اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين أحمد حسين
[justify]
إيه يا أحمد طه من تلك الغُصّة، ورحم الله أحمد شوقى حكيم عصره القائل: "لا شئ يعدل الوطن". واللهْ يجازى الكان السبب. واللهِ وتا اللهِ يا أحمد؛ حضور ذكر الجمعة المسمى "بالعصرى" فى سوح سيدى الشيخ قريب الله رضى الله عنه، خيرٌ من الدنيا وما فيها. وقد قلتُ فيه ذلك ذات حنين:
يا حليلو عصريك يا الجُمَعْ،
والحضرة والنُّور اللَّمَعْ،
لى درسو أرهفنا السَّمَعْ،
والشيخ يَفَنِّدْ فى اللُّمَعْ.
أين لى من تلك الذائقة يا أحمد!
وشكراً لدعائك الطيب ولا أملك إلاَّ أن أقول آمين، ونسأل الله أن يتقبله، ويتقبل كل أعمالك الصالحات.
قمتا من البلد، يا أحمد، قايل رقبتى أنسا الوطن وأوجاعو؛ جيت هِنى، بَلا بِقا عندى وجع وطن! أها، الحالة دى يتعالجو منّها كيف؟ الله يصرف الكيزان المتشيعين ديل بركة النبى صلى الله عليه وسلم، وآلِ بيته الكرام؛ مانا خاتين عليهُن.
يعلم اللهْ ليك وحشة،
المحبة التى تعلم.
[/justify]
|
أستاذ حسين، أكادُ - واللهِ - أستبينُ دموع الشكوى تترقرقُ من بين أحرفك ونفسك التي بين جنبيك، وليس لديَّ ما أعزّيك به إلا أبياتٌ أجدُ فيها من السّلوى ما يُخفّف لوعة الغربة وحُرقة الغياب عن الوطن، وماك خاتي علي الكيزان إذ دعوتَ الله بصرْفهم.
هذا خير الدين الزركلي يصف حاله بعد فراقه وطنه فيقول:
اقتباس:
العينُ بعد فراقها الوطنا
لا ساكناً ألفت ولا سكنا
ريّانة بالدمعِ أقلقها
ألا تحسُّ كرَىً ولا وَسَنا
كانت ترَى في كلِّ سانحةٍ
حُسْناً وباتت لا ترى حسَنَا
والقلبُ لولا أنَّـةٌ صعَدَتْ
أنكرْتَهُ وشككتُ فيه أنا
ليتَ الذين أحبُّهم علموا
وهم هنالِك مالقيتُ هنا
ما كنت أحسبني مفارِقُهُم
حتى تفارقَ روحِيَ البدَنا
|
والتمسْ، يا حُسين، صبراً لدى هذه الأبيات الثمينة لـ محمود سامي البارودي، وتأسَّ بما يقول، عسَى أن يكتبَ لكَ الله إياباً مُظفراً إلى أهليك وديارك:
اقتباس:
لكل دمع جرى من مقلة سبـب وكيف يملك دمع العين مكتئب ؟
لولا مكابدة الأشواق ما دمعت عين و لا بات قلب في الحشا يجب
فيا أخا العذل, لا تعجل بلائمة علي فالحب سلطان له الغلب
لو كان للمرء عقل يستضيء به في ظلمة الشك لم تعلق به النُوَب
و لو تبيّن ما في الغيب من حدث لكان يـعلم ما يـأتي و يجتنب
لكنه غرض للــدهر يرشـقه بأسهم ما لها ريش و لا عقب
فكيف أكتم أشواقي وبي كلف تكاد من مسه الأحشاء تنشعب؟
أبيت في غربة لا النفـس راضية بها, ولا الملتقى من شيعتي كثب
فلا رفيق تسـر النفـس طلعته ولا صديق يـرى ما بي فيكتئب
ومن عجائب ما لقيت من زمني أني منيـت بخطب أمره عجب
لم أقترف زلة تقضي عـلي بما أصبحت فيه فماذا الويل والحرب؟
فهل دفاعي عن ديني وعن وطني ذنب أدان به ظـلماً و أغترب؟
أثريت مجداً فلم أعبأ بما سلبت أيدي الحوادث مني فهو مكتسب
لا يخفض البؤس نفساً وهي عالية ولا يشيد بذكر الخامل النشب
إني امرؤ لا يرد الخـوف بادرتي ولا يحيف على أخلاقيَ الغضـب
ملكتُ حلمي فلم أنطق بمنـدية وصنت عرضي فلم تعلق به الريب
وما أبالي ونفسي غير خاطئة إذا تخرص أقوام و إن كـــذبوا
ها إنها فرية قد كان بـاء بها في ثوب يوسف من قبلي دمٌ كذِب
فإن يكن ساءني دهري وغادرني في غربة ليس لي فيـها أخ حدِب
فسوف تصفو الليالي بعد كدرتها وكــل دور إذا مـا تمّ ينقلب
|