هل يوجد إعجاز علمي في القرآن؟
حتى نتمكن من الإجابة بـ"صدق" على هذا السؤال، فعلينا أن نسأل، ما هو الإعجاز، وما هي الوظيفة الأساسية منه؟ بمعنى: متى نُسمي الفعل أو القول مُعجزًا، ولماذا تأتي المعجزة من الأساس؟ الإعجاز مصدر من مُعجزة، والمعجزة هي الفعل الخارق للعادة والطبيعي لا تكون إلا لنبي مع شرط سلامة الفعل من المُعارضة، أي ضمان عدم ألا يتمكن أحد من مُعارضة هذا الفعل أو القيام بمثله، وإلا لما كانت مُعجزة، ويكون الغرض من المُعجزة تأييد النبي والتأكيد على أنه مُرسل من الإله الخالق، بدليل قدرته على فعل أشياء خارقة ليس بوسع البشر العاديين القيام بمثلها.
وعلى هذا فإن المُعجزة والشيء المُعجز أو الإعجازي هو قول أو فعل بقصد، وليس قولًا أو فعلًا بدون قصد، وهذا يعني أيضًا أن يكون الآخرون عارفين ومُدركين لذلك، وإلا لم تقم الحجة من المُعجزة ومن الفعل الإعجازي، أو حتى القول الإعجازي. كأن أقول قولًا ويأتي كما قلته ولم يكن في وسعي القيام بذلك من موقعي كبشري، بل تكون المعرفة فيه خارجة عن حدود البشرية وطاقتها ومعرفتها، وقت حدوث المُعجزة، ولا قيمة لمُعجزة أو كلام إعجازي طالما لم يتوفر به هذا الشرط، فلو قال قائل بشيء هو من المعلوم أصلًا، فهو ليس بمُعجز، وإذا قام أحدنا بفعل شيء يستطيع الجميع أو البعض القيام به فهو ليس بفعل مُعجز.
إذا وافقتموني على هذا، فأرجو استصحاب هذه الأفكار في رحلتنا عن البحث عن الإعجاز العلمي في القرآن.
التعديل الأخير تم بواسطة هشام آدم ; 22-12-2012 الساعة 08:57 PM.
|