اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر
ياخ الحكومة بقت تقول (سوق المواسير)
و لسه الناس بتهمس فى استعمال المفردات دى ..
|
سلامات يا باش،،
مع كامل تأميني علي مداخلة الخطيب، في إنو المفروض نهتم بالدلالة، لأنها الأبقي. خطر لي تساؤل بعد إيرادك لمصطلح " مأسورة".
بتخيّل لي واحدة من تجليّات العقل المجتمعي قاعدة تظهر في خلق وتداول مصطلحات جديدة وانتشارها بسهولة في أوساطه. السؤال البطرح نفسو: طيب ليه الحركة دي؟
ليه مثلا مصطلح مأسورة انتشر وصار مرادفاً لصفات يمكن التعبير عنها بمعانيها الموجودة سلفاً في اللغة؟ هل العلة في ان اللغة اصبحت لا تفي بالغرض؟ هل لسهولة المصطلح الجديد المتداول، أم فقط لحب الانسان للجديد أيّاً كان؟
في ظني، ليست الحادثة فقط هي التي تصنع المصطلح، بل حوجة الناس لشكل تعبيري جديد فيه مميزات تعبيرية أكتر خفة وبلاغة عامل مهم في الحكاية دي، بمعني إنو كتير من الاحداث قاعدة تحصل يوميا وبشكل ثابت، لكن الناس بتتعلق بمفردة معينة قيلت في حدث معين وبيتم تداولها دون مفردات أخري قيلت في أحداث أخري مختلفة ذهبت مع ذهاب الحدث المرتبط بها.
تطور المجتمعات دايماً بيستدعي الحوجة لتطوير المفردات والمصطلحات لتتماشي مع روح المجتمع المتحوِّل، يعني خلينا نمسك مصطلح مأسورة ونشوف:
مأسورة:
يقال في عدة مواضع:
- الشخص الذي يعد ثمّ يخلف (زول مأسورة ساي)..
- الشخص الذي لا يستطيع القيام بمهام موكلة إليه (زول مأسورة ساي)
- الشخص الذي يدّعي معرفته بالشئ ثمّ يفشل في إثبات ذلك (زول مأسورة ساي)..
- إلخ من الإستخدامات المختلفة التي تُفهم من السياق الكلامي.
النتيجة:
مفردة واحدة تعمل علي جهات دلالية مختلفة، توافق عليها المجتمع ككل، وعلي معانيها، تتماشي وروح المجتمع السريع والـ "تيك أوي" المفاهيمي.
عشان كدة في رأيي، مفروض ناخد الدلالة من الحدث، دون التركيز علي تفاصيل الحدث الذي انتهي كحادثة وغنمنا منه قيمته التعبيرية ذات الدلالة العالية.
تحياتي