حكاية بشة
عاش بشة في البسيطة ببساطته المعهودة ورجاحة عقله وحكمة لا تنظر الى تحت قدميه.
كان شابا ممتليئا ثقة وفكرا ثاقبا اهلته لذلك بداوته القاسية مما جعله سيد قومه في الكلام.
شب عن الطوق واراد الزواج وتقدم الى احد الفتيات وتزوجها ودخل عليها ليلة زفافها.
لم يبهره جمالها البدوي الناضر ولا صغر سنها اليافع ولا عطورها التي عم الدار شذاها.
صافح بشة زوجته وسألها سؤال ما كانت تتوقعه منه فقال لها وين وجهك وين قفاك؟.
اجابت بكل عفوية مشيرة الى وجهها وقفاها ( ظهرها ) دا وجهي ودا قفاي .
صمت برهة وجمدت اطرافها مع توقفه من الكلام ، اخذت تبحلق في وجهه وهويفتح فاه ليقول لها انت طالق.
صار يتزوج ويعرض سؤاله على من يتزوجها وين وجهك وين قفاك فتاتي الاجابة نفس اجابة الزوجة الاولى فيطلقها...
شاع الخبر ان بشة رجل مجنون ومن يزوجه ابنته فهو مجنون.
ضاق الحال ببشة وعزم الرحيل من وطنه الى ارض الله الواسعة...
خرج من بلده يضع عصاه على عاتقه ويلوح بيده الى اهله وعشيرته مودعا حزينا.
اثاقلت خطاه عن المسير ولكنه ربط جأشه وحزم امره على الرحيل ..
قطع بشة مسافة غير قصيرة ليقف على اناس في مقابر يريدون دفن ميتهم ...
رفع يديه اليهم بالفاتحة ثم بادرهم بسؤاله زولكم دا حي وللا ميت ؟
سخروا منه اهل الميت قايلين له مال القبر دا عاوزين ندفنك فيهو انت !
وللحديث بقية .....
|