الى من دفنوا رؤوسهم فى الرمال...خموا وصروا
http://www.youtube.com/watch?v=MjHKvq2RroA
http://www.youtube.com/watch?v=J80zUr7zTC0
http://www.youtube.com/watch?v=sSl5h6ueMi4
ما يحدث فوق الوصف!!
أمال عباس
٭ كتبت هذه الجملة.. وارهفت سمعي لالتقاط الصدى صدى ما تحدثني به نفسي هذه الايام في شأن الانسان السوداني.. غريب وعجيب أمر الانسان السوداني الذي وجد نفسه في حالة لا يعرف لها اسماً ولا يستطيع أن يصفها أو يعبر عنها بالكلمات.. ذلك لان كل كلمات لغات العالم بما فيها اللغة العربية الرحبة بكل لهجاتها تقف عاجزة تماماً أمام وصف حالة النسان السوداني.
٭ الافق ممتليء حد الفيضان يرجع صدى أنين من أوجاع متفاوتة.. وصرخات متباينة.. أصوات أطفال ونساء وشيوخ وشباب عطالى .. طلاب معاشيين.. مفصولو الصالح العام.. ضحايا الخصخصة.. وأوجاع سببتها سياسات الانقاذ منذ أن حلت.
٭ الخلخلة الاجتماعية اولى الحالة الاقتصادية في سلوك الناس وعلاقاتهم.. امتلأت صفحات الجرائد بقضايا طلب الطلاق بسبب الإعسار أو خوف الفتنة.. ازدياد حالات وجود اللقطاء على قارعة الطريق.. بداية عودة الأمية بالرغم من التوسع في فتح المدارس والجامعات فالتعليم أصبح حقاً للذي يستطيع ان يغطي نفقاته الباهظة من الروضة (التعليم ما قبل المدرسي).. والاسر في غالبها عجزت عن أن توفر مقومات الحياة حد الكفاف ناهيك عن التعليم والعلاج والكساء.. كل هذا الحراك الاجتماعي المختل احتمله الانسان السوداني بما فيه سلبيات الزواج الجماعي والموت الجماعي وكل يوم تظهر مستجدات تضيف للانسان أوجاعاً جديدة.. دونكم الحديث الجاري عن التخطيط وأخطاء الشوارع الجديدة الذين حولوا نعمة السماء الى نقمة دفعت ثمنها جموع التعابى الاشقياء في مرابيع الشريف والكرياب والفتح وامبدة والحاج يوسف.
٭ وحكومة الانقاذ تتحدث عن الشفافية ولكن لا تمارسها ولا مرة واحدة وما أن يجد أمر في شأن السياسة المتعلقة بالسلام والمفاوضات ومشاكل دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق حتى تكثر التصريحات والحديث عن المفاوضات والمبادرات آخرها مبادرة الرئيس التي أعلنها في رمضان ولم يكشف عن تفاصيلها حتى الآن وهذه الايام رجع الحديث الى مربع العلاقة ما بين المنشية والقصر وتصريحات وحدة الاسلاميين كما فصلها الشيخ السنوسي ووحدة الحركة الاسلامية التي يتوق لها المؤتمر الوطني.
٭ وسط هذه الاصداء وقفت عند خبر جاءت به الزميلة أمل هباني لصحيفة الخرطوم يوم الاثنين 19/8/3102 والخبر يقول:-
(كشف مدير مشرحة مستشفى الخرطوم عقيل سوار الدهب عن أن المشرحة تستقبل ما بين 300 الى 500 جثة طفل شهرياً وقال ان هذه الجثث تكون في الغالب لاطفال حديثي الولادة مجهولي الهوية ودعا خلال الورشة التي تنظمها منظمة سيما بالتعاون مع معهد الدراسات الانمائية بجامعة الخرطوم الى ضرورة اصلاح القوانين الخاصة بالاغتصاب والزنا مؤكداً ان المشرحة قبل سنوات لم تكن تستقبل في الشهر أكثر من جثتين أو ثلاثة لمواليد مجهولي الهوية.
٭ ودعا مدير مشرحة مستشفى الخرطوم الى تعيين وكلاء نيابة متخصصين في قضايا العنف الجنسي والاغتصاب وفي ذات السياق انتقد مشاركون في الورشة الخلط بين الزنا والاغتصاب في القانون الجنائي السوداني وطالبوا بسن تشريعات أكثر ردعاً في جرائم العنف الجنسي على النساء والاطفال).
٭ انتهى الخبر وفتح أمامي شلالات من علامات الاستفهام حول ما يجري في المجتمع السوداني الذي اصبحت مشرحة الخرطوم تستقبل ما بين 300-500 جثة لقيط وما تبقى يجد طريقه الى حياة الضياع واللانتماء والحقد.. لك الله يا بلدي.. ألم يزعجنا هذا؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
هذا مع تحياتي وشكري
http://www.youtube.com/watch?v=sSl5h6ueMi4