(((1 - 4)))
يواصل صاحب المقال:
لا يمكننا بطبيعة الحال أن نفهم قانون وحدة وصراع الأضداد وأهميته وفعاليته ودوره بشكل صحيح، إلا عندما نتعرف على بقية قوانين المادية الجدلية مما يمكننا من وضعه وفهمه في مكانه الصحيح.
هذا الفهم لطبيعة الأشياء المستمد من فهم طبيعة الوجود المادي على أسس علمية، يأتي مناقضا للتحليل المثالي للظواهر ودراستها؛ ففي العادة نرى أن التحليل المثالي يعجز عن رؤية التداخل والتضاد في نسيج الأشياء، وهذا من المظاهر الفجة في الرؤية المثالية ذلك أنها ترى الظواهر معزولة مفككة ولهذا تربطها بأسباب غير موضوعية ولا نابعة من طبيعة الشيء نفسه وتناقضه الداخلي، على مستوى ما نرى أن شخصا أصيب بضغط الدم، العلم يجيب عن السبب من تحليل التناقض الداخلي لبنية الجسم يحاول الطبيب أن يبحث عن السبب داخل تلك الوحدة بينما يلجأ التفسير اللا علمي المثالي إلى القول ربما السبب أنه لا يمارس عباداته مما أغضب عليه ربه فانتقم منه!.
مثال آخر نراه في حالة اجتماعية من انحطاط الخلق العام لدى الناس تفشي الفساد والرشوة والدعارة ......... الخ. محلل مثالي قد يجيب السبب هو في التربية السيئة أو في البعد عن الدين رغم أن هذه الأسباب هي ذاتها نتائجا قبل أن تكون أسباب أما المحلل المادي الديالكتيكي فيجيب السبب تدني مستوى دخل الفرد وحدة التفاوت الطبقي وانعدام فرص العمل والنمو الاقتصادي!.
|