عرض مشاركة واحدة
قديم 25-04-2013, 07:40 PM   #[5]
نادر المهاجر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نادر المهاجر
 
افتراضي

[justify]
الاخ مجدي لك التحية

حبستني ظروف العمل عن المواظبة في المنتدي وسرعة الرد علي تعقيبك .اقول ما ذكرته من أقوال محمد أركون في ردك السابق ليس به ما يدين محمد أركون في محكمة قضاة السلفية. بل كلام واضح ليس به لبس يخاطب العقل ألمسلم في ابهي صورة لغوية تجعل منه عقل مؤمن متفكر كما أمر الخالق وليس عقل مؤمن مقلد يختار طريقه الي ألله عبر وسائط وكالات المذهبية المتعصبة .

منهج محمد اركون ألذي حصره في نقد العقل ألمسلم يستعصي فهمه علي كثير من خريجي ألمدرسة السلفية لذلك يلبسونه ومنهجه سربال الضلال والعلمنه . فالمدرسة السلفية جعلتنا نقرأ التاريخ ونفسر ألقران حسب منهجيتها والتي اختلفت في كثير منها مذاهبها السلفية نفسها في الفهم والتفسير واللغة والتعبير والفروض والمستحبات وغيرها من الجدليات . منهجية محمد اركون جديدة علي الفكر العربي الاسلامي ويستعصي فهمها علي العقول التي تم ادماجها وتعليبها وكشأن العقل العربي الذي يرفض كل مستحدث يؤرق منامه عل مسلماته التاريخية .

حينما يقول محمد اركون ( في الواقع أن الفكر الإسلامي الحالي لايزال يستعصي على الحداثة ، أو قل لا يزال يقاوم تعايمها وإنجازاتها الأكثر رسوخًا وصحة . إنه لايزال يقاومها باسم " الدين الحق الذي يرفض أن تطبق عليه أي مراجعة تاريخية أو أي دراسة نقدية )

هذا القول لمحمد اركون عن الفكر الاسلامي تضعه المدرسة السلفية وشيعتها في خانة الضلال ويفوت عليهم ان الفكر الاسلامي هو كسب بشري خاضع للخطأ والصواب وليس سرمدي مقدس وان كان في دولة المدينة . والرسول عليه الصلاة والسلام نفسه ساند هذا الفكر البشري الذي يعلم شئون العصر ويتخصص بها والشواهد التاريخية كثيرة وليس أدلها في بدر حينما وقف وقال اشيروا علي ايها الناس والمعركة كانت وشيكة وامتحان عسير علي جماعة المسلمين قليلة العدد والعدة والوحي حينها كان قريب من فؤاد النبوة لكن سنة الله في الارض وفي أنبيائه جعلت مكان للعقل المكلف في اطار المنهج ولم تكن الحودث والابتداعات في مجتمعات الرسالات السابقة تتنزل بصبغة الوحي أوأمر النبوة بل ان الدخول الي الاسلام والايمان بالله جعله الله حرية تحتكم الي الفعل البشري وفق مناط التكليف .من شاء أن يؤمن فاليؤمن ومن شاء أن يكفر فاليكفر .حينما نمر علي تفاسير الايات التي تختلف في بعضها التفاسير اليس ذلك كسب بشري جدير بالتأمل " ما الذي جعلهم يجتهدون وفق معطيات عصرهم ويجعلنا نضع نعالنا وفق خطوهم برغم ما توفر من علوم واكتشافات وتطور علمي وتقني في عصرنا وبرغم وجودنا كشهداء علي الماضي نستلهم منه العبر والدروس وهذا لم يتوفر لهم بمعني نحن في وضعية افضل في الاستبصار والتحليل .

يقول الله سبحانه وتعالي في سورة الطارق (والسماء والطارق وما أدراك ماالطارق النجم الثاقب) أختلف المفسرون في تفسير هذه الاية منهم من قال هو نجم ياتي اخر الليل ومنهم من خصه بنجم معين ومنهم من قال هو الثرياء ومنهم من قال هي السماء ونجومها الثاقبة للظلام .قتادة رضي الله عنه يقول سمي طارق لانه يري بالليل ويختفي بالنهار وقال ابن عباس هو المضئ وقال السدي يثقب الشياطين اذا ارسل عليها ..وقال عكرمة هو مضئ ومحرق للشياطين...

هذه تفسيرات مختلفة لنص قراني نؤمن به . التفسير يتبعه فهم للنص وفق منظومة الايمان. منهج محمد اركون يتجلي هنا اذ يقول لا قدسية لهذه التفسيرات المتعددة ينبقي أن ناخذ بها اذا وافقت ما وصلنا اليه من علم ومعرفة والا فاليكن هناك تفسير جديد. لكن المدرسة السلفية تري ايما خروج عن هذه المحددات هو علمانية منحرفة .أثبتت الاكتشافات العلمية ان تفسيرها للنجم الثاقب اكثر دقة من اجتهادت السادة الاسلاف رضي الله عنهم بل وفيه دلالة وعظمة علي قدرة الله وعبر تفسيرها لتلك الظاهرة ينعقد ايمان المتشكك عبر الظاهرة الملموسة والمرئية لا عبر منهج يتكئ علي صروف اللغة ومعطيات البيئة المحدودة .

تقول الاكتشافات العلمية أن النجم الثاقب هي النجوم النيوترونية والتي تعرف بالنوابض pulsars وهي تصدر نبضات من الموجات الكهروم مغناطيسية ويتم تسجيلها بواسطة التليسكوبات الراديوية مما يعطي صوت كالطرق .هذا لم يتوفر الي ابن عباس في علوم عصره هل كمسلم احتاج الي تفسير جديد يواكب ما وفره العلم من وسائط أم اظل حبيس للمدرسة السلفية التي تري كل تفسير للظاهرة القرانية يخالف راي السلف هو علمنه وانحراف بالدين .سارجع لك تفصيلا ..


[/justify]



نادر المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس