عرض مشاركة واحدة
قديم 20-04-2013, 07:52 AM   #[36]
مشرف منتدى نوافذ
Super Moderator
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

سلام ،
وآلاف التحايا ،
الشكر للأخ الفاتح وجهده البيّن
والشكر موصول للأخوة المشاركين ،،


كنت أود أن أكتب هذه المشاركة فى نهاية تنزيل النصوص ، غير أن تساؤلات الأعزاء معتصم جيجى ( الفى محلها ) عجلت بإدراجها ،،
وبالطبع لا أود إيجاد مبررات أو تقريظ لما قمت به بقدر ما أود تبيان نهجى الذى سلكته فى هذه التظاهرة ،وربما فى ثناياها رد على بعض تلك الإستفسارات ،،

معلوم أن النقد فى مجمله نشاط فكرى وجهد لازم لكل أوجه وفروع المعرفة ومعيار أصيل فى تمحيص وتقويم هذا المسار أو ذاك ،،
والنقد الأدبى على وجه الخصوص ضرورة أدبية لكشف أسرار النص وبيان قيمته دونما جور أو نعسف فى حكم ،،
وليس صحيحاً ما قاله ( مونتسيكو) من أن النقاد يشبهون
(جنرالات فاشلين ، عجزوا عن الإستيلاء على بلد فلوثوا مياهه ،، )
والتعامل مع النص الأدبى يستوجب نهجاً واضحاً يستطيع معه الناقد التوغل فى أعماق العمل الأدبى مستكشفاً ومنقباً عن مكنوناته ، يحدد مساره ويضبط افكاره ،،
واختيار الناقد منهجاً دون آخر ماهو إلا تعبير عن فلسفته وعقيدته واتجاهه وذوقه ، تحمله كل هذه التراكمات الى التركيز على جانب دون جانب فمنهم من ينصب جهده على ماهية العمل أو وظيفته ، أو دلالاته و منهم من يعنى بشكله وظاهره ،،
و هكذا قيل ،،
( لا مندوحة أن تظهر الخلفيات الآيدلوجية للمناهج النقدية ظاهرة فاقعة ، أو خفية مستترة ، لكنها فى جميع الأحوال موجودة )
لذا لا غرابة أن تختلف الرؤى من ناقد الى آخر لتصل أحياناً حد التناقض ،،،،
و ظنى الراجح أن العمل الأدبى هو الرابح الأوحد وسط كل هذه الإشكالات ،،

بالنسبة لى فأنا من أنصار النقد البنيوى
وهو من مناهج النقد الحداثى الذى يرى أن النص
( جسد لغوى يجب مقاربته علمياً بعيداً عن أي ملابسات خارجية )

ويقول أحد النقاد
( أن القاسم المشترك الذى يجمع بين نقاد الإتجاه البنيوى فى الأدب هو نبذهم المطلق للسياقات الخارجية فى إنتاج النصوص وتلقيها ودعوتهم الصريحة الى الركون الى النص باعتباره منطلقاً للتحليل والتقويم )

وأميل أكثر الى الشكلية فى النقد البنيوى دونما إهمال أو تركيز على المضمون وفى تقديرى أن مهارة الأديب تكمن فى قدرته على إنتقاء مفرداته وعباراته وصوره الجمالية ثم نظمها على نسيق باهر مخالف لأسلوب الكلام العادى ،،
فالمعانى كما يقول الجاحظ ( مطروحة على الطريق )
واصحاب هذا النهج يرون أن
( الأدب لا يصنع من الأفكار ولكنه يصنع من الألفاظ )

لذا فالناقد وفق هذا المنهج عليه أن يتجنب البحث عن القيم داخل النص ولا يسأل نفسه ماذا قال هذا النص ؟ فالسؤال الأديب هو كيف قاله !!
عليه أن يقرأه بوصفه أدباً فحسب ،،
ليس له من بغية غير أن يحملك على الدهشة والإغراب وتقديم الأشياء بشكل باهر غير مألوف ،،،

وحقيقةً قد وقفت كثيراً بين مرادات النقد والتقييم ،،
ورايت أن هناك خيطاً رفيعاً يجب أن أقاربه ،،،
وربما كان لذلك أثره فى إيثارى عدم التوسع فى تشريح النص مكتفياً بملامسة أوجه الخلل ومغازلة منابع الجمال ،،
ثم طرقت برفق على كلٍ ،،،
وأعتقد أننا لدينا متسع وبراح لتشريح ومناقشة النصوص فى مقام غير هذا الذى وضعنا فيه ،،

فى الختام
أود أن اذكر بأن إختلاف وجهات النظر من الظواهر الصحية فى القراءات النقدية ،،
وزوايا النظر للعمل الأدبى ما أوسعها ،،
وهى فى نهاية المطاف تصب فى النص الأدبى إيجاباً ولا تقدح فيه بحالٍ من الأحوال ،،،


والشكر للجميع ،،
اقتباس:
و ظنى الراجح أن العمل الأدبى هو الرابح الأوحد وسط كل هذه الإشكالات ،،
كفيت ووفيت يا النور .. العمل الأدبي هو الرابح الأوحد لأنو بنشوفو بزوايا مختلفة ، كل زول وقرايتو ، والأجمل فيهو التباين في وجهات النظر ودي الحاجه العايزنها ، وياريت لو سمعنا من باقي الأخوان/ات " خارج اللجنة الفنية " رؤيتهم النقدية للنصوص..
التحية ليك يا النور ولأسامة وكانديك وأمير.. سعدت جدا بالعمل وسطكم ..



مشرف منتدى نوافذ غير متصل   رد مع اقتباس