اقتباس:
المداخلة بالرغم من إنها توضيحية، لكنها صعبة
صورة ناسا دي، ما بتنفع لشولة الكوكبين؟
بابكر
|
بكّة يا حبيبو سلام
صورة ناسا هسع المشوِّل فيها شنو؟ ما بتنفع

أقدِّر، حسب متابعتك، أنَّ المداخلة لن تكون صعبة عليك، ولكن أبشر، لطالما اقتنعت أنَّ الأفكار الكبيرة للغاية هي من صنع الله، وتجدها في رؤيتنا بسيطة للغاية، مثل الله نفسه بالنسبة للمخلوقات هو كبير بحيث لا وسائل لوصف هذا الكبر، ولكن فكرته لدى الأذهان ميسّرة كي يفهمها حتى الزول ضعيف القدرات الذهنية.
هل انتبهت لهذه الفقرة، من مداخلة الرجيم، والتي تمثل أهم نقطة على الإطلاق من حكاية الرموز هذه؟ هذا هو المفتاح الذي سيجعل كل شيء بعدها سهلا، ولا سهل إلا ما جعله الله سهلا
اقتباس:
الجبال في المُسوَّرات هي التي ترسم حرف الها من الحرف المسند، أي الحرف العربي الذي نستخدمه في هذه اللحظة. وكذلك هو رقم الخمسة أيضاً. الوثنية حرّفت الشكل من خلال تلبيس إبليس عليهم وإضلالهم، ليكون حرف الهتش اللاتيني H هو رمز هذه البقعة. وحرف المدينة (هـ) يتّفق مع حرف الاستهلال من اسم هـابيل. لماذا؟ لأنّ قربانه جرى تقديمه في ذاك المكان الذي تجلّى فيه حرف الها.
م. خالد
|
ما كان يُصَعِّب الموضوع سابقاً، أننا كنّا نتابع الرمز بحثاً عن أقدم هيئة له، وهذا مع تَعَرُّضِ الأبتيات للتغيير الديني وصراع الرموز كما ناقشتُه، يجعل من المتابعة شيئاً عسيراً على شخص لم يقرأ في هذه المجالات بشكل كثيف. هذا هو مردُّ الصعوبة علاوة على أنّني أكتبُ مواد الإلهام بدون تبرير، أي بوسط النسق الذي أتابعه قصصاً من خلال الرموز، أقول لك، هنا قدّم هابيل قربانه؟
وهنا سيسأل القارئ، كيف عرفت؟
فلو قلتُ لك أُلهمت ذلك، سأخرب مسار المعرفة التتبعية عليك، لا عليَّ. ولكنه إلهام هذه هي الحقيقة التي إذا كذبتُ فيها، وادّعيتُ عبقرية ما، أكون من الخاسرين في الدنيا والآخرة، غير الأمينين. وللقارئ أن يتابع معي ما أعمل، ليرى بنفسه إن كان حقاً أم باطلاً، هذا هو الفيصل الوحيد لهذه المسألة، التي لن تتغيّر إجابتي بخصوصها مطلقاً، الله حق، والإسلام حق، ومحمّد حق، وقد مررت بتجربة روحية شحنتني بهذه المعلومات، وغيّرت اتجاهي في الحياة.
ثانياً، قد كرّرتُ مراراً كثيرة أنني أسمّي الأبجدية أو الألفابيت بـ(الأبتية) بما يتكوَّن من الأب "آدم" مطلع الحروفية، البارك. والذي جحدته الوثنيات باستدخال "الأسد" و"التور" وغير ذلك من رموز، كي تقوّض فكرة المُرسل من الله، فكرة المسينجر، النبي، وتثبّت مفاهيمها الشيطانية. وبما يتكوّن من "تا" التأنيث التابعة لمدينة الاسم توريت كي تستدخل لنا إرث الإنسان لا البشري وتضيفه لإرث آدم، وبما يتكوّن من "يا" هي الحرف الأخير من الأبتية العربية، بعكس الذال نهاية الإنجليزية. وبما يتكوّن من "تا" أخيرة للتسمية على نسق الأبجدية. وقلتُ إنني سأفحص الرموز إلى أن أصل إلى أقدمها، وحين تكتمل عندي الحروف كلّها، بأقدم وجود لها ولطرائق تسميتها ورسمها، سأعود لأرى هل كانت تسمية "أبتية" موفقة أم لا!؟ هذه النقطة بالعودة لكتاباتي السابقة سنتوافر على أنّها كانت أساسية، ومكررة بما يندُّ عن الحصر.
الآن عرفتُ أنَّ التسمية لن تصلح للمستقبل، لأنَّ الأبتية هي في الحقيقة "كونية" ليس بمعنى الشيمة ولا الجلباب أو الطاقية، وإنما بمعنى ما يشتمل على الكون، ولا يقتصر على عالم يبدأه آدم، رُغم أنّ آدم كان بداية للوعي في حد ذاته، فالعالَمِين مما قبله لم يتوافروا على و"عي" بالمعنى الاصطلاحي المعاصر.
مما وفّرتُه سابقاً أنّ الحروف هي مادة الخلق نفسها، أي كنتُ أعرف هذه النقطة بدءاً، ولكن الآن عرفت علاوة على ذلك أنّها لم تُسَمَّ من خلال الوجود الذهني للإنسان فحسب، وإنّما من خلال الوجود الذهني فعلا مضافاً إلى الوجود الكوني للكون -مدينة الاسم، الموقع أو اللوكيشن الحروفي، هل اتضحت هكذا فكرة مدينة الاسم!؟- عبر تجلي المخلوقات على الأرض، ما أساسه هو الحروف التي جاء منها الخلق، وهي كلمة الله. فـجبال المسوّرات تُكَوِّن حرف الها والرقم خمسة، وقصة الخلق أو التجلّي، أو التحريري، التطبيقي، لهذه الحروف إن شئت، تَمَّ حينما قدّم هابيل قربانه على نحو الأقاشي الدائري، شكل الخمسة، في ذلك المكان، الدائري، الخمسة أيضاً. وبذا اندمج الحرفان مع بعضهما بعضاً، حرف الاسم (هـا، هـابيل) وهو الأساس لكونه مادّة الصنع، وحرف الجبل الدائري، بحسبانه الموقع، اللوكيشن، لأنّ الجبل أيضاً مخلوق من الحرف، وأصله الترقيم والكتابة، وليس العكس.
لم يعرف أحدٌ من القدماء شيئاً كهذا، إلا آدم، ولكن انظر لرواية كهذه -ألا- تُصادق على أشباه ما أقوله الآن
اقتباس:
عن ابن عبَّاس: أن الله قال: يا آدم إن لي حرماً بحيال عرشي، فانطلق فابن لي فيه بيتاً، فطف به كما تطوف ملائكتي بعرشي، وأرسل الله له ملكاً فعرفه مكانه وعلمه المناسك، وذكر أن موضع كل خطوة خطاها آدم صارت قربة بعد ذلك.
قصص الأنبياء
|
لاحظ أنَّ المكتوب قربة، بالبا، وفي تقديري هذا تصحيف نقل عادي، المقصود قرية، باليا، والله أعلم.
دليلي أنّ النويري في كتابه نهاية الأرب في فنون الأدب، يورد خبر رحلة آدم هذه وكيف طوى له الله الأرض
اقتباس:
|
فصارت كل مفازة يمر بها خطوة، وقبض له ما كان فيها من مخاض أو بحر فجعله خطوة، ولم يقع قدمه في شيء من الأرض إلا صار عمرانا وبركة حتى انتهى إلى مكة*.
|
(بالمناسبة لماذا لم يُسأل ابن عبّاس، حَبْر الأمة، عن مصدر العشرات من المعارف القصصية التي لا يسندها لأي أحد سواه! هي هبة من الله وتسخير).
بأي حال، رغم رحيل آدم إلى ربه، سنجد حروف البدء والمنطلق، مكتوبة سلفاً في الطبيعة ذاتها، التي لا ترحل، كي تكون حكماً ثابتاً وشاهداً لا يزول على خلق الله للخلق بقوله "كن". بعكس الحروف على منقوشات الحضارات والتاريخ ومدوّناتهما، التي تتبدّل حسب صراع من هو مع الرحمن، ومن هو مع الشيطان، وصراع الصولجان، والعرش، والمال، واللعب، والسيكس، والقمار، والموسيقى، أي حسب صراع الأبداد، والمتلازمات، الثابتة أبداً مع نسق إبليس، ووريثه قابيل، وريثه قارون... إلخ.
إذن الآن جاد علينا الرحمن بمعرفة مكان "الها" والرقم خمسة، المكان الذي قدّم فيه هابيل قربانه، وهو أيضاً المكان الذي تمّ فيه ميقات الله لموسى، وهذه حكاية ثانية ليست موضوعنا الآن. كيف عرفت؟ هبةٌ من الله.
فميقات موسى أيضاً كان في هذه الدائرة، فهي مكان مقدّس اختصّه الله بالقرابين والتقدمات كما في قصة الأخوين هابيل وقابيل، ولكنه ليس مكاناً محرّماً مثل مكّة والكعبة الحرام، فقد قتل الأخ أخاه لجوار هذا المكان بكيلومترات معدودة.
إذن ما سِرُّ أن يوجد معبدٌ آخر للأسد قريباً من هذا؟ ما المبرر! لماذا لم يُجنِّب هؤلاء الأقدمون الوثنيون أنفسهم مشقّة التنقّل بين معبد وآخر، لذات الإله الأسد؟
السبب هو "الشكل الطبيعي للجبال" لدى المعبد الآخر، معبد النقعة، التي تبعد عن المسوّرات بنحو ما ينوف عن العشرين كيلومتراً بقليل.
إذن كل معبد خاص بحرف، والحرف يشبه شكل الجبال المحيطة به، أي كل حرف يبادد شكل بيئته، هل فهمنا الآن من أين يأتي تطابق الأشكال مع الأسماء؟
طيّب، سؤال، لماذا رسمت وثنية الأسد حرف الإتش اللاتيني في معبد المسوّرات بينما الحرف المرسوم بالجبال هو (الها العربية الدائرية، الخمسة)!؟
هذا السؤال إجابته تتم بفحص الوثنية التي كانوا يعتقدونها، هي فقط التي تمتلك الإجابة التي أرادت أن تُعارض إرادة الله، فالوثنية المنتشرة في أي مكان من العالم من خلال الأسد، هي وثنية شرسة، يقف الشيطان "بيرسونالي" عليها، ولا يكتفي بإرسال درافينه Devilkin، لماذا؟ الله أعلم.
ولكنني أستطيع بكل سهولة أن أميّز بين هذه الوثنية الأسدية القابيلية، الموجودة حالياً في السودان، ورمزها الأسد الواحد "فقط"، وبين تلك الوثنية الأسدية الهابيلية التي رمزها قبةٌ يرسمها لنا أسدان متقابلان بالرأس، مثل معبد الأسد في اليونان، الموجود في مدينة القبة، وهناك حرف القبة في اللاتينية اليونانية كما بيّنتُ ذلك سابقاً، هذا ليس موضوعنا مجرّد إشارة إيضاحية.
إذن لماذا هناك دبُل معبد، في المسوّرات، وفي النقعة، الإجابة، لأنّ الجبال في النقعة ترسم حروفاً أخرى، غير التي في المسوّرات (حيث تقديم القربان)، وهي غيرها عن تلك التي بوسط الجبال حيث قتله (أتوقّع أنّ هذه المنطقة تحتوي على خمسة حروف). ولذا فمعبد الأسد في المسوّرات لا يجاوره مبنى آخر، يقف مفرداً، ومجموع المباني التي قلتُ إنّها مستشفى عسكري أو بدد آخر يجمع بين العسكر والجراحة بعيدٌ بعض الشيء من المعبد.
فمعبد المسوّرات مفرد، بلا مباني مصاحبة، لحروف أخرى، انتبه.
بينما معبد الأسد في النقعة يحتوي مبنىً بنفس حرف الإتش "علاوة" على أنَّه محاط بـمباني، أي حروف أخرى، بأشكال لحروف ثانية. وهذا شيءٌ عرفه القدماء جداً من البشر، فلا يصلح أن نقول من السودانيين بالمعنى المعاصر للسودانية اليوم، وإنما هم بشر أجداد للبشرية جمعاء، وُجِدوا حيث أراد الله للخلق أن يكون. ولذا –هنا أتحدّث عَمّا أعرفه- معظم الإسكربت المعروفة حالياً هي مما يؤول إلى بلاد الخلق الأوَّل.
فلو تذكرون قلتُ سابقاً عن "إسكربت" سينا إنها إسكربت من سنار.
فبعد أن مَرَّت البشرية بنكبات كثيرة، تدهورت الكتابة "وربّما" اختفت في فترات لاحقة، تلت أدياناً مبكّرة للغاية في مدينة الاسم كنيسة. ثم ظهرت الكتابة مرةً ثانية في سنّار على يد جماعات ذات أديان شيطانية يدعمها إبليس. ونشأت بعد حقب كثيرة اتجاهات طيبية، رحمانية، ضد الشيطان والأوثان وكتاباتهم، في مدينة الاسم "طيبة" السودانية التي تسمّت عليها طيبة المصرية. ولكنّي إلى اللحظة الحاضرة لا أدري أية طيبة في السودان المعنية، فهن كثيرات، وطابت هذه هي ما أتت منها طابت اليهودية، وطابت أيضاً كثيرة في السودان. ولكن بالعمل على الرموز سنعرف الأصل لكل واحدة منهن، هذه مسألة سيكشفها "إذن" إلهام، مع قراءات مكثّفة للرموز بكل سهولة ويسر، وربّنا كريم ورزّاق. والإلهام إلهامان، أصدقهما وأرقاهما الأعلى من الرحمن، وآخر "مُلَبَّس" ومشوّش من الشيطان، وقدر علمه القليل، تشجيعاً لفريقه، والطريقان واضحان لمن عرفهما في مجالات الإلهام وخبرهما، وكلّ من "ركب عجلته في الحتات ديك" ههه!
إذن فقد تبدّلت اتجاهات عملي تماماً، التي كنت أبحث من خلالها في الحروف بواسطة المعتقدات التاريخية، لتتحوّل إلى البحث عن الحروف في أماكن العبادات التي عرفتها الحضارات القديمة كمواطن عبادة وحفظتها دون أن تدري لماذا! وكذلك المناطق التي لم يخبرها أحدٌ وما تزال بكرة غير مكتشفة، والله ولي التوفيق. فالعمل قد انتقل بذا من المعتقدات التاريخية إلى الطبيعة الحيّة، وإلى الخلق الماثل، والآن فقط فهمت معنى الآية {قُل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق} صدق الله العظيم لأنّه الخالق الفعلي، الأوحد، والصمد، للأكوان.
اللهم بك آمنت، ولك الحمد بلا عدد.
-----------
الرؤية الحقة أنَّ الحروف خلقها الله لا بشر، وأن السموات والأرض والإنسان، كلّه كان موجوداً قبل آدم، ولكن الوعي بمفهومنا المعاصر انبثق مع آدم، وتجلّى من خلال قصة الخلق. وقد كنتُ أصل لخلاصات ذلك من خلال المكان الأكثر أهمية من غيره في مدن الأسماء، وهذا ما شرحته لي لاحقاً مباركة آدم لهذه الأماكن التي وطئها.
فطيبة السودان هي أصل طيبة مصر، وطابت السودان هي أصل طابت فلسطين.. لعيش آدم في السودان ووجوده فيه وتكوينه في مدينة الاسم أتبرا، وكذلك ذهابه إلى الحجاز وبناء القبة مكان الكعبة الحالية.. إلخ.
حكاية قدم (كراع) آدم هذه مما جعلني أفهم اللور كيس، والأبر كيس على نحو أوضح من ناحية المفهوم والنتيجة.
فكراع آدم التي
باركت الأرض هذه هي (أبر كيس، حرف كبيتال، عاصمة، أي ما يوافق كلام أن موطء قدم أبينا يستحيل إلى قرية)، بالنسبة لـ(كراع) قابيل التي
بَرْدبت طاوية الأمداء أيضاً فتغدو (لور كيس، حرف إصمول، صغير).
حقيقي أن (وعي) حياتنا الأرضي تجلّى من خلال قصة الخلق، وصدق اللهُ العظيم وصدق رسله الكرام.
وصف الطريقة التي سار بها آدم تجيب على سؤال بكّة بخصوص البكتريا اللابدة بين قَرّي وهبيلا.