الموضوع: البحث عن الله
عرض مشاركة واحدة
قديم 22-12-2012, 10:44 PM   #[223]
هشام آدم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية هشام آدم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله علي موسى مشاهدة المشاركة

ذكري لتجربتي أتى في سياق محدد هنا تمهيداً لعرض بعض الدقة التاريخية في القران التي تنكرها، كما أن أبسط قواعد المقدمات الديالكتية في أي طرح هو وجوب معرفة تجارب و خلفية الطارح إلتزاماً بمنهج (من، كيف، متى، أين و لماذا) الذي لايصاب صواب بدونه إلا صواب الصدفة.
عزيزي عبد الله علي موسى
تحيّاتي

يجب أولًا أن نعرف ما إذا كانت هذه المُقدمات الديالكتيكية لازمة الاستخدام أم لا، فنحن نستخدم هذه المُقدمات في دراسة الظواهر التي نحن بصدد تفسيرها، ولكن في الحوار، الأفكار فقط هي من تتكلّم، فمعرفتي بتجاربك "الذاتية" ليست بذات أهمية منهجية في أي حوار، إلا من باب لزوم ما لا يلزم، لأن الحوار رياضة فكرية موضوعية، بينما التجارب ما هي إلا ذكريات ذاتية تخصّك وحدك، أمّا عن خلفيتك المعرفية أو حتى الأيديولوجية، فقد سوف تتجلى بوضوح في شكل الأفكار التي سوف تطرحها من خلال الحوار، فالمسألة تحصيل حاصل.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله علي موسى مشاهدة المشاركة

1- أنا لم أقول البتة أنك لا تسطيع أن تناقش ما لا تؤمن به بالعكس هذه سمة من سمات الاستنارة كما قال أرسطو، ما قلتة أنك تستخدم مغالطة "التوسل بالسلطة والطعن بالسلطة" أن تناقش ما لا تؤمن به شيء و أن تعطي ما لا تؤمن به سلطة متى ما تشاء تستخدم تلك السلطة للدلالات شئ أخر و هي مغالطة شهيرة نستخدمها في حياتنا اليومية بشكل طبيعي لكن لا مجال لها في أي منهج علمي أو منطقي إلا السفسطة.
يا عزيزي، ما أفعله هنا ليس من باب إعطاء سُلطة لشيء، بل هو من باب إقامة الحجة على من يُؤمن بهذه الأفكار، ومن الطبيعي جدًا، أن أُناقش الماركسي، بفهم تاريخي ماركسي، والديني بفهم ديني، لا لتُقيم سُلطة أيديولوجيته، وإنما لتُقيم عليه الحجة بها، فالمرء لا يقتنع إلا بنقد منهجه. أنا لا أُؤمن بالأديان، وهذه وضعتها ديباجة في مقدمة حديثي، ولكني قلتُ كذلك، إني سوف أحاور المؤمنين (بحسب مُعتقدهم) وإلا فإنه لن تكون هنالك أرضية للنقاش، وبعضهم كذلك يتخلى عن مُعتقده، ويأخذ مكاني ليُقيم عليّ حجة مُضادة، فهذا ديدن النقاش، وأزعم أنه لا يقوم إلا به.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله علي موسى مشاهدة المشاركة

2- القران لم يقل أن التوراه والإنجيل من مصادر القران هذا تأوليكم الشخصي يا أخي، تلك رسالات أرسلها الله والقران خاتمها ولا يرتكز عليها، سؤال أهل الكتاب. الأية التي ذكرت الغلب الظن أنها تعني أسأل الذين يقرأون الكتاب يخبروك بإتساق هذا الكتاب بما عندهم و هو فعلاً ما حدث مع ورقة إبن نوفل و كثر والمعروف أن الكثير من الأحبار وقراء الانجيل ذهبوا للرسول لتصديق القران لما بين أيديهم، واليوم وجدنا ذكر واضح للرسول صلى الله عليه و سلم و تبشير برسالته في مخطوطات البحر الأحمر و نجع حمادي التي يعود بعضها للقرن الأول الميلادي والتي تعتبر أقوى مراجع للعهد القديم بين يدي البشرية اليوم.
مُعتقد المُؤمنين في ذلك إن (الأديان الثلاثة ذات "مصدر" إلهي واحد)، وهذا الكلام مُثبت في القرآن، وهو ذات المُعتقد الذي يفترض التحريف في الكُتب المُقدسة السابقة، وإذا كانت بعض القصص المذكورة في القرآن مذكورة كذلك في الكُتب السابقة فما قد يكون تفسير ذلك، خارجًا عن سياق وحدانية المصدر؟ وإذا اقتنعنا بفكرة وحدانية المصدر، فهل يكون السابق مصدرًا للاحق، أم العكس؟ ليس فقط فيما يتعلق من قصص، وإنما في كثير من التشريعات، والحديث عن هذا يطول. طبعًا إن كُنا سوف نتكلم من وجهة نظر دينية فإن المصدرية هنا مُتأتية من وحدانية المصدر الإلهية لهذه الرسالات، فالإله الذي أنزل التوراة هو نفسه الذي أنزل الإنجيل، وهو نفسه الذي أنزل القرآن. وإذا قلنا باختلاف الرسالات فإننا نطعن مباشرة في المصدرية أو المرجعية، واتساق ما جاء في القرآن بما جاء في الكُتب السابقة يُؤكد فكرة المصدرية هذه لا ينفيها، إلا لمن استعلى. وعندما أطلب منك (في حال شكك بما أقول) الرجوع إلى شخص ما للتوثق منه، فأنا إنما أفعل ذلك لأحد سببين: (1) إما لعلمي بأنه مصدر موثوق لاشك فيه مُطلقًا لدرجة ينفع معها التصديق بأن يكون حكمًا (2) أو لعلمي بأنه مصدر موثوق لاشك فيه لديك. أمّا عن رأيي كشخص غير مُؤمن، فمبلغ علمي أن محمّدًا لم يأته وحي من السماء، كما لم يأت لغيره، وهو في ذلك إنما اعتمد مُباشرةً على أحاديث وقصص ومرويات سمعها من آخرين هم على علم بما في الكُتب السابقة، ولقد ذكرتُ في غير موضع أكثر من قصة مُثيرة لهذه الشكوك، فعلاقته بورقة بن نوفل، لم تكن على النحو التبسيطي الذي ذكرته، وكذلك قصته مع بحيرى الراهب، أو حتى سلمان الفارسي أو صهيب الرومي، فمُحمد لم يأتِه خبر من السماء، وهذا ما كان قومه وعشيرته يُؤمنون به حتى وفاته. أمّا عن مسألة ورود ذكر محمد في الكُتب المقدسة، فلا أعلم لذلك أصلًا، رغم ما تقول به من مخطوط البحر الميّت ونجع حمّادي، فتلك المخطوطات ليس بها أي ذكر لمحمّد لا من قريب ولا من بعيد، بل هي -على العكس- تكشف بعض الأصول الوثنية للديانة المسيحية. والحديث عن هذا أيضًا يطول.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله علي موسى مشاهدة المشاركة

3-قصة البقرة والعجل هي إحدى معجزات القرآن التاريخية وال قصة ليست بالبساطه التي تعتقد، فدلالة القصة ليست فقط لاحياء الموتى، والباحث في التاريخ والميثولوجيا يدرك أهمية ذلك التوضيح فهذه البقرة هي التي عبدت في شتى أصقاع العالم من الهند إلى جنوب السودان و ايرلندا، وهذه قصة يطول شرحها..لكن الفكرة أن الأشياء ليست بالبساطة التي تبدى لنا أحياناً.
هنالك فارق في الرمز المستخدم بين قصتي العجل والبقرة، ولا علاقة تاريخية بينهما، فالبقرة ورد ذكرها في قصة، والعجل ورد ذكره في قصة أخرى، والقصة فعلًا أبسط مما تتصوّر، مُجرّد خرافة لا أساس لها من الصحّة أصلًا، فليس هنالك مقدرة على إعادة الحياء إلى الجسّد الميت، لا بمعجزة ولا حتى بالعلوم المتوفرة إلى الآن، وحتى لو كانت البقرة رمزًا لإله ما أو أي أسطورة في أي ميثولوجيا قديمة، فهذا لا يُضيف للقصة أي رونق أو سحر على الإطلاق. القصة ببساطة: إذا كنتَ إلهًا قادرًا حيًا، فهذا شخص ميّت أحييه بقدرتك." لا بقرة ولا خلافه. إن الميثولوجيا ليست سوى إرهاصات فكرية لمجتمعات بشرية كانت غارقة في الوهم (الناتج عن عدم المعرفة العلمية) بأن هنالك آلهات تعبث بمصيرها، وبدأت في محاولة إيجاد وسائل لإرضاء هذه الآلهات، ولهذا فإن أي جُهد يتعلق بدراسة الرموز الميثولوجية أعتبره جُهدًا مُهدرًا، لا فائدة ترجى منه إلا فيما خلا فهمنا للتاريخ في محاولة لفهم تطوّر البشرية على جميع الأصعدة، دون أن يكون لذلك أي دلالات تذكر على الصعيد التطبيقي الفعلي.

محبتي



هشام آدم غير متصل   رد مع اقتباس