عرفت انك هناك استعنت بالشوق على المشقات وعرجت على ذلك الحى (الحى فى ذاكرتى كأبهى ما يكون) الديوم الشرقية وهل تعلم كيف تكون؟
بيوتات ضيقة تتسع لساكنيها وحكاياتهم اشواقهم ضيوفهم والقادميين الجدد شوارعها ايضا اصبحت ضيقة بسسب الزيادات التى قام بها السكان بحثا عن مكان اضافى يحتمل عروس جديدة ويتسع لاحلامها..
رائحة المكان انها رائحة الديم تختلط فيها رائحة القهوة الحبشة والكسرة الحبشية والزقنى لتوقظ فى ذاكرتى حكايات ما نامت على الاطلاق..
توقفت امام دكان ينتصب على ناصية الشارع وسالته:
( عايزة بين ناس محمد عثمان الخليفة)
صاحب الدكان رد على باتسامة ودودة يلفها بعض الدفء او هكذا خُيل الى
(شايفة المرة البتدفق فى الموية ديك ؟دى ياها زوجة محمد عثمان وداك بيتم)
شكرته وسارعت الخطى .
الباب كان مواربا سبقتنى اشواقى اليك وسرت فى جسدى قشعريرة اظنها من فرط الاعتمال .طالعتنى طفلة جميلة بوجهها الباسم
(اتفضلى يا خالتو )
(امك موجودة؟)
(لم تعرنى اى اجابة بل انطلقت الى الداخل تصيح .يا امى جاتك ضيفة)
وانا فى قمة الارتباك طالعتنى سيدة اربعينية بضحكة مرتابة داعية ايانى للدخول اعتذرت عن زيارتى الغير معلنة وعرفتها بنفسى وسبب زيارتى.
دعدتنى للدخول وهى تتمتم :
( واللهى ما عارفة اقول ليك شنو لكن الزول ده من جانا ما فاق واشارت الى حيث توجد انت )
كنت انت بوجهك الطفولى وقامتك المديدة مكوما على احلامك غارقا فى المتاهة سابحا فى اللازمان واللامكان .جلست قريبة منك اراقب انفاسك
التى تفوح منها رائحة الخمر .كنت بقايا احلام وكومة امنيات هى المرة الاولى التى اراك فيها لكن شعور داخلى اخبرنى انها لن تكون الاخيرة .لاحظت انك تتنفس بصعوبة وتسعل سعال متقطع فعرفت انك تعانى من التهاب تنفسى .تمتمت السيدة بكلمات تدل على مدى محبتهم لك ثم اردفت قائلة:
(قبيل جو شباب من معارفو عشان يسوقوهو معاهم لكن ابى وقال الا تجى هى ونحن ما عرفنا هو كان قاصد منو .ما عندك فكرة يا بتى؟)
هززت راسى نافية ولم اجرؤ على النطق .اكتفت السيدة الطيبة باجابتى المغتضبة واستاذنت لتتركنى وحدى معك.
مددت يدى لاتحسس وجهك الطفولى العنيد وشعرك الطويل وفجاءة تحركت انت وقبل ان تفتح عينيك تمتمت:-(انتى جيتى؟؟ثم اردفت بصوتك الذى احب .انا انتظرتك كتير)..
ولم يخفى على تاثير الخمر على طلاقة لسانك
كان رد فعلك مفاجاة من النوع الذى لا يحتمل الا تفسير اوحد انها آثار الخمر.
لم استطع الرد فقط اكفيت بمنحك ايماءة صغيرة مترددة جلجلت على اثرها ضحكتك المباغتة واردفت
(قايلانى ما بعرفك اها اسمعى. ثم بدأت تقرا نص كنت قد كتبته انا فى زمن ليس ببعيد
احبه كثيرا
احب اسمه ورسمه وطبعه النبيلا
احب فيه قامةً تحاكى النخيلا
احبه رقيقا كالنسائم العليلا
احبه عنيفا كالرياح والعويلا
احب ان اغوص فى اعماقه قليلا
احب ان اموووت فى احضانه قتيلا)
يلا تعالى موتى هههههههههههههههههههههههههههه وطوقتنى بزراعيك....
التعديل الأخير تم بواسطة ماريل ; 07-01-2014 الساعة 06:32 PM.
|