حبيبنا الشاعر الفخيم : عالم
لست إلا في مقام محاولة لقراءة أولى للوجه القريب من إلإبداع .
بقدر ما نقتطع فإن الزمان شحيح :
النص( 1) :
البحر يكتب اسمه على الصخور، و كانت الأمواج تصهل،
النوارس الشبقية تتعرى للشمس ولا شيء يفضح عريها ، بينما النسيم يفتض بكارة الشراع الواهية .
القراءة (1) :
البحر أُمُ الأنهار ،( ينتقل المُذكر إلى جنة أُمومة التأنيث )،هي تَزوي في أحضانه ، وتغوص في كنوز دفئه .
يكتُب اسمه على الصخور في مدّه وجذره ، وصوت الموج صهيل يأتي من الوادي الفسيح . النوارس تستحم بضوء الشمس ، والنسيم يطُرق أغلفة الشراع حتى يُفتَح له الدار الأنثوي أول مرة : ألمٌ أول الأمر ، ثم لذة تضرب الآفاق .
لوحة مُترفة بصور الكائنات ، الساكنة والسابحة والمُرفرفة . باب في سينمائية القصيدة مفتُوح الرؤى .
النص (2) :
انظروا، هذا موسم عرس الأسماك وكلنا مدعوون للمشاركة.
إن لك اسما، تجهلينه، و في عينيك مدن وجبال وأعاصير تستحم بالعواصف. كيف يكون مرساك والجبل يقترن بك وعلاقتك بالأحلام مشبوهة و الظلال لا تكلمنا ، والأوهام تتجسس علينا أقدامك براكين .
القراءة(2):
نزع الشاعر مواسم التزاوج ، حين تبحث الإناث عن روائح الذكور ، وألصقها بالأسماك ، ثم دعوة الجميع للأعراس .
في مرآة الأعيُن صور الدنيا ، فهي مرايا لما ترى. أما الأعاصير في جوف العواصف وفي العينين : هذا كون الأحاسيس في دُنيا مُتقلبة . كيف يكون مرساكِ يا صلدة العقيدة بأحلامكِ المُخادعة ، والأوهام تتلصص والأقدام في مسيرها براكين تدوي ، وزلزلة تهُزّ الكيان .
رؤى الشاعر فضاء مفتوح على احتمالات الحبيبة ككون من أعاجيب ، ترى الدُنيا تتقلب في أهوائها .
هذه القراءة الأولى للمقطع الأول .
|