عرض مشاركة واحدة
قديم 26-01-2013, 01:02 PM   #[68]
خالد الصائغ
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الصائغ
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خال فاطنة مشاهدة المشاركة


الصائغ يا حبيب..
هل نستطيع أن ننفي صفة إسلامي من نموذج الحُكم القائم في السودان حالياً؟ و بأي حجة؟
كيف ترى الإسلام الذي زُج به في تجارب حكم في السودان و أفغانستان و غيرها من التجارب الثيوقراطية؟
هل هذه التجارب و مثيلاتها أضافت للدين أم خصمت منه؟
هل يمكن أن تدلني على تيار إسلامي سياسي معاصر يمثل الوجه الحقيقي للدين؟

أطيب التحايا الحبيب خال فاطنة

نعم, نستطيع أن ننفي صفة الإسلامي من نموزج الحكم القائم في السودان, كون هؤلاء القوم يرفعون الشعارات الإسلامية لا يعني بأي حال أنهم يحكمون بإسمه, هي فقط محض شعارات و هو أمر متفق عليه حتي من قبل غير المواربين ممن فارق ركبها غير المأمون.

مثل هذه التجارب لا تضيف للدين يا خال, و لم و لن تخصم منه, لأنها لا ترتكز عليه إبتداءا, و إنما تحاول إستغلاله, و فرق بين المعنيين كبير.

و حتي في حال تسليمنا جدلا بأنها تحاول أن تتصف بالإسلامي, هي تخصم من رصيد الممارسة, و ليس من رصيد منهج الإسلام.

و فرق جوهري, يجب أن نضعه نصب موضوعيتنا, بين المنهج و الممارسة.

و هذه النقطة الأخيرة يا عزيزي, هي ما أحاول دائما تثبيته في سياق أي نقاش مماثل
لذلك أقول لك أن وجود أو عدم وجود تيار إسلامي سياسي معاصر, لا يغير من هذه الحقيقة الموضوعية, و لا يقدح في المنهج.

هذا بدوره يسوقني إلي نقطة تواتر الكثير من المنادين بإقصاء الدين عن السياسة علي سوقها بحجة صون الدين عن التلوث بأوساخ الممارسة السياسية القذرة, و هؤلاء يفوت عليهم هنا أن الدين مصون لا يتلوث, و إنما الممارسة هي التي تفعل.

و عشان حديثي ما يوصف بالذاتية و إنو أنا بدافع عن الإسلام ضد العلمانية, بدافع ذاتي, خلينا نضرب المثل بأي منهج فكري آخر, و لتكن الماركسية مثلا, هل وجود أشكال من الممارسة المشوهه للمنهج الماركسي أو بإسمه (ستالين نموزجا) مدعاة للقدح في الماركسية كمنهج, و هل ممكن بذات المقياس المتواتر, نقول ياخ بما إنو الواقع السياسي قذر و مشوه, فيجب إقصاء الماركسية و إبعادها عن هذا الواقع حتي لا تتلوث !!!!

و خليني يا خال أمشي معاك لحدي الآخر و أسلم معاك جدلا بإنو الدين قد يتلوث بفعل الواقع السياسي القذر.

طيب ياخ أنا ليه ما أنظف الواقع السياسي بتاعي من القذارة, و ده حيكون الحل الناجع و المنطقي, بدلا من إنو أقوم أدسدس ديانتي و عبادتي منو.
أهن, فالنفرض قمت دسيت منو الدين عشان ما يتوسخ, باقي الحاجات من قيم المساواة و التعاطي العادل للحقوق و الواجبات, أقوم أدسهم برضو ولا أخليهم يتمرغو في وحل الماعون السياسي مقطوع الطاري ده

ياخ أنا إذا بيتي بقة وسخان و قذر, الحل الأمثل و الناجع إنو أبادر و أنظفو و أقعد أمارس فوقو حاجاتي الخايف عليها و لا أقوم أشيل حاجاتي و أمرقا منو و أشوف لي بيت تاني عشان ما تتوسخ.

الإشكالية الجزرية و الأساسية ما في الإسلام يا خال, و الحل ما في العلمانية و إقصاء الدين, الإشكالية الجزرية و الأساسية في التعاطي السياسي المشوه.

و ده يا هو الماعون المحتاج حقيقي, إنو ينضف و يتعقم إبتداءاً.



التوقيع:
هنا أصل ما بيني و بيني و ما بيني و الآخر

http://khalidal-saeq.blogspot.com/
خالد الصائغ غير متصل   رد مع اقتباس