تحية يا ماريل
الواضح من القصة أن المدرس قد خطط لجريمته قبل ارتكابها؛ فهو استغل رغبة التلميذة الشديدة في التعرف على نتيجة الامتحان، واختار يوم عطلة رسمية ليؤمّن الانفراد بضحيته من ناحية؛ ويعزلها عن طلب النجدة من ناحية أخرى، والراجح أن هناك سبق إصرار وترصد يجعل العقوبة مشددة، وربما يتغير وصف الفعل الإجرامي من مجرد اغتصاب إلى وصف آخر كالحرابة مثلاً (ولا أجزم بشيء ولكنه مجرد محاولة لعرض الموضوع).
كما أذكّر بقضية قريبة من هذه القضية وقعت في الاسكندرية في مصر في عام 1986م (عرفت بقضية فتاة الاسكندرية)، وتتمثل الوقائع في أن رجلاً اتصل بزوجة صديقه وأخبرها أن زوجها تعرض لحادث سيارة ونقل إلى المستشفى؛ وقال لها بأنه في طريقه إلى المستشفى، فركبت معه السيارة وخرج بها في أطراف البلد وهددها بتشويه وجهها بماء النار إن لم تمكنه من نفسها، فخافت منه، واغتصبها، ولما رجعت ابلغت عنه، وأثبتت التهمة عليه، وحكم عليه القاضي بالإعدام، وبنى القاضي حكمه على أن ما حدث ليس موجوداً وصفه في قانون العقوبات؛ وإنما موجود في الشريعة الإسلامية (جريمة الحرابة)، وقد كانت تلك قضية مشهورة شغلت الرأي العام المصري حينها لحدوث جدل بين المفتي والقاضي، وفي ذلك الوقت كثرت جرائم الاغتصاب وأخذت أسماء مشهورة (فتاة المعادي) و(فتاة العتبة)، وقد اعتبر حكم قاضي الاسكندرية سابقة قضائية تابعها قاضٍ أو قضاة آخرون في القاهرة
ونعود لقضيتنا التي نحن بصددها، ونذكّر بحوادث الاغتصاب المتكررة التي شغلت الرأي العام، والتي ذكر منها الأخ ناصر طفلة عامل المخبز، وهناك قضية معلم السباحة، والطفلة التي اغتصبها جيرانها وألقوها في بير السايفون
وأنوه في النهاية إلى أنني لا أتحدث عن الحكم الذي صدر ولكن أعرض ما يمكن من سيناريوهات محتملة
كما أنوه إلى دور الأسرة في حماية الأطفال؛ فكيف تسمح الأم والأب لطفلة للذهاب إلى المدرسة يوم الجمعة لمقابلة مدرسها؟ هذا طبعاً إن كانت تعلم بأن البنت قد خرجت من البيت وحدها
|