الأســـتاذة آمنة مختــار
فقط في المجتمعات الفقيرة يجد الإنســـان نفســـه مضــطراً للتنازل أعز ما يملك كآدمي من أجل الحصول علي متطلبات الحياة الضرورية من غذاء و دواء و غيره. يتنازل عن عزته و كرامته و حريته في ســـبيل ذلك و يتحمل الأضرار النفســية و المعنوية الناجمة من ذلك. أليس الإغتراب عن الأوطان من أجل كسب العيش دليل علي ذلك ؟ إذا نظرنا حولنا ســـنجد ســــنجد ما هو أشــد و أقسي من الإبتعاد عن الوطن.
أما عندما يتعلق الأمر بالأطفال و القاصرين الذين لا حول لهم ولا قوة فإنه يكون أكثر إيلاماً.
كم من طفل نجيب أجبره ذويه علي ترك المدرســـــة ليســــاعد في إعالة أســرته؟.
كم من طفلة وديعــــة برئيــة زوجوها لشــــيخ عجوز من أجل المال؟
وما أطفـال " ســـباقات الهجن" من شــرق الســـودان و بنغلاديش و غيرها
و ما زواج الفتيات القاصرات خشـــــية إملاق، في كل بقاع السودان وصعيد مصر و غيرها ،
إلا شـــــواهد علي بشــــاعة الجرام التي ترتكب ضد الأطفال في هذا العــالم التعيس......
أطفــال لا رأي لهم ولا خيـــار فيما يدفعونهم إليهم و لم يســألهم أحد رأيهم. بل وجدوا أنفســـهم ســـلع تباع و تشــتري
لا يبعدونهم عن أمهاتهم و أســـرهم و مراتع صــباهم فقط، بل يبعدونهم عن أوطانهم و يعرضــونهم لمخــاطر جســــيمة لا يعلم مداها إلا الله. بلا تأمين.
وإذا نجــا الواحــد منهم من المخاطر الجســـدية فإنه لن ينجــو من المخــاطر النفســـــية التي قد تترك أثرهــا عليه مدي الحياة
كان الله في عونهم
|