.
7/
الليلُ أيضاً يدلكُ خديّ الأرضِ
في سكونِها المخادِعِ
بشقشقةِ المطرِ
فيما برابِعةِ النّهارِ
يذوبُ الماء في ظمأ الأرضِ
والأشياء (وأعني الأحاسيس) السائلة في أجسادِ الناس.
8/
هل قلتُ أني أحمل الطريق بعينيّ؟
لا
الطريق تماماً كما دمعةٍ في اللا شيء
كفكفتها فُجاءةٌ فكمنت في اللا مُدرك
بذا
فالطريق أخف محمولٍ
فلا تسأليني عن هواك.
9/
نعم
المحبة تمشي جنباً إلى جنب
قابضة على يد قلبك المتدلية
في الدروبِ
لكنها والأشياء جميعها (ليست الأحاسيس هنا)
ليست بدرب.
10/
حسناً
لم أعد أعرف درب المحبة
هل يعني ذلك
أني أتخفف من ورطتي الأزليةِ بالدمعةِ المُسجاةِ
في قاعِ الحياةِ؟
هل أدركتُ أخيراً مكمنها؟
ولا تسأليني أن أذهب إلى هناك
لا تسأليني عن شيء قد يبدو لكِ.
14/5/2012م
|