نداء:
إلى كل دول العالم، إلى كل شرفاء العالم وإنسانييه، إلى كل أجهزة الإعلام، إلى كل صاحب ضمير: نرجوكم أن تهبُّوا لنجدة السودان ودرء كارثة السيول والأمطار عنه، فالأمر أعقد مما يتصور نظام الخرطوم. ساهموا بما تستطيعون مهما قل، ولا تحقِرُنَّ من المعروف شيئاً. فقليلكم مع قليلِ غيركم يَكْثُر.
ولتكن لنا جميعاً مساحة لعمل إنسانى بلا حدود، ولتكن لنا سانحة لخلق نظام إنسانى عالمى جديد، يتجاوز ضيق أُفُق الحكومات القطرية البئيسة، والعراقيل التى تضعها لنجدة المنكوبين، بحججٍ واهية؛ ظاهرها تديُّنٌ مكذوب، وباطنها حقيقة أنظمة تأخذ (كل أنواع الضرائب والأتوات) ولا تُعطى (أى نوع من الخدمات)، وباطنها أيضاً إرتعادٌ من تماسِّ النَّاس ببعضهم لتغيير النظام.
نكرر: الأمر أعقد مما يتصور نظام الخرطوم. 150 ألف أسرة بلا مأوى، بلا طعام، بلا مياه صالحة للشرب، بلا ملابس غير تلك التى على أجسادهم، بلا صرف صحى، وبكل أسف هم الآن عرضة لشتى الوبائيات؛ من إسهالات أطفال، كوليرا، وغيرها. هذا فى منطقة الخرطوم وحدها، ناهيك عن الولايات الأخرى المتضررة. وسيكون الأمر أعقد بوصول فيضانات النيل الأزرق والأبيض المتوقعة لاحقاً.
فَهُبّوا لنجدة إخوةٍ لكم فى الإنسانية، تقاعست دولتهم لليوم الخامس عن أن تمدهم بأى نوع من الدعم.
|