حديث اول
وأنا في المطبخ معاي أخوي في جلسة ونسة ، أنا بطبخ وهو في حالة استرخاء، صمت لا يقطعه غير صوت الموية لما افتح الماسورة ووقع السكين على بورد الخضار.
"عارفة يا سحر، امس اتقالت جُملة، بعد كم سنة حيجيو للدنيا دي ناس يقولو جدنا وحبوبتنا أصلا جو من السودان."
وسكت بعدها زي الما قال شي.
فكرت في الأولاد، الصغير الذي لا يأكل في فطور رمضان سوي العصيدة بالمُلاح البني، التقلية، ويتسحب ساعة تجهيز الفطور إلى المطبخ ليطمئن ان العصيدة جديدة ما بايتة.
يتحدث العربية مكسرة ويتلو الفاتحة، آية الكرسي والمعوذتين والإخلاص تحصناً صباحاً ومساء.
وأخاه الذي يكبره، يجتهد كثيراً حين يلتقي بالأهل ان يبين لهم سودانيته، تذكرت غضبته حين كان شعره طويلاً وتعليقات البعض في السودان "الولد ما تحلقو لي شعره"
الولدين سودانيين، لكن كمان هولنديين، ما حاعيبهم إذا كان أنا الكبيرة إحساس الانتماء للوطن عندي مقاييسه اختلفت.
انتبهت لصوت اخي وهو يحكي تفاصيل الحوار الذي دار بينه وامي واخي الصغير وطفرت الدمعة من عيني أنا، ما عرفتها علشان البصلة ولا من الفكرة السيطرت علي.
التعديل الأخير تم بواسطة Sahar ; 07-09-2013 الساعة 03:43 PM.
|