الحديث الموضوع الثاني نجده يسير على نفس نسق الحديث الأول وهو تأكيد خلو الإسلام من منهج يوحد الأمة ويمنع الفتنة .... وهذه لعمري مؤامرة تغييب كبرى لتعاليم الإسلام الذي فرض شورى المسلمين مرجعية عليا من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم.
ويقول الحديث الموضوع الذي رواه اليخاري ومسلم: ((عن الزهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لما حُضرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ـ وفي البيت رجال فيهم عمرُ بن الخطاب ـ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: هَلمَّ أكتبْ لكم كتاباً لا تضلوا بعده. فقال عمر: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد غَلبَ عليه الوجع، وعندَكم القرآن، حَسبُنا كتابُ الله ..... فاختلف أهل البيت فاختصموا. ومنهم من يقول: قرِّبوا يكتبْ لكم النبيُّ صلى الله عليه وسلم كتاباً لن تَضلوا بعدَه. ومنهم من يقول ما قال عمر .... فلما أكثروا اللغوَ والاختلافَ عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم ... قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: قوموا.... قال عُبَيدُ الله فكان ابنُ عباسٍ يقول: إنَّ الرَّزيةَ كلَّ الرَّزية ما حال بين رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وبينَ أن يَكتبَ لهم ذلك الكتابَ)).
|