الموضوع: البحث عن الله
عرض مشاركة واحدة
قديم 22-12-2012, 09:26 AM   #[11]
هشام آدم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية هشام آدم
 
افتراضي

الأخطاء التاريخية في القرآن
يتكلّم البعض عن مُعجزة القرآن في الإخبار عن قصص الأمم الماضية، وقلتُ فيما سبق أن الرسول اعتمد كُليًا في معارفة على مصادر معلومة منها اليهودي ومنها المسيحي (النصراني) وكانت له علاقات وطيدة مع أحبار ورهبان من كلتا الديانتين، وتكلّمتُ في بعض مُداخلاتي عن هذا الأمر، ولكن ولن الرسول بشره مثله مثلنا، فإنه في صياغته لهذه القصص ليخرج بها على شكلها وصورتها العربية، خلط كثيرًا في العديد من القصص، وتشابهت عليه بعض المعلومات، وربما لم يتحر الدقة في نقل هذه القصص. فمثلًا يذكر القرآن قصة إبراهيم مع أبيه، ويذكر أن اسمه كان (آزر) وهذا خطأ تاريخي يعرفه أهل الكتاب، فإبراهيم لم يكن اسم أبيه آزر، ولا حتى اسمه جدّه، والمذكور في كُتب أهل الكتاب أن اسمه (تارح) أو (تارخ) حسب أخطاء النسخ والنقل لديهم، وهذه المعلومة نقلها كذلك المُفسّرون، ولكنهم في الوقت نفسه، لم ينسوا أن يُبرروا لهذا الخطأ التاريخي، فقالوا إن (آزر) اسم صنم لقوم إبراهيم، وأن أبيه تسمى باسم هذا الصنم، ولكنهم نسوا أن القرآن كان يذكر بر إبراهيم بوالده، ولُطفه الذي اتبعه في مُحاورته؛ فليس من البر أن يُنادي ابنه والده باسم صنم؛ لاسيما وهو يدعوه إلى عبادة الله الواحد.

الآية تقول: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين}(الأنعام:74) ويُمكن لمن أراد أن يرجع إلى التفاسير ليتأكد من صحة كلامي، وأكتفي فقط بإيراد جزء من تفسير ابن كثير الذين يقول فيه: "قال الضحاك عن ابن عباس إن أبا إبراهيم لم يكن اسمه آزر وإنما كان اسمه تارخ رواه ابن أبي حاتم وقال أيضا حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل حدثنا أبي حدثنا أبو عاصم شبيب حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قوله " وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر " يعني بآزر الصنم وأبو إبراهيم اسمه تارخ"(انتهى الاقتباس) فهل الإله الخالق لم يكن يعرف هذه المعلومة؟ حاشا له طبعًا.



هشام آدم غير متصل   رد مع اقتباس