عرض مشاركة واحدة
قديم 02-06-2013, 07:21 AM   #[2]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

المشهد السياسي

أثيوبيا تبدأ تحويل مجري النيل الأزرق
القوي السياسية تطالب برد حاسم‏..‏ وتحرك دبلوماسي قوي


كتب ـ محمد حجاب وعبير المرسي وحسني كمال وحازم أبودومة‏:‏




خالد علم الدين -- محمد أنور السادات -- باسم خفاجي





أثار قرار الحكومة الإثيوبية بتحويل مجري النيل الأزرق ـ أحد روافد نهر النيل ـ حالة فزع في الأوساط السياسية ومطالب باتخاذ حلول عاجلة وحاسمة لتبديد مخاوف القوي الشعبية والسياسية من تأثيرات سد النهضة علي أمن مصر المائي‏.‏ حيث طالب الدكتور خالد علم الدين الخبير البيئي والقيادي بحزب النور بتحرك دبلوماسي سريع للضغط علي الهيئات الدولية الممولة لبناء السدود في إثيوبيا وعلي رأسها سد النهضة.
ونبه علم الدين إلي أن التهاون في التعامل مع قضية السدود الاثيوبية سيدفع غيرها من دول المنبع إلي مجاراتها في بناء السدود, مؤكدا أن حق مصر التاريخي في مياه النيل قضية أمن قومي وكل نقص ينال من نصيب مصر في مياه النيل يعتبر تهديدا مباشرا يمس الأمن المائي والغذائي للشعب المصري.
وحذر علم الدين من التأخر في التعامل مع أزمة السدود الإثيوبية, قائلا: الخطورة في استغلال الحكومة الإثيوبية للمفاوضات في فرض أمر واقع علي الشعب المصري.
من جانبه أكد حمدي حمدان عضو المكتب التنفيذي بجبهة الانقاذ أن تحويل مجري النيل الأزرق خطوة علي طريق تعطيش المصريين وحرمانهم من حقوقهم المشروعة.
وطالب حمدان القوات المسلحة المصرية بعملية استباقية لتفادي آثار سد النهضة داعيا الفريق أول عبدالفتاح السيسي إلي عدم التهاون في حقوق الوطن.
بدوره حمل المهندس محمد أنور السادات رئيس حزب الاصلاح والتنمية رئيس الجمهورية المسئولية الكاملة عن العجز المائي المتوقع حال استمرار الحكومة الإثيوبية في تحويل مجري النيل الأزرق.
وقال السادات إن أمن مصر المائي قضية أمن قومي بالدرجة الأولي وأن التطمينات الإثيوبية وادعاءها بأن سد النهضة لغرض توليد الكهرباء مجرد أوهام محذرا من وقوع كارثة في حالة التقاعس تجاه السدود الإثيوبية.
من جهته طالب الدكتور باسم خفاجي رئيس حزب التغيير والتنمية الرئيس محمد مرسي بعقد جلسة طارئة لمجلس الدفاع الوطني لبحث موقف مصر من الانتهاكات الإثيوبية للأمن القومي المصري.
وشدد علي ضرورة طرح الخيار العسكري للرد علي القرار الإثيوبي بتحويل مجري النيل الأزرق الذي يغذي نهر النيل بـ84% من مياهه.
------------------------------------------------------------
د.سلمان محمد احمد سلمان_الحلقة الرابعة

http://www.youtube.com/watch?feature...v=UrUT6UM1Aw0#!
----------------------------------------------------------------

الدكتور/سلمان محمد احمد سلمان:الخبير الدولي في قوانين وسياسات المياه للحديث حول خبايا واسرار إتفاقية مياه النيل بين السودان ومصر _ برنامج مراجعات _ الحلقة الرابعة _ الجمعة 17 مايو 2013م


مراجعات - نص د. سلمان محمد أحمد سلمان (4)
· في الحلقة السابقة انتهينا بموضوع حلايب، وانتهينا الى رأي "عاطفي" ضمنته عبارات من شاكلة "هجرنا، رحلنا، أغرقنا"، هذا في وقت لم تحفظ اتفاقية 1959م الحقوق المطلوبة، وكأنك تريد ان تقول لمصر: (دعي حلايب في الرف لاننا اغرقنا لكم وادي حلفا). أو لا تخشى ان يؤدي هذا الخطاب العاطفي الى اضعاف القضية السودانية برمتها باعتبار أن للسودان حقا في حلايبس؟
في حديثي أتبعت خطين، الأول قانوني وتحدث عما جرى في يناير وفبراير 1958م.
· من الأوفق ان تجدد بعضا من المعلومات التي سبق وان ذكرتها لما جرى حينها؟
في يناير 1958م قرر السودان اجراء الانتخابات البرلمانية، وكانت منطقة حلايب دائرة انتخابية سودانية. مصر رفضت اعتبار حلايب دائرة سودانية، وقررت اجراء استفتاء رئاسة الجمهورية في حلايب وارسلت كتيبة عسكرية الى المنطقة.
السودان اصر على قيام انتخاباته، ومصر اصرت على قيام استفتائها، وتصاعد الموقف، فسافر السيد/ محمد أحمد المحجوب وزير الخارجية الى القاهرة والتقى لمدة يوم كامل بالسيد/ جمال عبد الناصر وتبادلوا الاراء وكان راي مصر الا تجرى انتخابات سودانية كما ولا يجرى استفتاء مصري في المنطقة على ان تناقش المسالة بعد الانتهاء من الاستفتاء والانتخابات.
السودان رفض هذا المقترح واصر على سيادة السودان الكاملة على حلايب، ومن ثم رفع شكوى الى مجلس الامن بنيويورك يوم 20/فبراير/1958م وبالفعل اجتمع المجلس يوم 21/فبراير/1958م وفي بداية الاجتماع تلا السيد/ عمر لطفي مندوب مصر للمجلس بيان وافقت بمقتضاه مصر على قيام الانتخابات السودانية، وعدم قيام الاستفتاء المصري، فضلا عن سحب الكتيبة المصرية من المنطقة وكان هذا بمثابة اعتراف قانوني كامل بسيادة السودان على حلايب.
مجلس الامن حفظ الشكوى واشار الى أنه سوف يجتمع بناء على طلب من الطرفين وانتهت المسالة بان اقام السودان انتخاباته كاملة في كل ارجاء حلايب.
وفضلاً عن اثارة الجانب القانوني المهم جداً، اثرت الجانب العاطفي بسبب العلاقات القوية والطويلة بين السودان ومصر ليس فقط لاننا "هجرنا ورحلنا واغرقنا اثارنا واراضينا الزراعية" فخاطبت الاخوة في مصر لما يجمعنا من علاقة خاصة تختلف عن بقية الدول، فعلنا كل ذلك لمساعدة مصر في محاربة الجوع بري ملايين الفدانات، ومحاربة العطش بتخزين المياه في بحيرة ناصر، ومحاربة الظلام بتوليد (2) الف ميقاواط من الكهرباء من السد العالي، ومحاربة الجفاف والفيضانات. صحيح انها رسالة عاطفية لكنها كانت مكملة للجانب القانوني والورقة رغم انها صحفية وليست قانونية متكاملة، لكنها تصمنت توثيق قانوني لما حدث في العام 1958م واعتقد بمقتضاها احقية السودان في حلايب كاملة.
· قضية حلايب دخلت طور المزايدات بين المصريين قبالة مرسي فهل تنظر للامر من هذه الزاوية؟
اتفق معك اتفاق تام، والسبب الذي جعل الرئيس مرسي يتراجع عن الوعد الذي ذكره للسيد/ موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية في لقائهما هو الضغوطات المصرية، وحتى موقع حزب مرسي نشر خريطة مصر والسودان وحلايب فيه جزءا من السودان ولكن تحت الضغوط والمزايدات اضطر الحزب الحاكم الى تغيير الخارطة لتصبح حلايب منطقة مصرية وليصبح خط (22) شمال هو الفاصل بين مصر والسودان وبالتالي وضحت المزايدات ووضح ان الرئيس مرسي يخضع لابتزاز صخم جداً من المعارضة ومن بعض العسكريين والمدنيين.
· في المقابل هناك من يقول بان على السودان لا ينظر للقضية من موقع الكرسي الذي يجلس عليه الرئيس مرسي اليوم ومع تقديرنا لما يجري في مصر نحن بحاجة الى استراتجية وفرز حتى لا نرتكب اخطاءا استراتجية ؟
ايضاً تجدني اتفق في ذلك معك اتفاق تام، وارى ضرورة توسيع الرأي في مشاكل مياه النيل، واقترحت قبل (3) سنوات اقامة ورشة عمل ودعوة كل الخبراء السودانيين المختصين في مجال مياه النيل "القانونيين، الاقتصاديين، المهندسين، الادرايين، والبيئيين" لوضع تصور كامل لموقف السودان من اتفاقية "عنتبي".
كذلك من الضروري حالياً وضع فريق عمل قانوني وسياسي لوضع تصور كامل لاستراتجية السودان تجاه تصاعد النزاع في حلايب.
· الا يتخوف د. سلمان من وضعه في خانة من يعاني "مسافة نفسية" بينه وبين المصريين، مسافة تملي عليه الوقوف في صف دول "عنتبي" مقابل موقف السودان ومصر، وتجعله يعيد تذكير الرأي العام السوداني بقضية كيف صيغت اتفاقية 1959م والظلم والغبن الذي حاق بالسودان من جرائها، وكانما يريد ان يقول يا أهل السودان تذكروا ماذا فعلت مصر في ذلك الماضي القريب؟
لا اعتقد بوجود اية مسافة نفسية بيني وبين مصر، وكنت بنوفمبر 2012م في زيارة الى مصر لحضور جلسة "المجلس العربي للمياه" واجتمعت بعدد كبير من الاخوة المصريين وتناقشنا في مسالة مياه النيل واعتقد ان الوفدين السوداني والمصري ادخلا البلدين في نفق ضيق ومن الضروري لمصلحتهما اعادة النظر في استراتجيتهما.
مصر تستخدم أكثر من (62) مليار متر مكعب من المياه سنوياً، وبموجب اتفاقية 1959م تحصل على (55.5) مليار متر مكعب في العام 1959م وقتها كان عدد سكانها (22) مليون بينما سكانها اليوم (90) مليون نسمة وتستخدم نفس القدر من المياه.
اليوم، مصر اكبر مستورد ومستهلك للقمح في العالم، وبالتالي تحتاج الى مياه اضافية "وهذه حقيقة" واعتقد ان المياه الاضافية موجودة في النيل ولكنها تتطلب قدرا كبيرا من التعاون بين مصر والسودان ودول البحيرات الاستوائية ومع اثيوبيا لزيادة المنافع والمياه.
· لا مسافة نفسية بينك ومصر؟
احب مصر كثيرا، واذهب اليها بانتظام وأملك عددا من الاصدقاء المصريين، نختلف ونتجادل ولكننا نحتفظ بعلاقات طيبة جداً وبالتالي ليست هناك مسافة نفسية.
فقط مصر كانت بحاجة الى عدو خارجي بعد توقيع اتفاقية "كامب ديفيد" مع اسرائيل، والسادات ومن بعده مبارك وعدد من المثقفين اختاروا دول النيل وبدأوا مهاجمة اثيوبيا ويوغندا وكينيا وتنزانيا وهذا كان امرا خاطئا وتكتل السودان ومصر في اتفاقية 1959م أفضى لتكوين تكتل مضاد من الدول الاخرى.
· ها انت تضع نفسك مجدداً موضع المحامي انابة عن يوغندا واثيوبيا؟
(ضحكات)
لست محامياً، والتكتل الذي تم في العام 1959م كان فيه قدر كبير من من الغطرسة وهذه ليست كلمتي ولا احبها ولكنها مفردة وكيل وزارة الصناعة اليوغندي في عام 1959م.
· قبيل ان ترينا المنظر بُعيد توقيع اتفاقية مياه النيل لسنة 1959م ذكرنا بالمنظر بعد الاتفاقية الاولى بين مصر وبريطانيا في العام 1929؟
اتفاقية العام 1929م -وكما ذكرت انت- كانت بين بريطانيا ومستعمراتها من جهة ومصر من جهة ثانية. الاتفاقية اعطت مصر حق النقض على كل المشروعات في دول حوض النيل حال اثر على حصتها في المياه او وصولها الى اراضيها.
وعندما استقلت دول الحوض رفضت الاتفاقية، والرئيس نايرييري وكان رئيسا للوزارء اصدر بيان بان الاتفاقية ستلزم تنزانيا وتنجانيقا بعد التفاوض مع مصر خلال عامين، وان لم يحدث ذلك تسقط الاتفاقية.
كينيا ويوغندا اتبعا نفس النهج ومصر رفضت هذا المنهج وحدث خلاف بين مصر وهذه الدول.
هذه الدول لم تتحدى الاتفاقية قانونيا فقط، وانما ناهضتها بصورة عملية وبنت مشاريع تؤكد رفضها لاتفاقية 1929م. يوغندا بنت عدد من السدود على النيل الابيض وتنزانيا بدات مشروعا ضخم اسمه "شنيانغا" لتخزين مياه الشرب من بحيرة فكتوريا ويستهلك المشروع مليار متر مكعب من المياه سنويا، وكل هذه كانت تحديات عملية لاتفاقية 1929م.
بالنسبة لاتفاقية 1959م اثيوبيا كتبت عدة رسائل وتحصلت عليها من دور الوثائق وتطالب فيها باشراكها في المفاوضات، كذلك طلبت بريطانيا باشراكها ممثلاً لكينيا ويوغندا وتنجانيقا وكانت هذه الدول ما تزال مستعمرات بريطانية. السودان ومصر رفضا رفضا قاطعا وقالا ان المفاوضات ثنائية بدات قبيل خمس سنوات وتوسيعها سيؤدي الى زيادة التعقيد ويطيل التفاوض بين البلدين اللذين هما بحاجة الى انهاء التفاوض لابتناء سدود على مجرى النيل.
بعدها ارسلت اثوبيا مذكرة ترفض الاتفاقية وتحدت نصوصها ببناء عدد كبير من السدود "فنشة على النيل الازرق، تانا بلييس، أديس اباي، بدات سد ضخم جدا على نهر عطبرة اسمه "تكزي" والان شرعت في سد الالفية) وهذا رفض نظري كشفوع بالعمل.
· رغم ان اثيوبيا لا تحتاج الى هذه المياه؟
لا تحتاج لهذه المياه، واحتياجات اثيوبيا لأغراض توليد الكهرباء، علاوة على الحاجة الى ري مشروعات صغيرة ولكنها ليس بذات تاثيرات سلبية. وهذه نقطة خلافي مع الاخوة في الوفدين السوداني والمصري، فاستخدامات اثيوبيا ودول البحيرات الاستوائية "يوغندا وكينيا، وتنزانيا" لا يمكن باي حال من الاحوال ان تضر بحقوق مصر والسودان.
· كأنك تشير الى ان "عنتبي" امتداد قديم لما بين مصر واثيوبيا، وفي الصدد قرات لك بعضا من المقولات القديمة جداً لحالة التجافي المصري – الاثيوبي .. ما يشئ الى وجود عوامل –ان جاز لنا التعبير- نفسية؟
مؤكد هناك احساس بالغبن في اثيوبيا.




Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس