عرض مشاركة واحدة
قديم 03-03-2013, 07:06 AM   #[10]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

قابلية الانسان ليكون ساحرا سفليا او وليا صاحب كرامة:


الانسان من حيث حقيقته التى خلقه الله عز وجل عليها جامع للضدين الخير والشر والتقوى والفجور . يقول عز وجل :فالهمها فجورها وتقواها, والانسان من حيث روحه يملك القابلية للسمو والعلو بها تجاه الخير والتقوى فيتمكن من خرق العادة بصفتها العلوية او العكس فيصبح ساحرا تخرق له العادة بوصفها السفلى .
وخرق العادة اى كانت كرامة او سحرا هو من اعمال الروح حين تسمو فى اتجاه الخير او تتردى الى اتجاه الشر.. وقد وضع الله عز وجل فى الروح الانسانية اسرار اسمائه فصارت بذلك محل ظهور افعاله وصفاته . وهنا بيان سر قوله تعالى ان السحر لايكون الا باذن الله , يقول الله عز وجل : وماهم بضارين به من أحد الا باذن الله , وكذلك سر ان المعجزة والكرامة لا تكون الا باذن الله . اذ يقول عز وجل :واذ تخلق من الطين كهيئة الطير باذنى فتنفخ فيها فتكون طيرا باذنى .
اذن فى هذا الكلام الاجمالى اشارة جلية لحقيقة الكرامة ومنشاها وحقيقة السحر ومنشأه, وانهما من الروح لانسانى حين تغلب عليها صفات الخير او الشر.

والشاهد ان الانسان اى كان له القابلية ليكون وليا وله القدرة على خرق العادة بوجهها العلوى , كما ان اى انسان يملك القابلية ليكون ساحرا له القدرة على خرق العادة بوجهها السفلى .
يقول الله عز وجل :وأتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما مايفرقون به بين المرء وزوجه وماهم بضارين به من أحد الا باذن الله ويتعلمون مايضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له فى الاخرة من خلاق ولبئس ماشروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون .
هذه الايات تتحدث عن السحر , وعن الذين سعوا لاكتساب القدرة على خرق العادة عن طريق الشر
ثم اعقبها الله عز وجل بالاية : ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون .
وهى وآضحة انه عز وجل يخبرنا انه يمكننا عن طريق الايمان والتقوى اكتساب مقدرات افضل من المكتسبة عن طريق الكفر .



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس