ما دعاني للكتابة في هذا الأمر هو ايقونة (إحترام كريم المعتقد...) المضمنة في كثير من لوائح و قوانين المنظومات السودانية, و سودانيات كمنبر اسفيري أيضاً لم ينجو من هذه الأيقونة .... طريف الأمر أن في ميثاق سودانيات هنالك بند يدعو إحترام الرأي و الرأي الأخر و في اللائحة بند إحترام كريم المعتقد الذي يصادر حق من له رؤية فيه.... و لعمري من شابه اباه ما ظلم و هذه جدلية الدستور و القانون السودانية, يعطيك الدستور بالشمال و بيمين قوي لا يقبل الحنث يأخذه منك القانون.... فتحت بند إحترام كريم المعتقد أوقف الزميل هشام إدم و ضرب أحد بنود ميثاق سودانيات في مقتل و هو ( إحترام الزفت و الزفت الآخر)... فلنسير خطوة الي الأمام في درب كريم المعتقد و سوف أورد ثلاثة أمثلة كفاتحة للحوار....
1. نفترض هنالك مسيحي بالمنبر و أحد أجندته التبشير بالديانة المسيحية .... في إطار هذا التبشيرر تحدث عن كل ما هو جميل في ديانته و في إطار حواره قال أن النبي محمد غير مرسل من الله أو أن القرأن ليس كلام الله كما هو وارد حسب عقيدته, هل يعاقب هذا المسيحي لأنه أتهم سيدنا محمد (ص) و شكك في مصدر القرأن؟
2. نفترض أن المسلمون هم الأغلبية في هذا المنبر أو أي مكان جغرافي أو أسفيري آخر, وحسب معتقدهم أن الإنجيل محرف و النبي عيسي ليس ابن الله كما يعتقد المسيحيون, بهذه الدعوي الايمانية ان لم يتعدوا علي دين آخر و بالتالي نفوا عنه الكرامة و الاحترام؟ .....
3. كلنا يأكل لحم البقر الا من رحم ربه و لكن هنالك عدد مقدر من سكان العالم البقرة بالنسبة لهم كائن مقدس, بأكلنا للحم البقر هل يمكن أن ندرج أنفسنا تحت مظلة الغير محترمين لكريم معتقد هؤلاء القوم؟
و الامثلة كثيرة لكن سوف أكتفي بالثلاثة عاليه و نرجع لأمر الزميل هشام أدم الذي أوقف نتيجة للحملة الاسلامية الضارية التي قادها حراس الدين مستفيدون من كريم المعتقد الموجب الإحترام المضمن في اللائحة... فايقاف هشام أدم يفضح عقليات المناديين بحقوق الانسان ليل و نهار قبل كل شئ, لأن الالتزام بحقوق الانسان يعني الدفاع عن المختلف عنك و ليس فقط المشابه.... هشام هذا بعضمة كيبورده سوي كان في هذا المنبر او مكان آخر اعلن خروجه عن الدين الإسلامي و أعلن الحاده و لذا بالنسبة له أن قدسية الدين إنتفت و صار يتعامل مع القرأن كأي كتاب من سلالة الف ليلة و ليلة.....
بتطبيق عقوبة أي كان نوعها علي هشام أو أي انسان فكر بشكل مختلف الم يتعارض هذا الأمر مع ابسط الحقوق و هي حق الإعتقاد و اللا إعتقاد؟
|