عرض مشاركة واحدة
قديم 02-03-2013, 06:22 AM   #[1]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
افتراضي ماذا يخبئ المستقبل لدولتي السودان- السفير الأمريكي ليمان .. !

شكري وتقديري للصديق الدكتور/سامي عبدالحليم الذي زودني بالتقرير أدناه:

اقتباس:
تقرير مجلة تايم الامريكية !

نشرت مجلة تايم الامريكية ( عدد يوم الثلاثاء 26 فبراير 2013 ) تقريرا عنوانه ( ماذا يخبئ المستقبل لدولتي السودان ) يحتوي علي تقييم عام وأنطباعات المبعوث الرئاسي الأمريكي المستقيل لدولتي السودان ، السفير برنستون ليمان علي الوضع في دولتي السودان ، وبالأخص الحرب الأهلية الدائرة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان .

أستقال السفير ليمان ( 77 سنة ) من منصبه المرموق في يناير 2013 بعد حوالي سنتين في منصبه . لم يعلن البيت الابيض عن تعيين ممثل رئاسي خاص لدولتي السودان ، وأن كان أسم السناتور السابق عن ولاية فيسكونسن ، روس فاينقولد ( 60 سنة ) قد تردد ذكره لملء هذا المنصب .

يمكن أختزال أنطباعاتنا حول تقرير مجلة تايم وحول أقوال السفير المستقيل ليمان في عدة نقاط ، كما يلي :

اولا :

يقول ليمان أن الحروب الاهلية في السودان ، في دارفور وفي ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ، والحرب الباردة حاليا بين دولتي السودان ... هذه الحروب سوف تستمر ، ولا يوجد أي مؤشر يشير الي قرب أنتهائها في المستقبل القريب.

ثانيا :

يقول ليمان أن عامل عدم الثقة الشديد بل سؤ الظن المرضي والريبة المدمرة بين قادة دولتي السودان وراء تفاقم المشاكل بين الدولتين ، ولن يتم حلحلة هذه المشاكل قبل أستنباط اليات فاعلة لزرع الثقة ، وأزالة سؤ الظن بين قادة الدولتين .
يوصي ليمان بأن يوقف نظام البشير الاستخفاف بقادة الحركة الشعبية الشمالية وأستباحتهم وتسفيههم .

ثالثا :

نقض نظام البشير ولم يطبق بنود اكثر من 6 أتفاقيات ابرمها مع قادة الحركات الدارفورية الحاملة السلاح ، من أبشي ( 2004 ) ، وأبوجا ( 2006 ) الي الدوحة ( 2011 ) ، مرورا بطرابلس وأنجمينا . كما رفض نظام البشير التصديق علي الاتفاقية الاطارية عقار – نافع ( أديس ابابا – يونيو 2011 ) ، ويرفض حاليا الجلوس والتفاوض مع الحركة الشعبية الشمالية بدعوي حملها السلاح . كما رفض النظام تفعيل الاتفاقية الثلاثية ( الأمم المتحدة – الجامعة العربية –الأتحاد الأفريقي ) لتوصيل الأغاثات الي النازحين في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بحجة أحتمال وصول هذه الأغاثات لقوات الحركة .

يدعو ليمان نظام البشير لتليين هذا الموقف المتعنت .

رابعا :

الوضع في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان كارثي وماساوي ، مع موت الالاف من المواطنين نتيجة الحرب وتداعياتها ، ونزوح أكثر من نصف مليون ، ومثلهم معهم من اللاجئين في دولة جنوب السودان واثيوبيا .

يطلب ليمان من المجتمع الدولي الضغط علي نظام البشير لوقف اباداته الجماعية لشعوب النوبة والفونج .

في هذا السياق ، يلقي كثير من المراقبين باللائمة علي ادارة اوباما لعدم ضغطها علي نظام البشير بما يكفي ( وهي القادرة ) لردعه عن أباداته الجماعية لشعوب النوبة والفونج . وهذه اللامبالاة الأمريكية واحدة من أسباب أستقالة ليمان المفاجئة .

خامسا :

يتوقع المراقبون أن ينهار أقتصاد دولتي السودان أذا أستمر الوضع الراهن دون مصالحة وتسوية سياسية بين الدولتين ، الأمر الذي سوف يقود كل نظام الي الهروب الي الامام وأفتعال حرب مع الدولة الأخري لصرف نظر الراي العام في كل دولة عن المشاكل الاقتصادية وتداعياتها من بطالة وفقر ومرض .

سادسا :

يمكن حصر ثلاثة عوامل ، من بين عوامل أخر ، ربما قادت في القريب العاجل الي اندلاع الحرب بين دولتي السودان :

مع العامل الأهم هو رفض نظام البشير التفاوض مع الحركة الشعبية الشمالية للوصول التي تسوية سياسية مقبولة للطرفين .

حسب ليمان يلبد الشيطان في جحر الضب هذا ، ونجد فيه القداحة التي سوف تشعل الحرب بين الدولتين ؛ اضافة الى الحرب بالوكالة الدائرة حاليا بين دولتي السودان ؛ علاوة على العامل الثالث هو رفض نظام البشير أقامة منطقة حدودية منزوعة السلاح بين دولتي السودان ، وقصفه المتواصل لمواقع في دولة جنوب السودان .

سابعا :

يقول السفير ليمان أن القبض علي الرئيس البشير ومحاكمته في لاهاي سوف لن يحل المشاكل بين دولتي السودان وفي داخل السودان ، بل بالعكس سوف يصب الزيت علي نيرانها . يراهن ليمان علي الرئيس البشير لحلحلة المشاكل العالقة ، ويري فيه الحل وليس المشكلة ، ولا يوصي بالقبض عليه .

ثامنا :

أقترح السفير ليمان البدء بتفعيل برتوكول البترول بين دولتي السودان وفورا لزرع الثقة بين دولتي السودان ، وللمساعدة في حلحلة الضائقة المعيشية في البلدين ، ووقف أنزلاق الدولتين الي الانهيار الأقتصادي .

الأنهيار الأقتصادي سوف يدفع الدولتين الي الهروب الي الامام وأفتعال الحرب بينهما لصرف نظر الراي العام الداخلي عن المشاكل الاقتصادية والضائقة المعيشية في بلديهما .

تاسعا :

لا يري السفير ليمان أي بوادر لأنهيار نظام البشير ، ويقلل من نفخ خطورة المحاولة الأنقلابية في نوفمبر 1012 ، كما يقلل من قوة المعارضة السياسية والمسلحة للأطاحة بنظام البشير .

في هذا السياق ، يعتبر المراقبون تصريحات مكونات الجبهة الثورية السودانية حول انتصارتها المزعومة في نيالا والكرمك مجرد فرقعات أعلامية .

يدعي السفير ليمان ان الاطاحة بنظام البشير سوف لن توقف الحرب في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان ، وسوف لن تحل مشاكل السودان .

عاشرا :

ينصح السفير ليمان بعدم محاولة الاطاحة بنظام البشير ، أن سلميا ( العصيان والجهاد المدنيين والانتفاضة الشعبية السلمية ) او عن طريق العنف ( غزوة مسلحة من الجبهة الثورية السودانية أو أنقلاب عسكري من داخل الجيش ) ، ويدعو نظام البشير القيام بأصلاحات سياسية ودستورية داخلية ، والتفاوض مع المعارضة السياسية والمسلحة للوصول الي تسوية سياسية بين الاطراف كافة .

كما ينصح السفير ليمان نظام البشير بتفعيل بنود الاتفاقيات التي يوقعها وعدم وضعها علي الرف .

مثلا :

من المفارقات العجيبة ، أن نظام البشير أنفق أكثر من 24 مليار دولار علي الحرب في دارفور ، ويرفض الأن تفعيل أحد بنود أتفاقية البشير – السيسي بصرف 200 مليون دولارعلي أعادة أعمار بعض البعض مما دمره في دارفور .



التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس