من كوستي الى س العالم ( الاخيرة )
ظل عصام ينتظر رد الجامعة لقبوله طالبا بها برغم انهماكه في العمل ....
بينما هو على هذه الحال عدة ايام تأتي المفاجأة له بقبوله .......
تجري الفرحة في كل نقطة من جسمه النحيل .........
بدأ اول خطواته في السنة الاولى لكلية الطب .......
قضى سنته الاولى بين عمله وكليته مواصلا ذلك دون كلل او ملل .....
وظلت السنوات تجري وكل سنة يتفوق فيها حتى كانت لحظة تخرجه من الكلية ....
ارتسمت وابتسمت الحياة في وجهه لانه تخرج بدرجة ممتاز لكن فرحته لم تكتمل....
فقد رحلت امه عن الدنيا قبل ان يقدم لها شيئا وتفرح به طبيبا قدر الدنيا .....
كما ان ابوه فقد الذاكرة وظل حبيس الفراش تداوي جراحه والامه عمته صفية .....
برغم كل الجراحات واصل تحضير الماجستير واجتازه بنجاح فائق .....
بعد نيله الماجستير عمل في مستشفى خاص ليغادر غرفته في الفندق الى غير رجعة.
لكنه يكن لها كل التقدير لانها الوحيدة التي شهدت الامه وافراحه .......
اصبح اسم عصام على شفاه كثير من المرضى يدواي الجراح ويرسم الفرحة ....
اراد ان يزرع الفرح الذي افتقده في قلوب الاخرين .........
لم يثني عصام عمله من التحضير للدكتوراة فعمل المستحيل لكي يجتازها بتفوق .....
مشت السنين ومرت سنين حتى جاءت لحظة تفكيره في الزواج .........
لم يلتفت بصره بعيدا فقد كانت زميلته الكينية المسلمة ذات الادب الجم والاخلاق الفاضلة والروح النبيلة فاطمة خير من يختارها لتكون رفيقة دربه وعون حياته ....
تقدم لزواجها وتمت الموافقة وتم الزواج في ابهى صورة احتشد فيها كل معارفه غير انه فقد فيه اعز الناس امه وابيه ... واصلا اجتهادهما حتى كونا مستشفى خاصا بهما ..
توجا جهديهما واصبح المستشفى علامة بارزة في واشنطن ..........
اخر الكلام لا كلام مع من يجتهد ويحطم كل معاني الخور والضعف ولا مستحيل لمن يريد ان يرى الشمس......
التعديل الأخير تم بواسطة الطيب موسى الطيب ; 21-05-2012 الساعة 03:28 PM.
|