22-12-2012, 12:44 PM
|
#[208]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله علي موسى
الحقيقة يا أخ هشام لي رغبة أن أتداخل معكم في هذا الخيط منذ بداية إفتراعكم له لكن مشاغل الحياه. و دعني ابداء من هذه المداخلة ثم أعود للوراء إن يسر لنا "الله" ذلك. لاحظت في هذه الفقرة هنا و و أماكن أخرى وقوعك في مغالطة بائنة لا يستقيم معها منطق و هي الطعن بالسلطة " Appeal to authority"، ما فهمت أنك لا تؤمن بفكرة الخالق المستوجب للعبادة و تبعا لا تؤمن بالكتب السماوية..طيب أيعقل أن تستخدم كتب "دينية" و أتباع مذاهب "أهل الكتاب" المفترض أنك تعتبر كتبهم و مذاهبهم خزعبلات لتعطعن في القران ؟ أنت هنا تعطي هذه الكتب سلطة حينما تحتاجها و تسحب تلك السلطة حين إنتهاء الغرض ، هل أنت مسلم بما أن ما في التوراه صحيح حتى تطعن القران حينما يخالف التوراه ؟ الغريب في الأمر أن هنالك مدارس عدة للدراسات اللاهوتية في العهد القديم والحديث تعتمد القران للمقارنة و تصحيح بعض ما ورد في التوراه والإنجيل، مثلاً قبل أيام كنت اقراء مقال من جمعية لدراسة النصوص الدينية اليهودية - الاسلامية قوامها أحبار و حاخامات يهود ذوي باع و بأس شديد يقترحون فيها الانتباه و تصحيح قصة البقرة الحمراء "في التوراة" بقصة البقرة الصفراء في "القران" نسبة لي إتساق النص القراني و صحة دلالته.
بالمناسبة أنا مررت بتجربة الالحاد و بعض من ما أعادني لله هو دقة القرآن في سرد بعض الأحداث التاريخية الهامة التي يستحيل على محمد صلى الله عليه و سلم أن يدركها في زمانه ذاك بدون جيوش من المنقبين والباحثين والفلاسفة و إن لم يكن لدينا ما لدينا من التكنولوجيا اليوم لا ما استطعنا التحقق من تلك الأحداث الطاعنة في القدم التي لم تذكر في أي نص ديني أخر البته من ما ينفي إعتماد الرسول على نصوص أخرى.
تحياتي، لنا عوده
|
الأخ: عبد الله علي موسى
تحيّاتي
صدقني يا عزيزي، لا يُشقيني أبدًا، عودة المُلحد إلى الإيمان، كما لا يُفرحني إلحاد المُؤمن، هذه مسائل شخصية جدًا، فللجميع أن يعتقد بما يشاء، وكنتُ أفضل أن تخوض في موضوع النقاش مُباشرةً دون ذكر مسألة إلحادك السابق، فالراجح عندي أن إلحادك كان مسألة ثورية لا أكثر، ومع احترامي الكامل لتجربته طبعًا، ولكن هذا لا يهم النقاش في شيء، وحتى مسألة ما إذا كنتُ أنا مُلحدًا بالفعل أم يُخيّل إليّ، هذه أيضًا لا تفيد. نأتي الآن إلى ما جاء في مُداخلتك.
أولًا: عندما وضع صدقيني الحائر والممحون مُحسن خالد نبوءة كنيسة لُدن، وادعى النبوة فإن الناس (بمن فيهم المُتشككين أو حتى الساخرين) ناقشوا ونقدوا ادعاءهُ من واقع الكلام الذي كتبه، وكان لزامًا عليه (حسب رأيك) طالما أنهم لا يؤمنون بدعواه جُملةً وتفصيلًا ألا يُناقشوه في كلامه؛ إذ كيف يُناقشون ما لا يُؤمنون به؟ فهل هذا جائز أو مقبول منطقًا؟ أنا أعتذر لصديقي مُحسن خالد في إقحامه في أمر كهذا، ولكنه المثل الأقرب الذي وجدته وأُتيح أمامي الآن، فكيف لي مثلًا أن أنفقد الإسلام دون أن أتعرض للقرآن وما جاء فيه؟ وعلى استشهادي بالآيات القرآنية هنا، هو مما يُمكن أن يُؤخذ على أنه مقام استشهاد تدليل، أو استشهاد تعليل؟ بمعنى هل أنا أُدلل على صحة كلامي بما هو مذكور في القرآن، أم أعلل لنقدي بآيات من القرآن؟ الفارق بيّن وواضح.
ثانيًا: أنا غير مؤمن بالقرآن، ولكني لم أقل إنني غير مؤمن بإله خالق، فهذه الاحتمالية واردة لديّ ولقد أوضحتُ ذلك في غير موضع، وحتى بالنسب، ويحق لك أن تبحث في البوست عن الموضع الذي تكلمته في حول هذا الأمر.
ثالثًا: استشهادي بما جاء في التوراة ليس من قبيل الاعتراف بالتوراة، ولكنه فقط من قبيل أنه مصدر من مصادر المعلومات القرآنية، والقرآن نفسه ذكر ذلك {نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل}(آل عمران:3) ولاحظ معي أن القرآن نفسه يوصي بالرجوع إلى التوراة عند الاختلاف والشك {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ}(يونس:94) فكيف لا استشهد به أنا؟
رابعًا: أمّا مسألة البقرة: هل هي صفراء أم حمراء، فهذا شأن قد يرد عليك فيه أحد الأخوة المسيحيين؛ فلا علم لي به، وسواء أكانت صفراء أم حمراء فالأمر عندي سيان، فالإله الخالق إن كان موجودًا، فهو لا يحتاج إلى مثل هذه الطريقة الغريبة لإحياء الموتى، بل يقول له: "قوم" فيقوم، فليس من العدل أن تذبح حيوانًا، لتُحيي إنسانًا(!)
تحياتي لك
|
|
|
|
|