اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتح العليم الإمام
القضية المعروضة اليوم للنقاش كالتالي :
ابن قام بقتل والده
القاتل من اسرة مسيحية تقيم بإم درمان .
القاتل عرف بتناول الحشيش والبنقو ووصل به الامر ان سرق اموال ابيه وطرده من السكن .
عاش القاتل اكثر من عشرة اعوام بمنطقة الحاج يوسف وتزوج فيها وانجب واشهر اسلامه مما زاد الفجوة مع اسرته .
قام القاتل بطعن والده عدة طعنات داحل جراج منزلهم وبعد نقله للمستشفى توفى .
اقر القاتل بطعن والده بالسكين .
اثبتت التقارير الطبية أن وفاة المجنى عليه كانت نتيجةالطعنات . [/COLOR]
المتهم تمت إدانته بإلاعدام بالمادة 130 من القانون الجنائي لعام 1991م .
اصر اولياء الدم على القصاص .
الحكم متوافق مع المادة (235) من قانون الاحوال الشخصية لطائفة الاقباط الارثوذكس لعام 1938 .
على ضؤ ما تم ذكره تثور الاسئلة التالية :
1. هل يشترط القانون الجنائي الكفاءة لتنفيذ عقوبة الاعدام وبمعنى اخر هل يجوز قتل المسلم بغير المسلم ؟
2. هل كان على المحكمة ان تفيد المتهم بإحد اسباب التخفيف أوالاباحة الواردة في القانون الجنائي بناء على واقعة تعاطيه الحشيس والبنقو التى ربما تكون قد اثرت على عقله .
للنقاش القانونى لمعرفة صحة الادانة من عدمها وتناول السوابق القضائية ذات العلاقة
الفرصة مفتوحة للنقاش ...
|
شكري لصديقي فتح العليم على ابتدار الفعل الايجابي في هذا البوست بهذه القضية الشائكة.
الذي لا جدال حوله أن الأحكام المتعلقة بالاعدام تفحصها المحكمة العليا في السودان بغرض التأييد كما تعلم، وفي ذلك ضمانة كبرى الى أن تخضع تلك الأحكام الى التمحيص الدقيق من دائرة تتكون من خمسة قضاة من المحكمة العليا، مما يجعل فرص الاطمئنان لعدالة الحكم الصادر أكبر وأقرب الى الحقيقة.
أثارت هذه الدعوى الجنائية أمرين هامين كما تفضلت والذي أجد عليه الأمر أن التفصيل كما يلي:
اقتباس:
|
1. هل يشترط القانون الجنائي الكفاءة لتنفيذ عقوبة الاعدام وبمعنى اخر هل يجوز قتل المسلم بغير المسلم ؟
|
إن مسألة الكفاءة في الدين، كانت وماتزال مثار اختلاف كبير بين الفقهاء ولعل في ذلك تفصيلات كثيرة يسهل الرجوع اليها، وما يهمنا هنا موقف القانون السوداني الذي تمت المحاكمة على هديه من كل هذا.
هذه الجريمة تمت المحاكمة فيها وفقاً للقانون الجنائي لسنة 91 الذي لم يفرق بين المسلم وغير المسلم في تنفيذ الإعدام قصاصاً ولعلني أحمد لهذا القانون هذه الجزئية المهمة التي تساوي بين جميع الذين يثبت عليهم ارتكاب فعل القتل للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.
ولعل في اعتماد القانون على المذهب الحنفي ما مكنه من الوقوف هذا الموقف من هذه القضية الشائكة مذهبيا، إذ يرى أصحاب المذاهب الأخرى بغير ذلك فالحنابلة والشافعية يقولون بعدم جواز قتل المسلم بغير المسلم، في حين فرق الامام مالك بين القتل غيلة الذي يستوي في تنفيذ القصاص فيه بين المسلم وغيره، وبين أنواع القتل الأخرى، كما هناك تفاصيل تتعلق بتقسيم غير المسلم الى مستأمن ومعاهد وذمي.
إنني أجد أن عدم النظر الى ديانة القاتل فيه نصر كبير لفكرة العدالة نفسها، وذلك كون النفس التي تم ازهاقها هي نفس بشرية وردت العديد من الآيات على صيانتها والحفاظ عليها وحرمة التعدي عليها _كما أشار الاخ حسين عبدالجليل_ في مداخلته في هذا البوست.
أما :
اقتباس:
|
2. هل كان على المحكمة ان تفيد المتهم بإحد اسباب التخفيف أوالاباحة الواردة في القانون الجنائي بناء على واقعة تعاطيه الحشيس والبنقو التى ربما تكون قد اثرت على عقله .
|
فمسألة التخفيف اعتماداً على تعاطي المخدرات،هذا مما لا يقول به القانون، الذي حصر أسباب الاباحة والتخفيف التي تنزل بالفعل من العمد الى شبه العمد في أمور محددة ليس من بينها السكر وتعاطي المخدرات.
لك شكري وتقديري
التعديل الأخير تم بواسطة طارق صديق كانديك ; 30-05-2013 الساعة 09:37 AM.
|