عرض مشاركة واحدة
قديم 01-12-2005, 11:54 AM   #[28]
خالد الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي

بَيْنَ وَدّالبَاشْكَاتِب وَبَقِيَّةِ مَنْ بِالمَجْلِس ِ. وَقَدْ بَدَأَ عبدالعَاطِى التَّصْدِّى لِتِلْكَ الحَرْبِ ؛ وَفِى أُذُنَيْهِ مَازَاْلَ يَرِنُّ صَوْتُ صِبيْرٍ نَهَاراً الخَوَاجِيَّة كَانَتْ فِيْمَا وَلأَنَّ حاج الفَكِى لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الحِوَارَ ؛ ولَوْسَمِعَهُ رُبَّمَا لَمْ يَسْتَوْعِبْهُ عَقْلُهُ ؛ فَقَدِ اسْتَمَعَ إِلَىعبدالعَاطِى الَّذِى عَمِلَ عَلَى إِيْقَافِ حَرْبٍ عَلَى وَشْكِ الاشْتِعَالِ مَضَى وَحَتَّى الآن ؛ امْرَأَةً يَسْتَفِزُّ جَمَالُهَا الرُّجُوْلَةَ) ؛ بَدَأَ التَّصَدِّى لِتِلْكَ الحَرْبِ بِأَنْ سَأَلَ سُؤَالاً ؛ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَقُوْدُ إِلَى حِوَارٍ يُؤَدِّى إِلَى الابْتِعَادِ عَنْ أَجْوَاءِ الحَرْبِ :
ـ كَمْ تُرَى قَدِ انْقَضَى مُنْذُ سَفَرِ الخَوَاجِيَّةِ مِنْ قُوْزْ قُرَافِى حَتَّى رُجُوْعِهَا إِلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى؟
رُضْوَان : بِحِسَابِ الحَوَادِثِ قُرُوْنٌ ؛ وَبِحِسَابِ الزَّمَنِ سَنَوَاتٌ مَعْدُوْدَةٌ . أَتَتَذَكَّرُ يَاوَدّالعَالْيَابِى شُعُوْرَ عَمِّى النُّعْمَان يَوْمَ سَفَرِ الخَوَاجِيَّة وَالخَوَاجة أَنْدَرْسُوْن؟
وَدّ العَالْيَابِى : نَعَمْ أَتَذَكَّرُهُ جَيِّداً ؛ كَانَ شُعُوْرُهُ شُعُوْرَ صَاحِبِ تَذِكِرَةِ سَفَرٍ انْتَهَتْ مُدَّةُ صَلاحِيَّتِهَا ؛ وَهُوَ يَتَأَهَبُّ لِلسَّفَرِ .
وَدّالبَاشْكَاتِب : وَكَانَ شُعُوْرُ أَهْلِ قُوْزْ قُرَافِى شُعُوْرَ صَاحِبِ تَذْكِرَةِ سَفَرٍ سَارِيَةَ المَفْعُوْلِ ؛ فَقَدَهَا فِى آخِرِ لَحْظَةٍ وَهُوَ يَتَأَهَبُّ لِلسَّفَرِ بِهَا .
هُنَا ابْتَسَمَ عبدالعَاطِى الَّذِى نَجَحَ فِى إِيْقَافِ حَرْبٍ كَانَتْ عَلَى وَشْكِ الانْدِلاعِ ؛ فَقَدْ عَادَ إِلَى مَجْلسِهِمْ سَابِقُ انْسِيَابِ الحِوَارِ الهَادِىْءِ فِيْهِ . أَمَّا وَدّالبَاشْكَاتِب فَقَدْ تَذَكَّرَ فِى تِلْكَ اللَّحْظَةِ الحِوَارَ القَصِيْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الخَوَاجِيَّة :
هُوَ : لِمَاذَا عُدْتِ إِلَى قُوْزْ قُرَافِى مَرَّةً أُخْرَى؟
هِىَ : لأَنَّنِى مَا أَنْ تَقَعَ عَيَنَاىَ عَلَى مَوْقِعِ قُوْزْ قُرَافِى فِى الخَرِيْطَةِ ؛ حَتَّى أَشُمَّ فِى أَنْفِى رَائِحَةَ نُوَّارِ النِّيْمِ .. التَّحْدِيْقُ فِى نُجُوْمِ قُوْزْ قُرَافِى لَهُ فِى الحَلْقِ طَعْمُ الشَّهْدِ .
قَالَتِ الخَوَاجِيَّةُ ذَلِكَ ثُمَّ نَظَرَتْ إِلَى قَاسِمٍ ؛ وَفِى نَفْسِهَا قَالَتْ وَقَدْ لاحَظَتِ الشَّيْبَ فِى رَأْسِهِ :"قَاسِمٌ مِنْ أَهْلِ قُوْزْ قُرَافِى .. أَهْلُ قُوْزْ قُرَافِى يَشِيْبُوْنَ وهُمْ صِغَارٌ ؛ لأَنَّ شَيْبَهُمْ نَابِعٌ مِنْ لَوْنِ قُلُوْبِهِمْ" .
وَلَكِنْ هَلْ يَشِيْبُ اللَّيْلُ فِى سِنٍّ صَغِيْرَةٍ أَيْضاً؟ أَجَل ؛ فِى تِلْكَ اللَّيْلَةِ شَابَ كُلُّ شَىْءٍ فِى قُوْزْ قُرَافِى ؛ حَتَّى اللَّيْلُ . وَأَخِيْراً صَاحَ دِيْكٌ مِنْ مَكَانٍ قَرِيْبٍ ؛ وَصِيْاحُ الدِّيْكِ لَيْسَ دَلِيْلاً عَلَى بُزُوْغِ الفَجْرِ فِى جَمِيْعِ الأَحْوَالِ ؛ بَلْ هُوَ تَأْكِيْدٌ أَحَيَاناً عَلَى أَنَّ الدَّيْكَ مَازَاْلَ مُسْتَيْقِظاً أَيْضاً . وَفِيْمَا بَعْدُ اسْتَيْقَظَتْ أَشْيَاءُ كَثِيْرَةٌ فِى نَفْسِ المَامُوْنِ .
(4)
نَظَرَ المَامُوْنُ إِلَى بَاطِنِ كَفِّ الخَوَاجِيَّةِ السَّمِيْنَةِ ؛ وَحَاوْرَ نَفْسَهُ :
ـ صَاحِبُ الكَفِّ المُكْتَنِزَةِ أَبَداً وَاسِعُ الرَّزْقِ .
ـ وَذُوْ الكَفِّ النَّحِيْفَةِ؟
ـ دَوْماً فَقِيْرٌ وَحَسَّاسٌ .
ـ وَمَاذَا عَنِ الأَقْدَامِ النَّحِيْفَةِ وَالأَقْدَامِ المُمْتَلِئَةِ؟
أَحَسَّ المَامُوْنُ بِإجَابَةِ السُّؤَالِ الأَخِيْرِ وَكَأَنَّهَا مُعَلَّقَةٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ؛ فِيْمَا انْحَنَتِ الخَوَاجِيَّةُ مَدْهُوشَةً عَلَى ابْنِهَا الَّذِى كَانَ يُنَقِّبُ بِشَوْكَةِ نَخْلٍ ؛ عَنْ شَوْكَةِ طَلْحٍ انْكَسَرَتْ فِى كَعْبِ قَدَمِهِ . رُبَّمَا تَذَكَّرَ المَامُوْنُ فِى تِلْكَ اللَّحْظَةِ قَوْلَ عَمِّهِ تَبيْقَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ: (الشَّوْكَةُ تُخْرِجُ الشَّوْكَةَ مِنَ القَدَمِ ؛ وَالمَرْأَةُ تُخْرِجُ المَرْأَةَ مِنَ البَيْتِ) . أَخَذَتِ الخَوَاجِيَّةُ شَوْكَةَ النَّخْلِ مِنِ ابْنِهَا لِتَتَوَلَّى عَنْهُ المُهِمَّةَ ؛ بَعْدَ أَنْ وَضَعَتْ رِجْلَهُ عَلَى فَخِذِهَا؛ وَقَدْ بَدَا لَوْنُ ابْنِهَا كَلَوْنِ عُرْجُوْنِ التَّمْرِ عِنْدَ اكْتِمَالِ نُضْجِهِ؛ كَمَا يَقُوْلُ عَنْهُ حاج الدُّسُوْقِى . لَكِنَّ ابْنَهَا أَبْعَدَ رِجْلَهُ فَجْأَةً عَنْ فَخِذِهَا وَهُوَ يَقُوْلُ لَهَا :
ـ الشَّوْكَةُ المَكْسُوْرَةُ لَيْسَتْ فِى قَدَمِى .. الشَّوْكَةُ المَكْسُوْرَةُ فِى عَقْلِى . صَغُرَتْ حَدَقَتَا عَيْنَىِّ الخَوَاجِيَّةِ وَهِىَ تَنْظُرُ إِلَى ابْنِهَا الَّذِى ثَنَى رِجْلَهُ تَحْتَهُ وَقَالَتْ لَهُ :
ـ مَادَامَتِ الشَّوْكَةُ فِى عَقْلِكَ لِمَ تَبْحَثُ عَنْهَا فِى رِجْلِكَ؟
هُو: لأَنَّ عَقْلِى فِى قَدَمِى .. رَأْسِى فِى هَذَا العَالَمِ المُضْطَّرِبِ لَمْ يَعُدْ إِلاَّ شَيْئاً لابُدَّ مِنْهُ؛ لِتَكْتَمِلَ صُوْرَةُ خَلْقِى لَيْسَ إِلاَّ ؛ هَكَذَا عَلَّمَتْنِى الحَيَاةُ فِى قُوْزْ قُرَافِى .
هِىَ : مَاذَا تَقُوْلُ؟ هَلْ فَقَدْتَ عَقْلَكَ؟
هُوَ : عَقْلِى أَكْثَرُ صَعْلَكَةً مِنِّى .
هِىَ : مَاهَذَا الَّذِى تَقُوْلُ ؛ أَيُعَلِّمُكَ قُوْزْ قُرَافِى الجُنُوْنَ؟
هُوَ : لَقَدْ عَلَّمَنِى قُوْزْ قُرَافِى أَشْيَاءَ كَثِيْرَةً .
لَعَلَّ الخَوَاجِيَّةَ قَدْ أَدْرَكَتْ فى تِلْكَ اللَّحْظَةِ ؛ أَنَّ قِصَّةَ حُبٍّ عَنِيْفَةً قَدِ اسْتَحْكَمَتْ حَلْقَاتُهَا بَيْنَ ابْنِهَا وَقُوْزْ قُرَافِى . لَعَلَّهَا قَدْ أَدْرَكَتْ ذَلِكَ أَكْثَرَ حِيْنَ قَالَتْ لَهُ : ـ احْمَدِ اللَّهَ أَنَّكَ تَعِيْشُ الآنَ فِى قُوْزْ قُرَافِى .
فَأَجَابَهَا عَلَى الفَوْرِ :
ـ بَلْ قَرْيَةُ قُوْزْ قُرَافِى تَعِيْشُ فِىَّ قَبْلَ أَنْ تَلِدِيْنِى ؛ وَقَبْلَ أَنْ تَأْتِى إِلَيْهَا ؛ فَأَنَا قَدْ كُنْتُ خَاطِرَةً فِى وِجْدَانِ أَبِى قَبْلَ أَنْ تُحَرِّكِى فِى وِجْدَانِهِ شَيْئاً .
هِىَ : نَوْعُ كَلامِكَ هَذَا لايُعْجِبُ أَهْلَ قُوْزْ قُرَافِى .
هُوَ : أَنَا لَمْ أَرَ حَتَّى الآنَ قُوْزْ قُرَافِى ؛ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ يَعِيْشُ فِىَّ وأَعِيْشُ فِيْهِ .
حِيْنَذَاْكَ أَيْقَنَتِ الخَوَاجِيَّةُ أَنَّ ابْنَهَا قَدْ صَارَ ـ بِسُخْرِيَّتِهِ ـ وَاحِداً مِنْ أَهْلِ قُوْزْ قُرَافِى ؛فَابْتَسَمَتْ رَغْماً عَنْ أَنْفِ لنْدنَ . لَكِنَّهَا وَكَأَنَّمَا اسْتَعْذَبَتِ الحَدِيْثَ مَعَهُ؛ قَالَتْ لَهُ مُعَانِدَةً :
ـ قُلْتُ لَكَ إنَّ نَوْعَ حَدِيْثِكِ هَذَا لايُعْجِبُ أَهْلَ قُوْزْ قُرَافِى . إِنَّهُمْ يَخْتَلِفُوْنَ كُلِّيَّةً عَنِ الإِنْجِلِيْز ؛ فَفِيْهِمْ حَيَوِيَّةٌ شَدِيْدَةٌ .. مَيِّتُهُمْ يَسْتَطِيْعُ الذِّهَابَ بِرِجْلَيْهِ إِلَى جَبَّانَةِ تُوْر القُوْز ؛ لاسْتِقْبَالِ المُعَزِّيْنَ وَالمُشَيِّعِيْنَ وَحُضُوْرِ اجْرَاءَاتِ الدَّفْنِ .. أَهْلُ قُوْزْ قُرَافِى حَيَاتُهُمْ غَيْرُ مُعَقَّدَة .
ابْنُهَا : تَعْنِيْنَ بَسِيْطَة .
هِىَ : لَمْ أَقُلْ بَسِيْطَةً ؛ بَلْ قُلْتُ غَيْرَ مُعَقَّدَة .
هُوَ : فَهِمْتُ .
هِىَ ؛ وَكَأَنَّهَا أَرَادَتْ سَبْرَ أَغْوَارِهِ أَكْثَرَ : اِسْمَعْ يَاابْنِى : عِنْدَمَا تُنْهِى المَرْحَلَةَ الثَّانَوِيَّةَ سَتُسَافِرُ مَعِىَ إِلَى لنْدنَ لِلدِّرَاسَةِ الجَامِعِيَّةِ ؛ حَيْثُ سَتُقَابِلُ أَخَوَالَكَ هُنَاكَ .
ابْنُهَا (حَاتِم) : أَعَمَامِى هُمُ الأَصْلُ الَّذِى أُنْسَبُ إِلَيْهِ .
نَظَرَتِ الخَوَاجِيَّةُ إِلَى ابْنِهَا ؛ وَمِنَ البُعْدِ غَيْرِ المَنْظُوْرِ جَاءَهَا صَوْتُ عِبيْدٍ يَطْوِى الحِقَبَ طَيّا ؛ وَذَلِكَ فِى اليَوْمِ الَّذِى قَدِمَتْ فِيْهِ إِلَى قُوْزْ قُرَافِى لِلمَرَّةِ الأُوْلَى قَبْلَ سَنَوَاتٍ وَسَنَوَاتٍ أَبِى كَانَ شَاعِراً وَلَمْ يَكُنْ مَجْنُوْناً ؛ وَجَدِّى كَانَ مَجْنُوْناً وَلَمْ يَكُنْ شَاعِراً . وَأَهْلُ القَرْيَةِ يَزْعَمُوْنَ أَنَّنِى أُشْبِهُ أَبِى أَكْثَرَ مِنْ جَدِّى إِذا مَاطَرِبْتُ ؛ وَأُشْبِهُ جَدِّى أَكْثَرَ مِنْ أَبِى إِذا مَاغَضِبْتُ ؛ وَأَنَا فِى هَذِهِ اللَّحْظَةِ لاأُشْبِهُ أَبِى وَلاجَدِّى ... أَنَا فِى هَذِهِ اللَّحْظَةِ أُشْبِهُ نَفْسِى فَقَط) ؛ بَيْنَمَا وَاصَلَ ابْنُهَا :
ـ نَمْلَةٌ مِنْ قُوْزْ قُرَافِى أَنْفَعُ لأَهْلِ قُوْزْ قُرَافِى مِنْ عَالِمٍ فِى لنْدن . اتْرُكِيْنِى يَاأُمِّى ؛ وَسَأَلْحَقُ بِكِ فِى لنْدن عِنْدَمَا لايَكُوْنُ نَمْلُ قُوْزْ قُرَافِى نَافِعاً لأَهْلِ القَرْيَةِ .
هُنَا نَظرَتِ الخَوَاجِيَّةُ إِلَى ابْنِهَا لاكَمَا تَنْظُرُ دَجَاجَةٌ إِلَى بَيْضَةِ غَيْرِهَا ؛ وَلَكِنْ كَمَا تَنْظُرُ دَجَاجَةٌ إِلَى بَيْضَتِهَا الَّتِى وَضَعَتْهَا لِتَوِّهَا . نَظَرَتْ إِلَى ابْنِهَا ؛ ثُمَّ قَالَتْ مُخَاطِبَةً المَامُوْن :
ـ أَنَا سَأَلْتُ أَبَاهُ مَرَّةً مَاذَا لَوْفَكَّرَ ابْنُكَ عِندَمَا يَكْبَرُ فِى السَّفَرِ إِلَى الخَارِجِ؟) فَأَجَابَنِى إِجَابَةَ مِنْ أَحسَّ بِدُنُوِّ أَجَلِهِ إِذَا أَرَادَ ابْنِى السَّفَرَ إِلَى الخَارِجِ عِنْدَمَا يَكْبَرُ ؛ فَلاتَقِفِى فِى طَرِيْقِهِ ؛ فَأَبُوْهُ مِنْ نَسْلِ رَجُلٍ لَمَّا ضَاقَ ذَرْعاً بِأَرْضِ أَجْدَادِهِ جَرَّبَ أَنْ يَطِيْرَ ؛ فَلَقِىَ حَتْفَهُ . دَعِى ابْنِى يُسَافِرُ ؛ فَأَبُوْهُ مِنْ نَسْلِ عَبَّاس بْنِ فِرْنَاس .. نَسْلٌ صَبْرُهُ عَلَى الذُّلِّ أَقَلُّ مِنَ المَسَافَةِ بَيْنَ فَتَحَتَىِّ الأَنْفِ . دَعِى ابْنِى يُسَافِرُ ؛ فَهُوَ ابْنُ عِتْرَةٍ فِى الحَضَارَةِ عَرِيْقَةٍ) .
لَكِنَّ ابْنَهَا لَمْ يَتْرُكْ لِلمَامُوْنِ فُرْصَةَ التَّعْقِيْبِ ؛ وَخَاطَبَهَا :
ـ أَنْتِ لَمْ تَفْهَمِى وَصِيَّةَ أَبِى .. أَبِى طَلَبَ مِنْكِ أَنْ تَدَعِيْنِى إِذَا اغْتَرَبْتُ ؛ أَنْ أُسَافِرَ إِلَى قُوْزْ قُرَافِى .
الخَوَاجِيَّة : وَلَكِنَّكَ مَوْجُوْدٌ الآنَ بِقُوْزْ قُرَافِى! الآن فَقَط فَهِمْتُ تَفْسِيْرَكَ لِوَصِيَّةِ أَبِيْكَ .. فَهِمْتُ أَنَّكَ مَوْجُوْدٌ بِجَسَدِكَ فِى قُوْزْ قُرَافِى ؛ وَبِفِكْرِكَ فِى مَكَانٍ قَصِىٍّ لَمْ يَسْمَعْ بِهِ قُرَافِى نَفْسُهُ .



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس