عرض مشاركة واحدة
قديم 30-06-2013, 06:40 PM   #[23]
عبدالله جمعة
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية عبدالله جمعة
 
افتراضي

عزيزي النور

تحية إجلال

لذلك رؤيتنا للوطن من باب الوطنية لا علينا أن نعقدها ، فالوطنية تجري في الدماء وبين غرفات الفؤاد ، لذلك لن يغيرها زمان أو مكان طالما أن الجذور غائرة بأرض الوطن حتى الأعماق ، فلا تنسى كمثل وطننا هذا نجد شيبة وشباب يعانون من رهق العيش فيه وتضييق ممشى المواطن حتى تكاد أن تختلف أضلاعه لكي يمر مرور الخيط من سم الخياط ، فيجد المواطن ليس له ذلك الولاء الوثير الذي يتكيء عليه ليزيده صبراً وجلداً وهو لا يجد من يثمنه أو يقيّمه من قبل ولاة الأمر، فيجد نفسه بين مفارق الطرق، قد يكون مواطناً صالحاً ولكن ليس هناك ما يدفعه ليرتقي ويعتلي صهوة الوطنيه وقد قُتلت في مهدها.

فمقصدي لا شك للشباب الذي إن لم يجد نفسه بين أيدٍ تدلل كيانه كوطني المستقبل فمن أين له أن يختلقها أو قل أضعف الإيمان كيف له أن يتقمصها؟ وبرغم ذلك نجده محباً لوطنه ولكن برؤية أخرى وقد اتفق مع بعضهم ، فمنهم من يقول لك الوطنية ليس في بطاقة الجنسية أو الرقم الوطني فكم هم من يحملونها يلقون بثمرة الوطنية على قارعة الطريقة فلا نجد من هم لهم إلّا بطونهم وأسرَّتهم ، فليس معنى أن نترك جنسيتنا أننا تخلينا عن وطنيتنا فنحن بصورة أو أخرى سنحمل هم الوطن أينما كنا وأينما ذهبنا وربما نخدم الوطن أكثر مما تكون لدينا أوراقه الثبوتية ونحن بداخله أو بخارجه وأنا ممن أحترم جداً وجهة النظر هذه لا سيما في ظل ظروف هذه التقلبات السياسية والإقتصادية وعدم الإستقرار وكذلك هناك صنف من المواطنين من يقول لك بأن لي طموح ولي فرص ان أقيم بتلك البلاد وسأسعى لجنسيتها حيث وجود الفرص أكثر لأوسس حياتي منها وأجعلها أكثر إستقراراً ولي أسرة مسؤول عنها وما دام هناك القائمين على أمر الوطن والمواطن يعقدون عيشنا فلعل الله يكتب لنا الرزق والإستقرار بغير وطننا وبغير جنسيته. .

لذا يا أخي لربما أحياناً قد تجد ظروف الأوضاع في الوطن طاردة للمواطن تتباين رؤاها من مواطن إلى آخر ، لذلك ما جئت لنا به من وثيقة طلب تنازل عن جنسية لعمري إنها لموجعة ولكنها كيٌّ على جرح ، وصدقني صاحبها ما يكون إلّا مضطراً أو أنه رأى نفسه وكأنه نحلة ببسان خاوٍ على عروشه فما له إلّا أمرّ الأمرين ليعش معزز مكرم تحت سماء الرحمن.

تقديري



عبدالله جمعة غير متصل   رد مع اقتباس