عرض مشاركة واحدة
قديم 02-06-2013, 07:23 AM   #[3]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

· وخوف في مصر؟
هنالك خوف وتخوف في مصر، تخوف مشروع، فمصر تعتمد علي النيل وبدون النيل ليس لها من وجود، في مقابل غبن مشروع في اثيوبيا.
· هل هناك دول رفضت اتفاقية 1959م بخلاف اثيوبيا؟
دول البحيرات الاستوائية قالت انها ليست طرفا في الاتفاقية وغير معنية بها، وعندما بدالت تنزانيا في مشروع "شنيانغا" احتجت مصر، وتم سؤال الحكومة التنزانية التي ردت بانها غير معنية باتفاقية 1959م وقاموا بتحدي الاتفاقية نظريا وعمليا.
· وما الموقف من خزان جبل اولياء الذي برزت دعوات حكومية لهدمه؟
ذكرنا في المقابلة الاولى ان مصر اعترضت على قيام مشروع الجزيرة الاعوام 1910- 1911- 1912م باعتبار ان اي مياه يستخدمها السودان ستكون خصما على مصر، واعترضت كذلك مصر على احتمالية منافسة السودان لقطنها طويل التيلة وبعد مفاوضات مكثفة وشائكة وافقت مصر على قيام مشروع الجزيرة وريه من خزان سنار شريطة بناء خزان جبل اولياء لصالح مصر دون ان يكون هنالك اي فائدة للسودان.
خزان جبل اولياء تم بناءه لحجز مياه النيل الابيض في فترة الفيضان وبمجرد ان يبدا النيل الازرق في الانحسار يتم اطلاق سراح المياه المخزونة في خزان جبل اولياء لتصل الى مصر.
· كان هنالك وجود كثيف للري المصري في منطقة جبل اولياء؟
بالضبط. وحين اكتمال بناء السد العالي فقد خزان جبل اولياء قيمته بالنسبة الى مصر فـ(162) مليار متر مكعب تم خزنها في بحيرة ناصر مقابل (45) مليار في خزان جبل اولياء.
ورغم ان الخزان فقد قيمته بعد بناء السد العالي، ظل تحت الادارة المصرية الى العام 1977م ذلك رغما ان اتفاقية مياه النيل للعام 1959م تقول ان سد جبل اولياء سيفقد قيمته بقيام السد العالي ونادت بان تتم مفاوضات بين مصر والسودان حول مستقبل الخزان، ولكن لم يتم ذلك الا في العام 1977م وهناك من يربط بين ارجاع خزان جبل اولياء للسودان وموافقة السودان على حفر قناة جونقلي في جنوب السودان.
· وما وضعية الخزان حالياً؟
هناك من يقول بعدم جدوى الخزان، فقد بني اساسا لتامين احتاجيات مصر، والذي حدث منذ العام 1977م قيام عدة مشاريع ري في المنطقة "كنانة نموذجاً" ومشاريع الري الخاصة.
· اليس للخزان من فوائد في مجال التوليد الكهربائي؟
توليده من الكهرباء ضعيف وخزان مروي يمكن ان يكفي الحاجة، كما ان المساحات التي يسهم في ريها بسيطة.
المشكلة الرئيسية لخزان جبل اولياء متمثلة في حجم المياه المتبخرة فالخزان ولعرض بحيرته يفقد سنويا (2.5) مليار متر مكعب من المياه، وهذا شكل مصدر غبن للدول الاخرى، فتنزانيا تنادي بمشروع مشروع لاستعمال مليار متر مكعب لشعب "عطشان" فيما السودان ومصر لديهما سد جبل اولياء الذي يضيع (2.5) مليار متر مكعب بواسطة التبخر. وهذه مسائل اثيرها دائما، والسودان ومصر بحاجة الى النظر في هذه المسائل الكبيرة واحتياجات الدول، ولذا اتهم باني باني متحيز فاي شخص لديه الصورة الكبيرة ويعرف ان شعب دولة تنزانيا التي يعاني عطشا حادا وتطالب دولته بخط انبوب للمياه بينما السودان ومصر احتجا.
· ما الفوائد المرجوة من هدم خزان جبل اولياء؟
تقليل التبخر، واعادة كمية من الاراضي. بيد ان زيارة عدد من الاشخاص لمنزلي في اعقاب مقالتي "خزان جبل اولياء بين الابقاء والازالة" وطالبوا بارجاع اراضيهم بمجرد هدم الخزان ما سيولد مشاكل شبيهة بمشاكل سد مروي وبالتالي الامر في حاجة الى دراسة متانية وكاملة.
· ازالة السد أهو قرار أم مجرد دعوة؟
السيد الرئيس ادلى بخطابه قال فيه انه سينظر في أمر ازالة خزان جبل اولياء ومن هنا انطلقت الهتافات والكتابات والمطالبات ولكن مضى عام ولم يحدث اي شي.
· لو عدنا الى قضية الساعة "عنتبي"، منذ متى والموضوع أخذ طابع العلنية وما هي مواقف كل من السودان ومصر؟
رغم توقيع اتفاقية 1959م التي خلقت تكتلا جديدا وأنهت النزاع، والنزاع في حوض النيل لم يبدا بين دول المنبع والمصب وانما بين السودان ومصر واستمر من العام 1910م وحتى 1959م حيث جرى تغيير جذري أنهى بموجبه كل من السودان ومصر نزاعهما وخلقا تكتلا جديدا نظرت اليه بقية الدول على انه تكتكل ضدها فتغيرت المعادلة من عداء بين مصر والسودان الى تكتل بينهما، والاتفاقية نفسها تلزم السودان ومصر في كل مشاكل حوض النيل يدرسوا المشكلةة ويتفقا على موقف موحد.
ولكن رغم ذلك، في منتصف السيتنات حدثت مشاكل في بحيرة فكتوريا، اذ ارتفعت المياه فجاة في البحيرة وبدات في تغطية الاطراف وبعض القرى تاثرت وبعض مشاريع الري اختفت ما ولد تساولات عن الاسباب التي ادت لارتفاع منسوب البحيرة فبرزت عدة اراء: الامطار الاضافية، وقوة مستنقعات جنوب السودان بحيث حالت دون مرور قدر كبير من المياه ما ادى الى حجز المياه في فكتوريا، وراي ثالث ذهب الى ان المتسبب في ذلك السد العالي بوقفه لانسياب المياه وبالتالي المياه وقفت في بحيرة فكتوريا وارتفعت.
الدول الاستوائية قررت اجراء دراسة علمية وبدا مشروع مسمى "مشروع المسح المائي" وطلبت من السودان المشاركة رغم خلاف العام 1959م ومن يومها بدات محاولات تعاون واستمرت في السبعينات، ومصر دعت الى مظلة جديدة اسمها "أندوغو" وتعني الاخوة باللغة السواحلية لجمع دول الحوض، واستمرت في الثمانينات، وفي التسعينات انطلق مشروع "النيل الفني" في محاولة لجمع الدول والحديث عن مشاكل حوض النيل ويومها بدا الحديث عن اتفاقية جديدة.
في العام 1997م برزت فكرة "مبادرة حوض النيل" مبادرة تبناها البنك الدولي ومنظمة الامم المتحدة للتنمية، وبذلوا جهدا ووقتا واموالا ضخمة جداً جمعوا بمقتضاها الدول تحت مظلة مبادرة حوض النيل واستمر الحوار والنقاش، وواحد من اهداف المبادرة الوصول الى اتفاق اطار تعاونيس يشمل كل دول حوض النيل فاتفاقية 1929م مرفوضة من بعض الدول وحتى السودان لم يحدد موقفه منها.
· اتفاقية 1929م تم تضمينها في اتفاقية 1959م؟
نعم. رغم ان السودان رفضها في 1958م.
اعود واوصل القول ان اتفاقية العام 1959م كذلك مرفوضة فهي ثنائية وبالتالي لا شي يجمع دول الحوض، فبرزت فكرة اتفاقية واحدة تجمع كل دول الحوض، فنهضت اتفاقية "الاطار التعاوني" وبدا التفاوض حولها منذ العام 1999م واستمر طوال هذه الفترة الى ان وصلت الخلافات نقطة حادة في 2010م وكان الخلاف حول (3) نقاط:
(1) ما يسمى الامن المائي، فمصر والسودان اصرا الابقاء على حقوقهما واستخداماتهما التاريخية.
(2) الاخطار المسبق، فمصر والسودان طالبا باخطارهما من قبل الدول الاستوائية واثيوبيا باي مشروع ينتووا اقامته قبل البدء فيه.
(3) كيفية تعديل الاتفاقية، فدول المنبع تفترض تعديل الاتفاقية بالأغلبية، بينما السودان ومصر متمسكان بحق النقض وان يكونا طرفاً في اي تعديلات.
· وكيف كان الموقف سيما بعد قبول السودان مصر مبدا الدخول في اتفاقية؟
السودان ومصر قبلا الدخول في الاتفاقية، وشاركا في كل الاجتماعات منذ قيام المبادرة في 1999م والتي من اهدافها الرئيسة الوصول الى اتفاق اطاري قانوني شامل لكل الدول، ولكن رغم هذا ظهرت الخلافات في النقاط الانفة، وتعقدت الامور ففشل اجتماع كنشاسا، فانتقلت الاطراف الى الاسكندرية وشرم الشيخ وجرت محاولات من البنك الدولي وصندوق الامم المتحدة للتنمية وعدد من المانحين كانوا يروا ضرورة عدم تضييع المجهود الضخم الذي بذل خلال (10) سنوات وتحديداً منذ قيام مبادرة حوض النيل في 1999م هباء، وعليه يجب ان يحاول المانحين التوصل الى حل وسط في هذه النقاط الثلاثة، ولكن ورغم كل تلك الجهود كان الفشل في الوصول الى نقاط وسطى.
الاتفاقية وقع عليها في "عنتبي" واطلق عليها اسم "عنتبي"، فدول المنبع يأست من الاستمرار في التفاوض وقالت بانها لا يمكن ان تتفاوض الى الابد وستاتي اللحظة التي نوقع فيها بينما مصر والسودان اصرا على استمرار التفاوض.
وقعت هذه الدول على "عنتبي" في مايو 2010م وقعت في البداية اثيوبيا وتنزانيا يوغندا ورواندا والتحقت بهم كينيا وفي فبراير 2011م التحقت بورندي بالاتفاقية التي تحتاج الى مصادقة (6) دول لتدخل طور النفاذ، ووقتها لم تولد دولة جنوب السودان بعد، والأخيرة انضمت الى مبادرة حوض النيل في يوليو 2012م، وفي الشهر الماضي أعلن السيد/ بول ميونغ وزير ري دولة جنوب السودان رفضهم لأتفاقية 1959م وانضمامهم الى مبادرة حوض النيل واكد ان دولة الجنوب ستنضم الى اتفاقية "عنتبي" وهذا يجعل السودان ومصر بمفردهما مع دولة الكونغو الديمقراطية والاخيرة ستنضم في تقديري الى اتفاقية "عنتبي" لاعتبارات جغرافية فهي جزء من دول المنبع ولاعتبارات تاريخية مرتبطة بهذه الدول وارتباطات عرقية ذلك رغم ان الكونغو لا تحتاج الى مياه النيل فمياه نهر الكونغو تساوي (17) مرة مياه نهر النيل.
· كذلك يوغندا لا تحتاج الى مياه النيل؟
ليس بهذه الصورة.
· في مقابلة صحفية مع السيد/ د. هاني رسلان مدير رئيس وحدة السودان وحوض النيل بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتجية -وجهة نظر مصرية- نجده يعتقد بوجود قضية أخرى متعلقة بالسدود الاثيوبية وتحديدا سد النهضة، ويعتبر السد مسالة مسالة حياة أو موت بالنسبة لمصر –حد تعبيره في المقابلة- وقال:"المشكلة ان سدود اثيوبيا تمثل (90%) من الخطر على مصر خاصة وان سد النهضة تم تغيير تصماميه –إلى اليوم- ثلاث مرات المشكلة هنا انه اذا كانت اثيوبيا تنتج عشرة اضعاف احتياجاتها فلماذا لا تستجيب لمفاوضة مصر بشان ازمة المياه، عندما طلبت اعادة السد الى التصميم الاول بمسمى "سد الحدود" وبالتالي عندما يقل ارتفاع السد وحجم الخزان سيقل حجم الضرر الواقع على مصر وحينها ستقبل مصر هذا الضرر المحدود مقابل الحفاظ على التعاون لكن حين تسعى اثيوبيا لبناء سد يولد (6) الف ميقاواط ما سيؤدي الى تخفيض (9) مليار متر مكعب من حصة المياه التي تذهب الى دول المصب، وتصر على اقناعنا بانها تشيد السد لاهداف تنموية، وهذا محض سخرية، وللامر ابعاد سياسية واستراتجية فاثيوبيا تسعى لان تكون قوة اقليمية في المنطقة على حساب الاضرار بالمصالح المصرية المائية، ومصر الآن في حيز الفقر المائي واذا افترضنا ثبات الحصة الحالية (55.5) مليار متر مكعب وبقينا فقط امام متغير الزيادة السكانية فنحن نتحرك من حيز الفقر المائي الى حيز الندرة المائية ولك ان تتخيل حجم المآساة ان نقصت الحصة" فما هو تعليقك؟


لا اريد ان ابدوا كمحامي لاثيوبيا، فلاثيوبيا فنيها وقانونيها، ولكني اختلف اختلف تام مع السيد/ هاني رسلان، فهل لاثيوبيا حق في مياه النيل؟ واجيب اثيوبيا لديها حق في مياه النيل بمقتضى القانون الدولي و(86%) من مياه النيل تاتي من اثيوبيا: النيل الازرق (59%) نهر عطبرة (13%) والسوباط (14%) بينما البحيرات الاستوائية تاتي بـ (14%) فقط، ومن ناحية منطق وقانون دولي فاثيوبيا لديها حق في مياه النيل، والخطا الرئيسي الذي وقع فيه كل من مصر والسودان رفضهما لطلب الانضمام الذي قدمته اثيوبيا لاتفاقية 1959م، وان كان لمصر والسودان رؤية استتراتجية كاملة والوعي والمعقولية والانصاف لسمحوا لاثيوبيا بالانضمام ولجلسوا معها ولما حدثت المواجهات الحالية ولكن هذا يعيدني الى كلمة الغبن، الغبن داخل اثيوبيا وداخل دول حوض النيل، فاثيوبيا لديها مقدرة على توليد (30) الف ميقاواط من الكهرباء من مياه النيل و(15) الف من المياه الاخرى، واثيوبيا مصممة على توليد هذه الطاقة الكهربائية وكما ذكرت اثيوبيا اتت بجديد لم يحدث في تاريخ دول النيل، بموافقتها على مفوضية تمثل فيها مصر والسودان واثيوبيا ودول اخرى للنظر في سد الالفية "سد النهضة" والنظر للاضرار التي يمكن ان تنتج عنه واصدار توصيات تقلل من هذه الاضرار او تزيلها بالكلية وهذا تطور ايجابي فلاول مرة في تاريخ العلاقات النيلية تسمح دولة لدول اخرى بالمشاركة في مسائل تصميم سدود تخصها.
اثيوبيا ستصرف مبلغ ضخم جداً لبناء السد يساوي (5) مليار دولار، ولا يمكن لبلد فقير مثل اثيوبيا ان يصرف المبلغ –غير موجود حاليا ويتم جمعه من استقطاعات شهرية ومن الاهالي في شكل سندات- في محض سخرية، هذا مشروع جاد وعلى مصر والسودان ان يستفيدا من اللجنة الثلاثية ويدرسوا دراسة جادة ويبدوا من نقطة ان لاثيوبيا حقوق وان لم يفهما هذه النقطة فلدينا مشكلة.
· وزير الدفاع السعودي حذر من غرق الخرطوم في حال انهار سد الالفية؟
انهيار اي سد يغرق مدنا كثيرة، ان انهار السد العالي ستغرق كل مصر وان انهار الروصيرص ستنهار مدن كثيرة على النيل الازرق، وان انهار مروي فسنتهار كل الشمالية وبالتالي هذه النقطة لا تتعلق فقط بسد النهضة وانما بكل السدود والتي ان انهارت فلها تاثيرات كارثية على القرى والمدن الواقعة على النيل.
وبالتالي لا اعتقد المسالة مسالة سلامة السد وتصميمه ولا اعتقد ان اثيوبيا ستصرف (5) مليار دولار لبناء سد ينهار بمجرد ان يحدث شي، وعليه هذا مبلغ واستثمار ضخم جدا.
· وان انهار السد هل سيغرق السودان؟
من المؤكد انه وحال انهار السد فسيكون له اثارا كارثية على السودان.
· اليس ذلك من شانه ان يدفع السودان الى عدم الاشتغال بنصيحتك والوقوف على اقل تقدير في خانة التردد؟
على السودان ان يدخل اللجنة وينظر الى مشكلة سلامة السد بنظرة علمية متانية ويتاكد بالفرصة التي اتاحتها اثيوبيا من ان سلامة السد اخذت في الاعتبار اخذاً تاما.
السد له فوائد كثيرة على السودان:
(1) سوف يحجز الطمى الذي يدخل لتوربينات خزاني الروصيرص وسنار ما يؤدي الى تقليل التوليد الكهربائي –في التسعينات حين ينقطع التيار الكهربائي كان السبب ان الطمي يسد توربينات الروصيرص- وبالسد سيتوقف الطمي.
(2) سيطول عمر خزانات البلاد، فمعلوم ان النيل الازرق في يونيو ويوليو واغسطس يندفع بشدة وفي جوفه اشجارا بل وحيانا افيال وكل هذه الاشياء تضرب سدودنا وتقلل من حياتها.
(3) السد سينظم مرور المياه بصورة توقف الفيضانات وبالتالي لن نسمع ثانية بغرق سنجة او سنار بسبب النيل الازرق خلال (34) شهور.
(4) الكهرباء المولدة في السد تقول اثيوبيا بانها ستيبيعها بسعر التكلفة للسودان ومصر، وكلفة الكهرباء في خزان النهضة تبلغ (3) سنتات فقط بينما الكهرباء في خزان مروي (17) سنتا وبتكلفة مماثلة في السد العالي، فاذا كان هنالك كهرباء يمكن ان تولد بهذا السعر القليل وتباع للسودان ومصر أو ليس هذا في مصلحة السودان ومصر؟
بعض الاخوة يتحدثوا عن نهاية الري الفيضي بقيام السد، والري الفيضي يعني امتداد المياه في الفيضانات الى خارج الاراضي التقليدية فيستفيد الناس منها في الزراعة وردي عليهم: اننا دوما ما نتكلم بالنوافل قبل كلامنا عن الفروض، فنحن لدينا (18.5) مليار متر مكعب نعجز عن استخدامها بالكلية فلماذا نتحدث عن الري الفيضي؟
· هاني رسلان يقول "اثيوبيا في القرن الافريقي ويوغندا في حوض البحيرات كل منهما يعمل وكيلا للادارة الامريكية في منطقته، وكلاهما لديه طموح اقليمي يتجاوز حدوده الوطنية، ومن ثم في هذا الاطار السياسي والاستراتيجي نجد ان قضية المياه تستخدم كآداة سياسية وليست فقط لاغراض تنموية والخلاف ليس فقط فنيا ولكنه يحمل في طياته بعداً سياسيات استراتيجيا ولا يمكن لمصر ان تعالج ازمة المياه بدون ان تعود الى الساحات التي انسحبت منها من قبل" إذن هاني رسلان والنخب المصرية لا ينظرون للامر بذات النظرة البريئة لدكتور سلمان؟
لا انظر للامر نظرة بريئة، مؤكد هنالك مصالح، والمياه الدولية في معظم الحلقات الدارسية التي اقدمها والكورسات التي ادرسها مرتبطة ارتباطا تاما بالسياسية ولا يمكن الحديث عن المياه الدولية دون السياسة.
· في هذه القضية تحديداً؟
في كل القضايا، مثلا المفاوضات بين مصر والسودان من 1954 وإلى 1959م قضية سياسية في المقام الاول.
· وحول سد الالفية؟
فيه جوانب سياسية.
· ما هي؟
اثيوبيا تريد ان تثبت انها قوة اقليمية سياسية واقتصادية، ومصر كانت قوة سياسية واقليمية في وقت من الاوقات، والحديث عن امريكا بالنسبة لي غير مقبول ومصر في يوم من الايام كانت الممثل الاول لامريكا في المنطقة وهي المستفيد الثاني من المعونة الامريكية بعد اسرائيل، واذا اثيوبيا ويوغندا بدأ في بناء سدود لتوليد الكهرباء ننسى كل الاحتياجات التنموية والاقتصادية ونختصر المسالة في انها محض سياسية؟
· وكم يبلغ الجانب السياسي بالنسبة المئوية؟
(90%) مسالة تنموية، هذا ايماني، فاثيوبيا لديها مياه وتريد ان تولد طاقة تبيعها الى دول الجوار.
· الا يثير امر السد الشكوك بحسبان ان اثيوبيا من اغنى دول الحوض مائياً؟
تستطيع مصر القول بهطول (600) مليار متر مكعب من الامطار في اثيوبيا ويوغندا وكينيا، لكن هل تبني اثيوبيا سدودها في السحاب؟ اثيوبيا تحتاج للامطار لتنزل في حوض النيل ومن ثم تبني سدودها.
· هل تنصح السودان بان يفارق مصر في حال عجزت الاخيرة عن التعاطي مع ما يحدث حالياً؟ والى اي مدى يمكن ان تكون تسبب ملازمة السودان لمصر اضرارا بمصالحه؟
آمل ان يخرج السودان من العباءة المصرية ويحاول ان يقنع مصر بانه ...
· مقاطعة: اتفاقية 1959م تلزم السودان بموقف موحد مع مصر؟
هذا لا يعني النزول عند الموقف المصري، وانما موقف مشترك.
· ولكن السودان يتحرك حالياً في هذه المساحة التي وفرتهال اتفاقية 1959م؟
صحيح ان الاتفاقية تلزم الطرفين، لكنها لا تلزم السودان ان يتبع الخط المصري كل ما يحدث الاتفاقية تلزم الطرفين ان يتناقشا ويتوصلا الى حل مشترك واذا فشلوا ان على السودان محاولة اقناع مصر بالتعاون مع دول حوض النيل الاخر، واستعمالات هذه الدول لن تؤثر بصورة سلبية على مصر والسودان اللذين هما بحاجة الى الانضمام للمفوضية.





Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس