عرض مشاركة واحدة
قديم 07-05-2013, 10:27 AM   #[50]
منتصر محمد زكي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية منتصر محمد زكي
 
افتراضي

روى لي إبن عمي (سائق أمجاد) موقف غريب مر به الإسبوع الفائت .. حيث قال:
طلبت مني إمرأة خمسينية تحمل مسبحة في يدها توصيلها إلى المطار للحاق بطائرة إبنتها التي ستغادر أجواء السودان بعد نصف ساعة .. أخبرتها أن ذلك صعب فالكبري في هذا الوقت يكون في حالة إختناق والشوارع مزدحمة .. فقالت لي بكل ثقة لا تهتم بالزحمة فقط قد سيارتك بأقصى ما تستطيع وأترك لي أمر الإزدحام جنود الرحمن حايفتحو الطريق ) .. لم أعر عبارتها الأخيرة أدنى إهتمام وتابعت طريقي (الحديث لإبن عمي) .. في شارع القيادة العامة تكدست العربات وأصيبت الحركة بالشلل التام .. فقلت للمرأة لن نستطيع الحركة فكل الإتجاهات مغلقة ربما نقضي نصف الساعة هنا .. فكررت عبارتها السابقة: ( جنود الرحمن حا يفتحو الطريق ) ولم تكد تنتهي من آخر حرف حتى إنطلق موتر ( بسرينة) من العدم يقوده رجل مرور مثل الذي يتقدم سيارات الوزراء والنافذين في الدولة .. فصاحت فيني المرأة : ( دوس وراهو .. ما قلت ليك جنود الرحمن حا يفتحو الطريق ) ففعلت والدهشة تتملكني .. لكن ما ضاعف من دهشتي عند وصولنا إلى مدخل المطار أخبرت المرأة أن عربات الأمجاد غير مسموح لها بالدخول إلى باحة المطار ودعمت كلامي بالإشارة إلى رجال المرور الواقفين عند المدخل كالحدي .. فقالت لي بكل برود: لا تهتم بهم أمضي في طريقك لن يعترضك أحد .. وبالفعل مررت بهم دون أن يعترضني أحدهم بل أكاد أجزم بأنهم لم يروني من أساسو .. أنزلت المرأة بالقرب من صالة المغادرة وكانت عربتي هي الأمجاد الوحيدة التي تدخل المطار رغم أنف قرار مدير المطار (صلاح سلام) على الأقل في ذلك اليوم .



منتصر محمد زكي غير متصل   رد مع اقتباس