يا باش
التحايا مدوزنة موسيقياً
في إجازتي في العام الماضي كنت بقناة النيل الأزرق نهاراً فوجدت أستاذي وصديقي الفنان الدرديري ومعه أستاذ بابكر صديق في انتظار موعد تسجيل حلقة وكانوا في انتظار أستاذي وصديقي الحميم محمد سيف. وبعد العناق والسلام عرفني أستاذ درديري بالأستاذ بابكر صديق بأطراء وحفاوة بأنني من النوادر ومتخصص صوت وخامة صوتي باص. فدعوني لحضور التسجيل ابتسمت وقلت لهما دي دعوة مراكبية فأصروا علي فاعتذرت بأنني غير مهيأ لذلك الآن، فقال لي أستاذ درديري نحتاجك في البروفات ليتك تتمكن أن تأتينا نهار السبت بمبنى مقابل منزل الصادق المهدي شمال مبنى التلفزيون.
ذهبت في الموعد المحدد فوجدت أستاذ بابكر صديق مع النجوم والفرقة الموسيقية وليس هناك أي من الأساتذة الكرام أعضاء اللجنة للإشراف والتوجيه وحسن إختيار الأغاني بما يتناسب وإمكانيات كل من المتنافسين من خامة صوته وأبعاده وهل تتناسب مع أبعاد اللحن الموسيقي للأغنية وتوجيه المشارك في كيفية أداء النوتات الحادة والنوتات الغليظة والحليات (التطريب) واستخدام النفس في الأداء وقوة النبر والحفاظ على فتحة الحنجرة. وهذه فعلا مقومات نجاح المغني.
فسألت أستاذ بابكر عن أساتذتي فقال لي لا يحضرون البروفات فتفاجأت بذلك وشعرت بفقدان بوصلة هؤلاء الشباب. فكل ما تسمعونه من هؤلاء الشباب هو جهدهم الخالص ومساهمة الفرقة الموسيقية وإشراف أستاذ بابكر صديق.
حضرت تلك البروفة بعد أن عرفني أستاذ بابكر للشباب واستمعت لهم ووجهتهم ببعض الملاحظات وانصرفت على أمل تلبية دعوة حضور حفل مفتوح في مسرح الفنون الشعبية ولم يسمح لي ظرفي وفاز من توقعت لهم ذلك وهما محمد خير وشذي. وللأسف ذهبوا بذهاب الدورة ولم نسمعهم أو عنهم!!
تحدثت كثيراً مع إخوتي وزملائي المهتمين عن كيفية إنتاج مثل هذه المسابقات. وللأسف لا الدولة ولا المؤسسات والهيئات والشركات واعية بقيمة رعاية المواهب وتنشأتها بالشكل السليم.
كما أنه يجب أن يفوز من عنده القدرة على التطور وليس المغني الجاهز.
لي عودة بهذا المفترع وسأطرح ما طرحته للأخوة المسؤولين بهذا الشأن.
تسلم يا باش والأحباب المتداخلين
عفوا للسرد المطول.
عبدالعزيز خطاب
|