عرض مشاركة واحدة
قديم 27-11-2012, 07:36 PM   #[15]
ماجد تاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ماجد تاج
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
الكلام أتشعب كتير وبقى ليهو مليون طريق

يا ماجد فرضية سؤالك تختلف شديد من أصل السؤال وهو (هل الشيوعية ترفض الإديان) .. السؤال ده نفسه لا يرجع للشيوعية (النظرية) بل يعود لتاريخ الثورة البلشفية .. والصراع بين الثورة والكنيسة .. وفى حينها الكنيسة كانت سلطة أكثر من أنها عقيدة .. لذا حدث الصدانم الدامى وخرجت المقولات مثل (الدين أفيون الشعوب) .. وقد كان الدين كذلك تحت ظل سلطة الكنيسة .. ولكن بعد أن حطت الحرب أوزارها بهزيمة القصر والكنيسة بدأت مرحلة ثانية بإيجابياتها وسلبياتها فى ممارسة الحكم .. وهذه أيضاً لا تمثل للشيوعية النظرية مثل ما تمثل التجربة والخطأ فى الممارسة

لذا الحزب الشيوعى (السودانى) غير معنى بهذا السؤال إلا تحت مظلة (ما أشبه اليوم بالأمس) .. عندما تحولت العقيدة الى مؤسسة وسلطة تحارب دونها من أجل التسيد
ـ


النظرة المتسائلة أو المقررة بشأن الحزب الشيوعي السوداني قديمة يا عم رأفت

ورؤية غرابة الفكر الشيوعي في الوسط السوداني قديمة برضو

فرضية السؤال موضوع البوست أو قل التقرير بخلاصته ما مرتبط بشكل معين

ولا بحقبة أو بفئة

في معرض البحث وجدت الوثيقة دي قديمة ..

--------------------
اقتباس:
مقابلة مع عبد الله خليل:



التاريخ: 9-10-1956

من: السفير، الخرطوم

الى: وزير الخارجية

الموضوع: مقابلة مع رئيس الوزراء

"اول من امس ، وخلال حفل عشاء كبير في منزل محمد احمد محجوب ، وزير الخارجية ، وجدت نفسي واقفا في ركن من الحديقة الجميلة الى جوار عبد الله خليل ، رئيس الوزراء . وكان معنا ستيفان ايغاز، سفير المجر، الذي ، لفترة ، سيطر على الحديث ، رغم ان لغته الانجليزية كانت ضعيفة .
ورغم انه لم يكن يراعى التقاليد الدبلوماسية في تصرفاته.
ورغم ان زوجته كانت تقاطعه مرة بعد اخرى . وتطلب منه ان ينضم الى فريق كانت تقف معه . وعندما قاطعته للمرة الثالثة ، تركنا . وتنفسنا ، عبد الله خليل وانا ، نفسا عميقا . وبقدرما كنا انزعجنا من قلة ادب الزوجة ، ارتحنا لان الزوج كثير الكلام تركنا . وقال عبد الله خليل في تهكم واضح : "هؤلاء الناس يريدون تحويل السودان نحو الشيوعية ."

وكانت هذه الجملة مدخل الحديث مع عبد الله خليل . لكنها كانت امتدادا لما قال سفير المجر. ماذا قال سفير المجر؟

كان يعلق على التوتر الحالي حول تأميم مصر لقناة السويس ...

( تعليق: يوم 26-7-1956، بعد ايام من تولى عبد الله خليل رئاسة الوزارة ، اعلن الرئيس المصري جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس . فعل ذلك لان البنك الدولي ، بسبب ضغوط امريكية ، الغى قرار تمويل السد العالي . غضب الاميركيون لان عبد الناصر اعترف بالصين الشعبية التي كانت اميركا ترفض الاعتراف بها . واشترى اسلحة من تشيكوسلوفاكيا (من دون المعسكر الشيوعي) . في نفس الوقت ، ايضا غضبت بريطانيا وفرنسا لتاميم قناة السويس . وبدآ يخططان ، بالتعاون مع اسرائيل ، لغزو مصر واسقاط الرئيس عبد الناصر.

ويوم 29-10-1956، بعد عشرين يوما من هذه المقابلة بين عبد الله خليل والسفير الاميركي ، بدأ العدوان الثلاثي على مصر . وصلت القوات الاسرائيلية حتى قناة السويس ، ونزلت قوات بريطانية وفرنسية في قناة السويس . غير ان امريكا وروسيا اعترضا . وهددت روسيا بالتدخل الى جانب مصر ، وخوفا من مواجهة عالمية ، ضغطت اميركا على بريطانيا وفرنسا واسرائيل . وسحبت هذه قواتها . وحلت محلهما قوات تابعة للامم المتحدة ) .

قال سفير المجر وهو يخاطبني: "انتم والبريطانيون تعتقدون ان العرب لا يزالوا كما كانوا قبل خمسين سنة . لكن العرب تطوروا وصاروا متحدين . واي اقتراح لحل مشكلة قناة السويس لا يضع اعتبارا لهذه الحقيقة لن ينجح ."

لهذا ، عندما قال لي عبد الله خليل: "هؤلاء الناس يريدون تحويل السودان نحو الشيوعية" ، وضحت في ذهني الصورة الكبيرة لاستراتيجية المعسكر الشرقي في المنطقة ، في مصر وفي السودان وفي غيرهما .

وفي اجابة على سؤال مني ، قال عبد الله خليل ان روسيا كانت تريد زيادة نفوذها الشيوعي لفي اثيوبيا ، وكانت تريد تحويل اثيوبيا الى نقطة لنشر نفوذها في المنطقة . لكنها فشلت لان هيلاسلاسي ( حليف اميركا ) تحدى الضغوط الشيوعية ، وايضا رفض الاغراءات الشيوعية . لهذا ، الأن يريد المعسكر الشرقي الانتقال الى السودان لنشر نفوذه في المنطقة .

وقال عبد الله خليل : " نظف هيلاسلاسي اثيوبيا من الشيوعيين . لهذا ، اتجهوا نحونا ، ولهذا ترى دبلوماسييهم انقضوا علينا مثل النحل ."

وقال: "انا متأكد انهم سيفشلون في السودان ايضا . لا انكر وجود شيوعيين في السودان . لكن طبيعة السودانيين لن تسمح لهم بزيادة نفوذهم . يراهم السودانيون مثل دين غريب . وهم يعتمدون على مواجهة بين الفقراء والاغنياء . لكن لا يوجد فقر حقيقى في السودان . الحياة "ايزي" (سهلة) . ايضا يواجه الشيوعيون عاملين : اولا : طبيعة السودانيين الطيبة . ثانيا : دين الاسلام ."

وسألته عن الضغوط الخارجية على السودان. وقال: "لن يقدر الشيوعيون على زيادة نفوذهم في السودان الا اذا حدث تدخل خارجي واضح . لكنى لن اسمح بذلك . ولهذا انا حريص على مواجهة نشاطات الدبلوماسيين من الدول الشرقية، مثل سفير المجر هذا" (الذي كان يتحدث معنا قبل ان تناديه زوجته).

وقال عبد الله خليل ان السودان يحتاج الى شبكة مواصلات واتصالات. واشار الى خطة لمد الخطوط الحديدية من كوستي الى جوبا. وان السودان يحتاج الى مساعدات اجنبية لتحقيق ذلك ...

لسوء الحظ، انقطع حديثي مع عبد الله خليل قبل اكمال هذا الموضوع عندما انضم الينا آخرون ... "
ـ


في الرابط دا :

http://5.9.90.87/2008-12-01-11-35-26...--2------.html

ما لفت انتباهي في الوثيقة التاريخية هنا

أن عبد الله خليل قرر حقيقة ما زالت ماثلة

أن السودانيين ينظرون الى الشيوعية كدين غريب

ذات الفهم تحدث عنه عبد الخالق محجوب لاحقاً

وسأورد مقتطفات يبين فيها ذلك فيما يلي بإذن الله




ـ



التوقيع:
Be careful when a naked person offers you a shirt
ماجد تاج غير متصل   رد مع اقتباس