عرض مشاركة واحدة
قديم 31-08-2013, 05:34 PM   #[3]
أحمد أمين أحمد محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أحمد أمين أحمد محمد
 
افتراضي

الأخت العزيزة تماضر
أشكرك بحرارة على المرور الرقيق والمديح الأرق ..
أحلام مستغانمي - إن اشتهرت بشيء غير مقاضاة كل من لا ينحني لها نفاقا ً - فقد اشتهرت بأنها كاتبة جريئة ، تستل ّ قلمها من أجل الأنثى المغبونة منذ فجر التاريخ ..
أولاً يجب أن أوضح شيئاً ، أنا أؤمن 100% بأن لها قلماً موهوباً وواسع الخيال وبشدة ... وهذا هو أخطر شيء ! .. رسائل احلام المخفية وغير المخفية خطرة وصدقيني مدمرة .. واستخدامها للجنس بالذات في توصيل الرسالة ، يوازي استخدام القنابل الهيدروجينية في فض النزاعات بين جماهير برشلونة وريال مدريد (إذا طبعاً تطوّر الأمر لهذه الدرجة كما أتوقع في القريب العاجل)
أنا كنتُ حاضراً عندما وقف أمامها إثنان من أعظم الأدباء العرب ( أنيس منصور ، و مظفر النواب ) في ندوة أدبية ، وكلاهما قالا لها بصوت واحد وبشجاعة أحسدهما عليها : أنتِ يا سيدتي مسئولة عن إفساد جيل ٍ باكمله !
وصدقيني ، لو اهتزت أحلام بهذا الرأي أو الهجوم ، لأحترمتها قليلاً ، لكنها ردت التحية بالعن منها ، مستعينة ببلاغة (قذافية) حقيقية : طبيعي أن تقولوا أنتم ذلك ، فخصاكم تفكر وغرائزكم تحلل ، وجوعكم الحيواني يهاجم !
انا لست ضد الأنثى أو ضد الأدب الأنثوي يا تماضر ، بل بالعكس اتحمس له جدا ً لانه أكثر حميمية في مجملة ومليئ بعناصر استخلصت من غبار الحلام .. ولكن ليس الأدب الهجومي الإنتقامي الخاص بالمدام المذكورة اعلاه
أذكر ندوة أقيمت في جمهورية مصر لأديبة خليجية شابة، حضرها أنيس منصور ونخبة من النقاد والأدباء المهمين، والفتاة في السابعة عشرة من عمرها تكتب كلامًا فارغًا كالذي تكتبه أية طالبة ثانوي في آخر كراساتها، حتى توقعت أن أجد بين أشعارها (الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان) أو (الخط خطي ودمعي يسيل على خدي)، لكن هذا الرأي المتعصب لم يكن رأي السادة الذين حضروا الندوة، والذين تحدثوا عن ثورة جديدة في الأدب، وكيف أن كتاباتها ذكرتهم بماريا الأديبة الروسية العبقرية الشابة (لم يقولوا إنها ماتت في سنها!).. لاحظي أن أغلب الأديبات الخليجيات ينتجون ويطبعون دواوينهم بانفسهن ّ دون عناء البحث عن مموّل أو ناشر يقبل أعمالهن ّ .... لماذا يصعب أن تقام هذه الضجة على كتابات أديبة قبيحة أو فقيرة ، إلا فيما ندر؟.. لم أسمع ابداً عن ضجة إعلامية وندوات أدبية متلفزة أقيمت عن أديب متواضع من قرية صغيرة نائية، يدون أعماله بالقلم الرصاص في كراسة مدرسية عتيقة ، ولديه جلابية مخططة.. فهل تتوقعي أن يهتم به أحد أو يقرأ له حرفًا؟



التعديل الأخير تم بواسطة أحمد أمين أحمد محمد ; 31-08-2013 الساعة 05:41 PM.
التوقيع: "Remember, remember, the Fifth of November, the Gunpowder Treason and Plot. I know of no reason why the Gunpowder Treason should ever be forgot..."
أحمد أمين أحمد محمد غير متصل   رد مع اقتباس