عرض مشاركة واحدة
قديم 02-06-2013, 07:24 AM   #[4]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

فالسودان ومصر يطالبا بالاخطار المسبق للمشاريع، واذا دخلا المفوضية لن يحتاجا الى اخطار فكل المعلومات تكون متاحة لهما وبالتالي موقف السودان ومصر فيه تناقض داخلي. · ان كان الامر بهذه البساطة فما وجه التعقيد؟
دول حوض النيل الاستوائية لديها احساس بالغبن التاريخي بان مياههم تذهب دون ان يتمكنوا من اخذ ولو قطرة واحدة منها، ولك ان تقيس باثيوبيا التي تعد مصدراً لـ (86%) من مياه النيل.
· وهناك احساس بالخوف من قبل مصر؟
والاحساس بالخوف من قبل مصر، والاحساسين مشروعين، احساس دول البحيرات بالغبن عنده تاريخه الطويل واحساس مصر بالخوف مشروع وعنده كذلك تاريخه الطويل وحين ارسلت مصر بعثاتها الى السودان في عهد محمد علي كان الغرض من ذلك استكشاف مياه النيل ليعرفوا من اين تاتيهم المياه مخافة ان يستيقظوا في يوم من الايام ولا يجدوا مياهاً والتقارب بين هذين الاحساسين يتم بالتعاون.
· واين موقع السودان من هذين الاحساسين سيما وان علاقاتنا بالمصريين والاثيوبيين جيدة؟ والى مدى يمكن للسودان ان يلعب دورا خارج تصنيفات مع وضد؟
هذا ما ظلت اقترحه لفترة طويلة، ويحوي الاجابة على الجزء الاول من سؤالك، السودان بحاجة الى ان يخرج نفسه من العباءة المصرية ولعب دور الوسيط، ولكن قضية النيل في مصر غير قابلة للنقاش وما ادل على ذلك من حديث هاني رسلان، وعليه نحن بحاجة الى ان نقنع بعض الاخوة من امثال هاني رسلان للخروج من عقلية حسني مبارك فمصر حاليا دولة ديمقراطية وما عاد حسني مبارك واستراتجياته وسياساته تُملى على المثقفين المصريين ويطلب منهم الدفاع عنها.
الاستاذ المصري نصر الدين قدم الى السودان والقى محاضرة قال فيها بانه يجب على مصر ان توقع على اتفاقية "عنتبي" وبالتالي هذا ليس راي بوحدي فهنالك اخوة في مصر يرون ان مصلحة مصر والسودان في الانضمام الى اتفاقية "عنتبي" وهذا الحوار ان وجد روحا ديمقراطية وجو حر سيستمر وتسع فيا الجامعات والمعاهد والصحف والاذاعة ويستمر الى ان يقود الى مزيد من التعاون بين مصر والسودان.
· ملفي السودان ومياه النيل ملفات امنية واستخباراتية مصرية بالدرجة الاولى فهل هذا وجه من أوجه الازمة؟
اعتقد ذلك. النظرة العقلانية ضعيفة وتطغى النظرة الامنية القائلة بانه لو اخذت قطرة واحدة من مياه النيل فستؤثر على مصر وفي الندوة التي نظمت قبل اسبوعين اثيرت نفس النقاط، واثير ان النظرة الامنية افقدت العقلاني.
في المستقبل المتوسط سينشب خلاف بين مصر والسودان، فالسودان يستعمل (12) مليار و(6.5) مليار متر مكعب تذهب الى مصر منذ العام 1959م وبالتالي اصحبت حقوقا مكتسبة للمزارع المصري، وهذا ما قاله به السيد/ ميرغني حمزة في العام 1959م قال: لن نستطيع رد السلفة المائية لان المزراع المصري سيعتمد عليها وستصبح حقا مكتسبا وبالتالي ستواجهنا نفس المشكلة في حال اردنا استرداد الـ (6.5) مليار متر مكعب، وفي اللحظة التي سيطالب فيها السودان بهذه المياه سيواجه مشكلة مع مصر. هنالك مساحة كبيرة للنزاع في مياه النيل بين مصر والسودان وفي راي ان مساحة النزاع بين البلدين من جهة اكبر من النزاع بينهما وبقية الدول الأخرى.
· لماذا؟
للاسباب التي ذكرتها.
· هل من رقم لما يطلبه السودان من مياه سواء في المدى القريب أو البعيد؟
السودان يتحدث عن تعلية الروصيرص والترعة الجديدة، وعن تحديث الترع في الجزيرة، وعن ترعة الرهد ويتحدث عن اكمال ستيت وبناء الشريك وكجبا، وعن التوسع الزراعي وهذه ليست مشاريع طاقة كهربائية فقط وانما مشاريع ري، والسودان لو استمر فيها وبذل الجهد الكافي ووضع الاستثمارات المطلوبة يتوقع ان يستغل كامل حصته البالغة (18.5) مليار متر مكعب، ولكن من اين ستاتي الـ (18.5) مليار متر مكعب؟ تاتي من الـ (6.5) مليار متر مكعب التي كانت تذهب الى مصر على مدى (53) عاما فكيف يمكن استردادها، وإن ساء الوضع بيننا ومصر سيقول المصريين هذه حقوق اكتسبناها وبالتالي المساحة للنزاع بين مصر والسودان كبيرة.
· السودان حريص على التعاون المشترك باعتبار الوشائج والصلات التاريخي، ولكن اقول اننا دوما ما نترك مشاكلنا ونتحدث عن علاقات ازلية وعليه هل نستطيع ان نطور هذه العلاقات الازلية بين مصر والسودان الى مشروعات عملية سيما مع مصر ما بعد مبارك؟
سبق وان هاجمتني وقلت انني اتحدث عن الجانب العاطفي اكثر من الجانب القانوني في مسالة حلايب.
· تساءلت عن امكانية قدرتنا على تطوير العلاقة؟
هذا الجانب الذي اتحدث عنه "العلاقات الازلية بين مصر والسودان".
· اذا استطعنا ان نخرج بالشعار من كونه شعارا عاطفيا الى شعار عملي بحيث تنشئ هذه المشتركات على ارض الواقع فيمكن للناس ان يستفيدوا في مصر والسودان من امتداد الصلات القديمة ولكن لو ان كان الشعار عاطفيا فلن نستطيع ان نترجمه وتسظل الازمة قائمة.
عموما دعني اسالك، بحسابات الربح والخسارة هل تنصح السودان ومصر بالانضمام الى اتفاقية "عنتبي"؟
نعم. ظللت انصح السودان ومصر طيلة الثلاث سنوات الماضية بالانضمام الى اتفاقية "عنتبي" لانها لان تؤثر سلبا على استخداماتهما القائمة الان، وستعطيهما فرصة لاظهار حسن النية والتعاون مع الدول الاخرى لمعرفة ما يجري فيها.
· وان لم يستجيبا الى النصح ورفضا "عنتبي" فما هي المخاطر المترتبة على ذلك؟
العزلة. متاكد ان هذه الدول السبعة سواء في عام أو عامين أو حتى خمسة اعوام ستصادق على الاتفاقية وستنضم لهم الكونغو وسيظلوا يبنون في مشاريعهم، اثيوبيا ستبني السدود الموجودة في خطتها وهي مشاريع كثيرة، ويوغندا ستبني مشاريعها، وكذلك تنزانيا ستبني مشاريع الشرب والري وسيكون هنالك تمحور وتكلتلين حادين فيما المياه الدولية مبنية على التعاون.
· هل يمكن ان تتطور الامور بين مصر واثيوبيا إلى حرب؟
لست خبيرا امنيا، ولكني خبير قانوني فقط.
· حللت الكثير من الامور (ولمن جيت على دي خلاص وقفت)؟
(ضحكات)
اتمنى الا يحدث هذا.
· لا علاقة للتمني بالتحسليل ولكن لا باس.



Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس