في البدء كانت لعنة....
لعنة القدوم ليلاً علي أسنة البروق
لعنة الاسم الذي قُدر له هزيمة الظلام...
الإسم التي أطلقته عليها جدتها المنسلة من قطار العمر خلسة....
ذات ليلة وصل فيها غضب الله من الحاح العباد نهايته العظمي, فأرسل عليهم المطر صيفاً ممزوج بالعاصفة و الزيفة, و معه كان الظلام الدامس الذي يصعب علي الأصبع اختراقه..., في تلكم الليلة فتحت نور الشام عينيها في رحم العبث و قررت القدوم و جاءت لتبقي صرف النظر عن الثمن المدفوع...الريح أطفأت كل النيران و النار التي قاومت تكفل بها مطر الغضب مما حدا بالقابلة اخراجها بضوء البرق ... فكانت تبرق فتقطع الأخيرة, مرة أخري تنتظر البرق فتلصق, بهذه العبثية خرج الي الظلام كائن جديد زائداً الأمة المحمدية عدد واحد نفر, و حال إطلاقه صرخات العذاب تحسست الجدة ما بين فخذي الكائن و دون حسرة أو ندم من سلالة:
(إنها أنثي و ليس الذكر كالأنثي, أو الله يجعلها من المستورات, و الخ من عبارات قدوم الأنثي) ....
لم تقل أي من شاكلة الجمل عاليها و انما قطفت قطعة مانجو ناضجة و مضغت لبها جيداً و أمررت لسانها علي فم الطفلة لاجة إياها بلعابها الممزوج بطعم المانجو و دندنت ب:
(حبابك يا نور الضلام حبابك
حبابك يا بنية جعابي حبابك
حبابك و جمالي ما شابك)
بالموال عاليه الممزوج بلجة المانجو سميت الطفلة نور الضلام إلا أن هذا الاسم لم يصمد أكثر من سبعة سنوات, فعندما سئلت في أول يوم دراسي عن اسمها و قالته كما هو متفق عليه برقياً, ما كان من المدير الا أن هز رأسه مرتين علامة المعرفة مردداً:
(نور الشام .... نور الشام)
|