أخ هشام،
أما إلحادي السابق ف أبا هند لا تعجل علينا، لا أعلم ماذا يعني إلحاد ثوري لكن لم أترك باباً إلا و طرقته و أساءني في كثير من الملحدين كسلهم المعرفي الذي ينتهي بالالحاد أن يصبح عقيدة و في الحقيقة معظم الملحدين ذوي عقيدة لا تختلف عن أي عقيدة دينية أخرى نسبة لتسليمهم بما يعتقدون بدون الاعتماد على بحث جاد و منهج.
ذكري لتجربتي أتى في سياق محدد هنا تمهيداً لعرض بعض الدقة التاريخية في القران التي تنكرها، كما أن أبسط قواعد المقدمات الديالكتية في أي طرح هو وجوب معرفة تجارب و خلفية الطارح إلتزاماً بمنهج (من، كيف، متى، أين و لماذا) الذي لايصاب صواب بدونه إلا صواب الصدفة.
1- أنا لم أقول البتة أنك لا تسطيع أن تناقش ما لا تؤمن به بالعكس هذه سمة من سمات الاستنارة كما قال أرسطو، ما قلتة أنك تستخدم مغالطة "التوسل بالسلطة والطعن بالسلطة" أن تناقش ما لا تؤمن به شيء و أن تعطي ما لا تؤمن به سلطة متى ما تشاء تستخدم تلك السلطة للدلالات شئ أخر و هي مغالطة شهيرة نستخدمها في حياتنا اليومية بشكل طبيعي لكن لا مجال لها في أي منهج علمي أو منطقي إلا السفسطة.
2- القران لم يقل أن التوراه والإنجيل من مصادر القران هذا تأوليكم الشخصي يا أخي، تلك رسالات أرسلها الله والقران خاتمها ولا يرتكز عليها، سؤال أهل الكتاب. الأية التي ذكرت الغلب الظن أنها تعني أسأل الذين يقرأون الكتاب يخبروك بإتساق هذا الكتاب بما عندهم و هو فعلاً ما حدث مع ورقة إبن نوفل و كثر والمعروف أن الكثير من الأحبار وقراء الانجيل ذهبوا للرسول لتصديق القران لما بين أيديهم، واليوم وجدنا ذكر واضح للرسول صلى الله عليه و سلم و تبشير برسالته في مخطوطات البحر الأحمر و نجع حمادي التي يعود بعضها للقرن الأول الميلادي والتي تعتبر أقوى مراجع للعهد القديم بين يدي البشرية اليوم.
3-قصة البقرة والعجل هي إحدى معجزات القرآن التاريخية وال قصة ليست بالبساطه التي تعتقد، فدلالة القصة ليست فقط لاحياء الموتى، والباحث في التاريخ والميثولوجيا يدرك أهمية ذلك التوضيح فهذه البقرة هي التي عبدت في شتى أصقاع العالم من الهند إلى جنوب السودان و ايرلندا، وهذه قصة يطول شرحها..لكن الفكرة أن الأشياء ليست بالبساطة التي تبدى لنا أحياناً.
تقبل تحياتي.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام آدم
الأخ: عبد الله علي موسى
تحيّاتي
صدقني يا عزيزي، لا يُشقيني أبدًا، عودة المُلحد إلى الإيمان، كما لا يُفرحني إلحاد المُؤمن، هذه مسائل شخصية جدًا، فللجميع أن يعتقد بما يشاء، وكنتُ أفضل أن تخوض في موضوع النقاش مُباشرةً دون ذكر مسألة إلحادك السابق، فالراجح عندي أن إلحادك كان مسألة ثورية لا أكثر، ومع احترامي الكامل لتجربته طبعًا، ولكن هذا لا يهم النقاش في شيء، وحتى مسألة ما إذا كنتُ أنا مُلحدًا بالفعل أم يُخيّل إليّ، هذه أيضًا لا تفيد. نأتي الآن إلى ما جاء في مُداخلتك.
أولًا: عندما وضع صدقيني الحائر والممحون مُحسن خالد نبوءة كنيسة لُدن، وادعى النبوة فإن الناس (بمن فيهم المُتشككين أو حتى الساخرين) ناقشوا ونقدوا ادعاءهُ من واقع الكلام الذي كتبه، وكان لزامًا عليه (حسب رأيك) طالما أنهم لا يؤمنون بدعواه جُملةً وتفصيلًا ألا يُناقشوه في كلامه؛ إذ كيف يُناقشون ما لا يُؤمنون به؟ فهل هذا جائز أو مقبول منطقًا؟ أنا أعتذر لصديقي مُحسن خالد في إقحامه في أمر كهذا، ولكنه المثل الأقرب الذي وجدته وأُتيح أمامي الآن، فكيف لي مثلًا أن أنفقد الإسلام دون أن أتعرض للقرآن وما جاء فيه؟ وعلى استشهادي بالآيات القرآنية هنا، هو مما يُمكن أن يُؤخذ على أنه مقام استشهاد تدليل، أو استشهاد تعليل؟ بمعنى هل أنا أُدلل على صحة كلامي بما هو مذكور في القرآن، أم أعلل لنقدي بآيات من القرآن؟ الفارق بيّن وواضح.
ثانيًا: أنا غير مؤمن بالقرآن، ولكني لم أقل إنني غير مؤمن بإله خالق، فهذه الاحتمالية واردة لديّ ولقد أوضحتُ ذلك في غير موضع، وحتى بالنسب، ويحق لك أن تبحث في البوست عن الموضع الذي تكلمته في حول هذا الأمر.
ثالثًا: استشهادي بما جاء في التوراة ليس من قبيل الاعتراف بالتوراة، ولكنه فقط من قبيل أنه مصدر من مصادر المعلومات القرآنية، والقرآن نفسه ذكر ذلك {نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل}(آل عمران:3) ولاحظ معي أن القرآن نفسه يوصي بالرجوع إلى التوراة عند الاختلاف والشك {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ}(يونس:94) فكيف لا استشهد به أنا؟
رابعًا: أمّا مسألة البقرة: هل هي صفراء أم حمراء، فهذا شأن قد يرد عليك فيه أحد الأخوة المسيحيين؛ فلا علم لي به، وسواء أكانت صفراء أم حمراء فالأمر عندي سيان، فالإله الخالق إن كان موجودًا، فهو لا يحتاج إلى مثل هذه الطريقة الغريبة لإحياء الموتى، بل يقول له: "قوم" فيقوم، فليس من العدل أن تذبح حيوانًا، لتُحيي إنسانًا(!)
تحياتي لك
|
التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله علي موسى ; 23-12-2012 الساعة 07:48 AM.
|