اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله علي موسى
طبعاً الحديث على الإتفاق شبه الكامل عليه "إلا من بعض طعن الشواذ فيه" كما ذكرت اختلفت الأراء في تفسيره و للأسف سيطر على التفسير في أماكن كثيرة الطائفية - كالعادة يعني، عند الشيعة إستخدم كمبرر للغلو في شأن علي إبن أبي طالب كرم الله وجهه, و عند السنه قطعة و دساه و حاول الطعن فيه النواصب من المحدثين, و هنالك من قال "الرأي الأكثر إنتشاراً" أن المراد هنا هو "المحبة" والمولاه أي عكس البغضاء، مع إن هذا الجزء مذكور لوحده "ألهم أحب من أحبه و أبغض من أبغضه" و هذا التفسير هو معظم ما ستجده من المحدثين عموماً و هو تفسير واضح فيه فوبيا الشيعة تفسير يختزل المناسبة كلها في أن الرسول أراد أن يوضح حبة لعلي أمام الناس و أن يوصيهم أن لا يعادوه و هكذا. بالنسبة لمعنى كلمة "مولاه"نقول كما قال قال الشيخ النادي البدري في الفيديو المرفق الجزء الخامس حينما سئل من معنى "الموالاة" قال أن حكماء العرب يقولون أن الكلام يفسر بقائلة! و هنا طبعاً الاشارة للسياق بأكمله بما فيه المقام ،مقام القائل، و مقام القول و منسابة القول و زمانه و كيفيته و هكذا.
و هنا تظهر غرابه فكرة أن المناسبة كانت فقط الحث على حب علي بمعنى مولاته، هل يعقل أن يخرج الرسول (ص) بأكثر من مئة ألف حاج و حاجة في قيظ و رمضاء قبل شهور فقط من وفاته و يقف في مكان عالي و يلقي هذه الخطبة و هي خطبة توقف عليها إتمام الرسالة المحمدية حسب النص القرآني "ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين"، و هذا الإتمام يظهر من النص القرآني أن الرسول (ص) تردد و كان في قلبه خشية منه لذلك جاء التأكيد "و الله يعصمك من الناس" منذ متى كان الرسول يحتاج لعصمة حتى يبلغ الناس أنه يحب علي و أن عليهم أن لا يعادوه ؟
عجباً في كم حديث قبل حديثة الغدير يؤكد على حب الرسول (ص) الخاص جداً و مكانة علي رضي الله عنه الخاصة حتى في مواقف كان فيها بعض الصحابة خشنين مع علي كان فيها موقف الرسول واضح من مكانه علي و تفضيله و هو أهل لذاك التفضيل لمكانته الخاصة في نشر الدعوة المحمدية والدفاع عن الرسول و هو من تربى في حجر الرسول و سماه الرسول "أمه سمته حيدرة" و صلى معه و هو طفل قبل أن يفرض الله الصلاة على الناس و هو منه بمكانة هارون من موسى و باب مدينة العلم كما قال المصطفى عليه أكمل الصلاة والتسليم و هذا شئ يعلمه كل ما عرف رسول الله (ص) في زمانه. هذا بالنسبة للتفسير المتداول المبسط، و في متن الحديث على كل حال أشار الرسول (ص) لمعنى الكلام:
"إنّ الله مولاي وأنا ولي كلّ مؤمن ومؤمنة... ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه (وكرر النبي هذه الجملة ثلاث مرات) اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه واحب من احبّه وابغض من ابغضه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحقّ معه حيث دار"
مولى المؤمنين أي أولى بالمؤمنين من أنفسهم و هذا يتضمن ولايته للأمة بعد الرسول (ص) أي أنه هو الأحق بالولاية لكن على عكس الشعيه نقول الأقدار اتجهت في إتجاه آخر لأسباب يعلمها الله، و صاحب ألحق علي إبن أبي طالب كرم الله وجه ذات نفسه آثر أن يحقن الدماء و أن يجمع الأمة لذلك لا داعي للغلو لكن في نفس الوقت أنا على يقين شبه تام أن جزء من ولاية علي كرم الله وجه كان مرتبطاً بأنه هو المرشح والمستحق لقيادة التدين الإسلامي في الفترة الأولى و هي فترة بالغة الحساسيه، لكن شاء القضاء أن لا يحدث هذا و لعل ذالك كان أول التدهور.
|
مرحبا عبد الله
وشكراً على الإجابة التي فتحت أمامي معناً آخر لما ذهب إليه الرسول صلى الله عليه وسلم .. لأن العرب كانت تستعمل كلمة مولى، ومولاه، وموالي للناصر والحليف والتابع أي منصب أو درجة مقدسة بالنسبة لله سبحانه وتعالى فهو (نعم المولى ونعم النصير) .. ومنصب أو درجة شخصية متعددة بين الحليف والمتبوع والتابع بالنسبة للناس ..
ومفردة (مولى ومولاه) في كل هذا لا تشير إلى الإمارة حيث وردت كل مشتقات الإمارة من المصدر (أمر) فنجد الآمر، والأمير، وولاية الأمر، وأولي الأمر، وشريعة من الأمر، وبينات من الأمر. علماً بأن الإمارة الإسلامية من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم قد حسمها القرآن الكريم وفوضها لكل المسلمين عبر الزمان، منذ العهد المكي للدعوة.. قال تعالى وأمرهم شورى بينهم ، وتعني إمارتهم شورى بينهم.
وجاء في ويكبيديا:
والى يوالي، والِ، مُوالاةً، فهو مُوالٍ، والمفعول مُوالًى (للمتعدِّي).
- والى بين الأمرين تابع بينهما.
- والى الشَّيءَ : تابَعهُ " والى المذيعُ تقديم الأنباء، - والى القائدُ جهادَه، - والى عمله ".
- والى فلانًا :
- ناصرهُ، حاباهُ، صادقه " والى مَنْ والاه، - كان يوالي جارَه في أمورٍ كثيرة ".
- أحبَّه " والى مواطنيه ".
التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 25-03-2014 الساعة 04:01 PM.
|