[justify]إضاءة:
لن يهدأ للغرب الرأسمالى بال، قبل أن يُحوِّلَ مصر العربية إلى دولة فاشلة، بإشعال حرب رأسمالية فيها. وأداتها فى ذلك وهدفها، بالأساس هى هذه الأُخوانوية المرجوسة. كيف تُحل مشكلة الكساد والبطالة الضاربة بأطنابها فى أوروبا منذ عام 2006، إلاَّ بحروب رأسمالية أو بعملية تسوية.
فروسيا (ودورها متفقٌ عليه فى دعم الأسد)، لن تدعم نظام الأسد إلى الأبد، فقط حتى تُفرغ خِزانته، وها هى قد فرغت. والشاهد على ذلك هو طلب النظام السورى قرضاً من الروس لمواصلة الحرب، وهو ما باتت تتهرب منه روسيا منذ أكثر من شهر. ومن هنا يبدأ العد التنازلى لنظام الأسد رغم الهجمة الشرسة التى يقوم بها لِإملاء شروطه فى موتمر جنيف 2. والشاهد الأخر، هو موافقة روسيا مع الأتحاد الأوربى على ضم حزب الله لقائمة الإرهاب، وهى من تقدم له الدعم العسكرى لقتل الثوار فى سوريا.
لن يدخل الغرب الأوربى فى سوريا ما لم يتم ضمان دفع فواتير الحرب، بعد نفاد الخزانة السورية. ولن يدفع ذات الغرب فواتير مكافحة الإرهاب بعد تجربة العراق وأفغانستان. فلماذا لا تدفعها الدول المصدرة للإرهاب نفسها؟
فليقاتل الجيش المصرى الجماعات الإرهابية وحاضنها (الإخوانوية)؛ زيتهم فى بيتهم. فليقاتل الشبيحة جهاديي سوريا والقاعدة. وسوف يتكرر هذا المشهد من المغرب العربى إلى المشرق العربى؛ بأن تتولى الدولة الظاهرة أمر الدولة الباطنة الشريرة الجهادية.
وسوف ترقص إسرائيل عشرة بلدى تارة، وعلى الإيقاع الحلبى تارة أخرى، وسوف ترقص أخيراً على إيقاع الدبكة اللبنانية حين يُنهك حزب الله ويتهيأ الإنقضاض على إيران.
وكشأن داخلى، فإنَّ أُسَّ المشكلة يكمن فى تحول الدولة إلى دولة مزمنة. وذلك حين تكون الدولة فى الظاهر أخوانوية وفى الباطن تكفيرية جهادية (السودان مثالا) بسبب تقاعس الإنتلجنسيا عن القيام بالدور المنوط بها، ووقتها يستشكل التغيير.
فشكراً لتماسك الطبقة الوسطى (الإنتلجنسيا) فى مصر وتونس التى إنتبهت باكراً لحقيقة الدولة المزمنة، وشرعت فى التصحيح.[/justify]
التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 01-08-2013 الساعة 01:22 AM.
|