اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر
السلام عليكم ورحمة الله
وسأواصل في المنطقة المعتمة التي أحالنا إليها محمود طه.
|
قلت إن محمود طه يرتفع عالياً في طلبه لتجديد الفكر الإسلامي .. فهو يقول:
(فالعشبة الضئيلة التي تنبت في سفح الجبل، فتخضر، وتورق، وتزهر، وتثمر، ثم تلقي ببذرتها في تربتها، ثم تصير غثاءً تذروه الرياح، أكمل من الجبل الذي يقف فوقها عاليا متشامخاً، يتحدى هوج العواصف .. ذلك بأن تلك العشبة الضئيلة قد دخلت في مرحلة متقدمة من مراحل التطور ـ مرحلة الحياة والموت مما لم يتشرف الجبل بدخولها - (...) وبالمثل، فإن كمال الشريعةالإسلامية إنما هو في كونها جسماً حياً، نامياً، متطوراً، يواكب تطور الحياة الحية،النامية، المتطورة، ويوجه خطاها، ويرسم خط سيرها في منازل القرب من الله، منزلة، منزلة.. ولن تنفك الحياة سائرة إلى الله في طريق رجعاها، فما من ذلك بد.. "يا أيها الإنسان إنك كادحٌ إلى ربك كدحاً فملاقيه").
والرجل هنا يشير بقوة إلى أهمية التوجه نحو الكمال بالتطور في الحياة ولكنه يلقي بنا إلى منطقة غيب هو المتحكم فيه .. ففي مقدمة كتابه الرسالة الثانية يقول:
("إلي الإنسانية بشرى وتحية!.. بشرى بأنالله ادخر لها من كمال حياة الفكر، وحياة الشعور، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولاخطر على قلب بشر. وتحية للرجل وهو يمتخض، اليوم، في أحشائها، وقد اشتد بها الطلق،وتنفس صبح الميلاد.").
والرجل المعني هو مفسر الرسالة الثانية، وداعيتها "المأذون له"، وإنسانها المتخلق من قيمها وبها... كما يصف الأستاذ.
و هذا القول يرتفع بنا إلى ذرى الأحلام المجيدة ... ولكنه لا يقدم لنا حلاً عقلياً لأزمة التجديد .. فهو هنا يكرر أسطورة مجدد القرن، وعودة السيد المسيح، وظهور المهدي .. بصورة من الصور.
نحن نريد حلاً واقعياً وخطى نمشي عليها ومرجعية حاضرة مقررة.. لا رجلاً مشروعه وخطاه في رحم الغيب.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 19-01-2013 الساعة 12:11 PM.
|