أبوصفوان حبابك ياخي
في رواية مسيح دارفور بركة ساكن صور مشهد إعدام الأستاذ في صورة زي السردتها إنتا بالضبط
"قال له بصدق تام، عندما اعتلى الأستاذ منصة المشنقة، بمجرد النظر إليه- وقد تجنب الجميع أن تلتقي أعينهم بعينيه- عرفت انه على حق، وإننا جميعا لسنا سِوى القتلة. فلم يعدمه القُضاةُ ونميري وحدهما، ولكنا أيضا الذين لم نبذل جهد المُقِل في توقيفهم، قتلناه أكثر. لقد كان جميلاً، شجاعاً، نبياً، قديساً وإنسانا لا شبيه له، وهو يرفع رأسه في سُلطة مُطلقةً. أحسستُ في تلك اللحظة أنه كان بإمكانه أن يحول تلك المِشْنَقَة إلى عرش عظيم ويُتوج نفسهَ ملكاً أسطورياً ونهائياً لهذا العالم، إذا أراد. لكنه كان يُريدُ أن يبقى هنالك، لوقت أكثر، وقتٍ يُمّكنُ جلاديه من أداء واجبهم التاريخي، مثل ذلك الوقت الذكي الذي تكرّم به السيّدُ المسيحُ بين أيدي بعض الغوغاء المتعطشين للدم الأنقى."
|