29-11-2006, 03:18 PM
|
#[7]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشقليني
[align=center] وطني .. سماؤكَ أنجُمٌ وبحرُكَ أهوال .[/align]
(7)
نهضت العصبيات في حاضرنا من رماد الماضي أغلظ مما كُنا نحسب ، وكلنا يعلم مَنْ زرع نبتتها السَّامة . تسلل بخور الألفة عن مجالس حكاوي الوطن الدافئة ، وصارت الوطنية موضعاً للسُخرية والتندُر ! .
قال أحدهم يكتُب في السماوات المقروءة :
حضرت اجتماعاً في المهجر من أجل ما حلَّ بدارفور .
سألوني : من أنت ؟
قلت : سوداني .
قالوا : من أي القبائل في دارفور ؟
قلت : أنا سوداني .
قالوا : أنتَ لم تجب على سؤالنا !.
قلت : أنا من صفحة أخرى من صفحات الوطن .
قالوا : هذا لا يكفي . هُنا يجلس معنا من يحمل الوجع .
تكرر الأمر في أكثر من بقعة من بقاع الشتات !.
كتب آخر عن القبيلة و إيديولوجيتها ، يستنصِر بها في وجه ما يحدث !
أ هذا هو أُفق الحلَّ ؟
أ نـرتد عن الوطن إلى حمى القبيلة ،
ونحن نحلُم أن نُمني أنفسنا بأن نقفز بالوطن بعد استيفاء محبته إلى الإنسانية ؟ .
أ نحتاج بالفعل أن نعود إلى العِرق والقبيلة والطائفة للحلّ ؟
نحن نعلم تعقيد مجتمعات الأرياف ، وثقافة الطوائف والقبائل والأعراق وصراعاتها قبل أزمة دار فور ، ونعلم متى تُقام مؤتمرات الصُلح لحل صراع العشائر ودفع ديَّات قتلى المعارك . و نعلم أزمة التوازن الهش بين المُتجاورين حين يبدأ شجاراً بين اثنين ، ثم يمتد لمئات الضحايا ، وتتكرر المآسي كل موسم وكل عام !. لكننا نعلم أيضاً في أي بقاع السودان هجد غليان الصراع وتحول قنديلاً للتنوع ويصلُح مثلاً يحتذى ،
فمن أيقظ الفتنة النائمة ؟.
أيحِل الاستغراق في ثقافة القبائل والأعراق والطوائف أزمة الحاضر أم يزيدها تعقيداً ؟
(8)
قال لي أحد الأقرباء يعمل في المهجر :
ـ سألتني ابنتي التي تدرس بجامعة الخرطوم ، من أي القبائل نحن ! . قلت لها : لِمَ السؤال ؟ . قالت : زميلاتي في الجامعة يسألنَّ وأنا لا أعرف ، وكان سؤالهُنَّ الاستنكاري :
( إنتي مَقطُوعة من شجرة ؟ ) ثم تغيرت مُعاملتهُن !.
قلت لها : أنتِ سودانية فحسب ، وأفضل لكِ أن تتخيري رفقة أطيب .
(9)
العالم يتقدم ويأخذ بأسباب الرُقي ويُسابق بعضه بعضا ، ونحن نستل سيوف العصبية لنُصارع بعضنا !. أ نظُن أن العالم ينتظر ، ونحن لا نملُك بوصلة رؤية أو قيمة للزمن ؟ . يتنازع أبناء المعمورة الآن على ممالك العِلم و الصناعة و المياه الإقليمية و الفضاء والسماوات وترتيب سفنها ، وهيمنة رأس المال وحوتُه الذي لا يشبع . أين نحن من كل ذلك ؟ : سبات عميق لأهل كهف جديد ، نلمس لحمه بأيدينا ونتحسس عظامه !! .
كنوز الوطن الموعودة بالنهب تلمعُ قناديلها تحت الشمس ، و رأس المال الذي لا يعرف الحدود يطوي صفحة الكون مُتعجلاً في بُرهة ، وفي طرفة عين يكون قد جنى الأرباح ! . لن يجد من تبقى من أبناء الوطن هذا النعيم الذي يرقد تحت أرجلهم ليتقاتلوا عليه ! .
من بعد نثر عطور الشفقة الإنسانية ، سيهبط أرضنا فهود العالم الأول ، لقد آن أوان المستعمرين الجُدد ليسرجوا خيل الغزو لنهب الخيرات في زمن تعلو فيه المصالح من فوق كل عُرف و خُلُق ، والجميع عندنا يتقلبون في نعيم الغفلة !.
هل يأتي التقسيم بخيله والركبان ونتدافع نحن بالمناكب لحجز أماكننا لمشاهدة الخيبة الكُبرى ، أم ينهض الوعي الجمعي في الوقت المُناسب قبل الانهيار؟ .
عبد الله الشقليني
24/10/2006 م
|
أستاذنا الحكيم الشقليني
و أنت أيضآ لم تخني ثقتي فيك و في حكمتك البالغة
صعب أن أجاريك في هذا البيان
و صعب على أي المقاطع أختار
لكن المقاطع (7) (8) و (9) لامست في عصبآ حساسا
إنظر حولك سيدي تعي ما أعني
لك السؤدد في هذا الزمن الأغبر
مودتي كاملة غير منقوصة
|
|
|
|
|